شدد والي ولاية سطيف مصطفى ليماني، خلال جولة ميدانية أمس، على ضرورة الاستلام الفوري للمشاريع التربوية والجامعية قبل انطلاق الدخول الاجتماعي القادم، مُعلناً سلسلة إجراءات إجرائية صارمة تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز في الورشات التي سجلت تأخراً ملحوظاً.
إجراءات إدارية لتفادي التماطل وضمان الجاهزية
أقدم الوالي على توجيه إنذارات واضحة للمقاولات المكلفة بالأشغال، مطالباً بـتدعيم اليد العاملة فوراً والعمل بنظام المناوبة لضمان استمرارية الأشغال على مدار الساعة، لا سيما في مشروع ثانوية بلدية عين أرنات، حيث أكد على ضرورة تسليم الجناح البيداغوجي والساحة لاستقبال التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي.
كما كلف الوالي مدير التجهيزات العمومية بإعداد رزنامة إنجاز دقيقة ومفصلة، مع إخضاع المشاريع لمعاينات دورية ومتابعة شخصية دقيقة من طرف الجهاز التنفيذي بالولاية لضمان الالتزام الصارم بالآجال التعاقدية.
أولوية للإقامة الجامعية ذات 2,000 سرير
في قطاع التعليم العالي، ذكر القرار الرسمي نهاية حالة الركود التي شهدتها أشغال الإقامة الجامعية بسعة 2,000 سرير في موقع «بوشلاغم عبد الرحمان». وأمر الوالي بالشروع الفوري في تهيئة شطر الألف سرير وجعله جاهزاً للاستغلال مع الدخول الجامعي القادم، مع الإبقاء على استكمال الشطر المتبقي في مرحلة لاحقة.
وجاء التركيز على هذه الإقامة تأكيداً على خطر تدهور المنشآت التي ظلت معطلة لسنوات، ورغبة في تحويلها إلى مرفق خدمي يعمل على استيعاب الطلب المتنامي على السكن الطلابي في الولاية.
مخاطر الاكتظاظ والحاجة لهياكل بديلة
حذر الوالي من أي تهاون في الالتزام بآجال الإنجاز التعاقدية، مشدداً على أن الهدف ليس مجرد استلام الهياكل بل ضمان استغلالها الفعلي في الوقت المحدد، كحل مباشر لتخفيف الضغط والاكتظاظ الذي يعاني منه قطاعا التربية والتعليم العالي في الولاية.
وأشارت وثائق المتابعة إلى أن تسريع وتيرة الأشغال يأتي أيضاً لتلبية الاحتياجات الناجمة عن التوسع العمراني في عدة مناطق، حيث تتطلب الخريطة السكنية الجديدة إنشاء مرافق تربوية قريبة ومجهزة.
مشاريع محددة ومراحل تنفيذية
تضمنت توجيهات الوالي متابعة خاصة للمشاريع التالية:
- ثانوية بلدية عين أرنات: تسليم الجناح البيداغوجي والساحة قبل الدخول.
- الإقامة الجامعية «بوشلاغم عبد الرحمان»: تهيئة شطر 1,000 سرير جاهز للاستغلال مع الدخول الجامعي.
- المدرسة الابتدائية ببلدية مزلوق: متابعة دقيقة لمنع التأخير وتطبيق الآجال التعاقدية.
| المشروع | الإجراء المقرر |
|---|---|
| ثانوية عين أرنات | تدعيم اليد العاملة والعمل بنظام المناوبة لتسليم الجناح البيداغوجي والساحة |
| الإقامة الجامعية (2,000 سرير) | تهيئة شطر 1,000 سرير ووضعه حيز الاستغلال مع الدخول |
| مدرسة ابتدائية مزلوق | مراقبة الالتزام بالآجال التعاقدية ومعاينات دورية |
متابعة ميدانية دائمة
أشارت إدارة الولاية إلى تكثيف لجان المتابعة الميدانية للوقوف على مدى جاهزية الهياكل، مع التشديد على ضرورة التسليم وفق المواصفات التقنية المطلوبة لضمان بيئة تعليمية ملائمة. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية محلية لتقليص الاعتماد على المؤسسات التعليمية القديمة وتغطية العجز في مناطق التوسع.
تبقى مهمة إتمام هذه المشاريع مرهونة بقدرة المقاولات على تنفيذ تعليمات الوالي والالتزام بنظام المناوبة وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، إضافة إلى استمرار المتابعة الإدارية والتقنية من طرف مصالح الولاية.
في السياق نفسه، ستُشدد العقوبات والتدابير الإدارية في حال استمرار التأخر، وفق ما نقل عن القرارات الولائية التي تهدف إلى تفادي انعكاسات أي تأخير على الدخول الدراسي والجامعي المقبل.
تُعد هذه التحركات إشارة على رغبة السلطات المحلية في معالجة إشكاليات البنية التحتية التعليمية والجامعية التي تؤثر على جودة العرض التربوي والظروف المهنية للهيئات التربوية والطلبة على حد سواء.