شرعت مصالح ولاية عنابة في توزيع أبقار على المربين والفلاحين الذين تأثروا بحرائق الغابات والمزارع المسجلة خلال شهري جويلية وأوت 2026، في إطار إجراءات التعويض العيني عن الخسائر في الثروة الحيوانية. العملية، التي انطلقت عقب مرحلة أولى شملت توزيع الأغنام، شملت عدة بلديات منها العلّمة، سرايدي، البوني، واد العنب، فيما يستمر التنفيذ ميدانياً إلى غاية الأيام الأخيرة.
مرحلة ثانية للتعويض وتكملة للمتابعات الميدانية
أوضح بيان مصالح الولاية أن توزيع الأبقار يأتي انسجاماً مع الإحصائيات المحلية للمناطق المتضررة، وبالتنسيق مع المصالح والسلطات المحلية المعنية، مع متابعة ميدانية لضمان مطابقة المواشي المسلمة للشروط الصحية والبيطرية. وفي الوقت ذاته، أُعلن أن مرحلة لاحقة مخصصة لتوزيع خلايا نحل ستستهدف النحالين الذين فقدوا خلاياهم بسبب الحريق.
كما تم في الأيام الماضية صبّ مقررات الاستفادة من الإعانات المالية في حسابات العائلات المتضررة بعد استكمال عمليات الإحصاء والمعاينات، حيث أُحصيت نحو 50 عائلة تعرضت لأضرار في مساكنها ومستودعاتها وممتلكاتها ببلديات عدة، أغلبها في سرايدي والعلّمة والشرفة.
تطبيق توجيهات رئاسية وتدخل إداري
أفاد مصدر إداري أن الإجراءات نُفذت استناداً إلى تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي تقضي بتعويض المتضررين قبل تاريخ 15 سبتمبر الجاري وتسريع عمليات التكفل. وفي تصريح لرئيس دائرة عنابة، لحسن خنوس، ورد أنه تم إيداع الإعانات المالية في حسابات المستفيدين على مستوى بلدية سرايدي، مع مواصلة توزيع المساعدات في كل المناطق المتضررة بعد استكمال المعاينات الإدارية والفلاحية.
«تم صب الإعانات المالية في حسابات المتضررين... والإجراءات متواصلة لتسليم التعويضات المقررة» — رئيس دائرة عنابة، لحسن خنوس.
أبعاد اقتصادية واجتماعية محلية
تمثل خسائر الثروة الحيوانية والزرع لدى مربيي عنابة ضربة مباشرة لمداخيل أسر عدة، خصوصاً أن موسم الحصاد والبيع يمثل جزءاً أساسياً من دخل الفلاحين. يعكس توزيع الأبقار والأغنام رغبة السلطات في تعويض الخسائر العينية للحفاظ على استمرارية النشاط الفلاحي ومنع فقدان الشركات الصغيرة للمربين لوسائل الكسب.
وتُعد آلية التعويض العيني ذات أهمية مزدوجة: أولاً توفر إعادة إنتاج الثروة الحيوانية بسرعة مقارنة بالإعانات النقدية وحدها؛ ثانياً تشكل إشارة إلى تفعيل شبكة الدعم التي تشمل متابعة بيطرية وإدارية لضمان قبول الاستفادة ومنع التلاعب.
- البلديات المستفيدة ميدانياً: العلّمة، سرايدي، البوني، واد العنب، إضافةً إلى شُرفَة في مراحل لاحقة.
- مراحل التعويض: توزيع أغنام (مرحلة أولى)، توزيع أبقار (المرحلة الحالية)، توزيع خلايا نحل (قادم).
- إجراءات إدارية: فتح باب الطعون لطلبات التعويض بعد استكمال المعاينات.
آليات التتبع والطعون
أشارت مصالح الولاية إلى حرصها على تنفيذ عمليات إحصاء دقيقة قبل قرار التعويض، وفتح باب الطعون أمام الذين رأوا أن تقييم خسائرهم لم يُحتسب بالشكل الصحيح. وتمتد هذه الآليات لتشمل معاينات ميدانية ودراسات إدارية لفحص ملفات المستفيدين، وهو ما يُعد ضرورياً لضمان عدالة التوزيع واستهداف المستحقين بالفعل.
| البند | الوضع |
|---|---|
| الأغنام | توزيع في المرحلة الأولى |
| الأبقار | توزيع جارٍ في عدة بلديات |
| خلايا النحل | مقرر توزيع في المرحلة القادمة |
| الإعانات المالية | صبّت في حسابات المستفيدين بعد المعاينة |
تداعيات مستقبلية وحاجة إلى دعم مستدام
بينما تلقي هذه الخطوات بارقة أمل لعدد من الأسر المتضررة، يبقى السؤال حول مدى كفاية التعويضات وإمكانية دعم طويل الأمد لاستعادة الإنتاجية الفلاحية خصوصاً للذين فقدوا مساحات واسعة من البساتين والمزارع. تحتاج الجهات المحلية إلى متابعة أثر التعويضات على قدرة الأسر على استئناف النشاط، وتقديم دعم تقني وبيطري مستمر لضمان استدامة الاستثمار الفلاحي بعد كارثة الحريق.
تواصل المصالح الفلاحية بولاية عنابة عملياتها بالتنسيق مع الهيئات المحلية لضمان استكمال التوزيع ومعالجة الطعون، مع التأكيد على احترام المعايير الصحية للماشية الموزعة والتدقيق في ملفات الاستفادة لتفادي الإشكالات الإدارية.