شرعت مؤسسة ميناء عنابة في أشغال توسعة الميناء الجاف المعروف بمنطقة الفسحة «الملاحة»، الكائن بطريق المطار الدولي رابح بيطاط، من خلال استغلال مساحة إضافية تُقدَّر بحوالي 2 هكتار، وفق ما أعلنت عنه مصالح المؤسسة.
غاية التوسعة وتأثيرها على النشاط المينائي
تُخصَّص المساحة الإضافية أساساً لاستقبال ومعالجة السيارات المستوردة، وهو ما تهدف إليه الإدارة لتحسين تنظيم هذا النشاط وتوفير فضاءات ملائمة للمعالجة وتخزين البضائع في ظروف أفضل. وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تخفيف الضغط على الحيز المخصص للميناء التجاري وتحسين انسيابية حركة البضائع.
وقالت المديرية العامة لمؤسسة ميناء عنابة إن التوسعة ستُسهم في رفع كفاءة الأداء العملياتي واللوجستي وتحسين ظروف معالجة البضائع، كما ستنعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين عبر توفير فضاءات مرنة ومهيأة لمختلف العمليات.
وضعية منطقة «الملاحة» الحالية وإمكاناتها
سبق لمؤسسة ميناء عنابة أن أعادت وضع حيز الخدمة لمنطقة الفسحة «الملاحة» في شهر ماي الماضي بعد إجراءات استرجاع وإعادة تأهيل، إذ تُعد هذه المنطقة امتداداً جغرافياً للميناء وتبلغ مساحتها 2.4 هكتار بطاقة استيعاب تقارب 3000 حاوية نمطية.
| البند | القيمة |
|---|---|
| المساحة الحالية لمنطقة «الملاحة» | 2.4 هكتار |
| المساحة المضافة ضمن التوسعة | قرابة 2 هكتار |
| الطاقة الاستيعابية (حاويات) | حوالي 3000 حاوية نمطية |
تحسين استغلال المساحات وتحرير الحيز التجاري
تؤكد المصالح في المؤسسة أن التهيئة المرتقبة تهدف إلى تحرير أجزاء من الحيز المينائي المخصصة للعمليات التجارية والمناولة، ما سيساهم في تسهيل انسيابية حركة البضائع داخل الميناء وتخفيف الازدحام عن رصيف التصدير والاستيراد التقليدي.
- توفير فضاءات إضافية لمعالجة السيارات المستوردة.
- تحسين ظروف التخزين والتفريغ لمختلف العمليات اللوجستية.
- تقديم خدمات مراعية لمتطلبات المتعاملين الاقتصاديين على مدار 24/24 و7/7.
تجهيزات ومرافق داعمة للعملية
أشارت المؤسسة إلى أن منطقة «الملاحة» مزودة بمختلف المرافق اللازمة لاستمرارية النشاط اللوجستي، بما في ذلك مكاتب لمختلف المتدخلين مثل مفتشية قمع الغش ومصالح الصحة النباتية والبيطرية لولاية عنابة. كما تتوفر المنطقة وفق الشروط على جهاز فحص بالأشعة (سكانير) قادر على دعم عمليات الرقابة الجمركية والفنية.
ومن المنتظر أن تُنجز أشغال تهيئة مساحة التوسعة في أقرب الآجال حتى تُستغل المساحة الإضافية في أقصر وقت ممكن، وفق ما أفادت به مصادر داخل المؤسسة.
الأثر المحلي والاقتصادي
تكتسي هذه التوسعة أهمية لاقتصاد ولاية عنابة على عدة مستويات: تسهيل استيراد السيارات الذي يشكل نشاطاً تجارياً مهماً، تحسين ظروف المناولة ما ينعكس إيجاباً على أجال التفريغ والتخليص، وإتاحة فرص تشغيل مؤقتة مرتبطة بأشغال التهيئة ونشاطات المناولة والخدمات اللوجستية.
في ظل ارتفاع الطلب على مساحات التخزين والتفريغ بالموانئ الجزائرية، فإن استغلال مساحة إضافية بمنطقة الفسحة يندرج في سلسلة خطوات تهدف إلى تعزيز كفاءة ميناء عنابة كممر تجاري إقليمي قادر على مجابهة تطورات حركة المبادلات.
تجدر الإشارة إلى أن المتعاملين الاقتصاديين والمهنيين المرتبطين بنشاط استيراد السيارات ينتظرون أن تساهم هذه التوسعة في تنظيم أفضل لتدفق السيارات المخزنة والمصنفة، ما قد يقلص فترات الانتظار ويقلل التكاليف المرتبطة بالاحتفاظ بالمركبات داخل الميناء.
مراسلات ميدانية ومتابعة الإجراءات الإدارية والجمركية المتعلقة بتهيئة منطقة «الملاحة» تبقى محل متابعة من طرف مختلف المصالح المعنية لضمان استغلال أمثل للمساحة الجديدة وخدمة مصالح المتعاملين.