أصدرت مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بعنابة نداءً موجهاً إلى عموم المواطنين، تدعو فيه كل من كان ضحية أو شاهدًا أو تعامل مع الأشخاص الظاهرين في الصور المرفقة إلى التقرب من الجهات القضائية أو مصالح الدرك المحلي لتقديم شهاداتهم، وذلك «طبقا لأحكام المادتين 19 و26 من قانون الإجراءات الجزائية، وعملا بالإذن» الصادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار.
ملابسات الدعوة والأطراف المعنية
أوضح بيان صادر عن مصلحة الإعلام والاتصال بقيادة الدرك الوطني، أن الأشخاص المشتبه فيهم هم المعنونون بالأحرف: «م. آ.ش.» و«ن.ب» و«م.ص»، وأنهم متهمون في قضية جناية تتعلق بـتزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني، إضافة إلى جنح تتعلق بـطرح أوراق نقدية مزورة للتداول والتزوير واستعمال المزور في محررات رسمية وإدارية.
نداء إلى الضحايا والشهود وإجراءات التقرب
دعت مصلحة البحث والتحري كل شخص قد وقع ضحية لهؤلاء المشتبه فيهم، أو تعامل معهم، أو لديه معلومات بوصفه شاهداً على وقائع مشابهة إلى التقرب إلى:
- نيابة الجمهورية لدى محكمة الحجار
- مقر مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بعناية
- أقرب فرقة إقليمية للدرك الوطني عبر كامل تراب الجمهورية
ويهدف النداء إلى استكمال مجريات التحقيق القضائي وتحديد مسؤوليات المعنيين وتثبيت الوقائع وفق المساطر المعمول بها.
«الأشخاص الظاهرون في الصور أعلاه... مشتبه فيهم في قضية جناية تزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني جنحة طرح أوراق نقدية مزورة للتداول التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية وإدارية»
الأثر المحلي والتبعات الاقتصادية
قضايا تزوير العملة تحمل أبعاداً أمنية واقتصادية محلية؛ إذ تؤثر مباشرة على الثقة في التعاملات النقدية للمواطنين والتجار، وتؤدي إلى خسائر مالية قد تصعب تعويضها على المتضررين. كما أن انتشار مثل هذه الأفعال قد يسلّط ضغطاً إضافياً على محلات التجزئة والمؤسسات الصغيرة في سوق عنابة، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على النقد في التداول اليومي.
دور المواطنين والسلطات المحلية
يشكل تعاون المواطنين مع مراكز الدرك والنيابة العامة ركيزة أساسية لتسريع التحقيقات وضمان استرجاع الحقوق. وفي غياب تفاصيل إضافية حول توقيفات أو إجراءات ضبط، يبقى الإجراء الأبرز هو جمع الشهادات والقرائن التي قد تفيد القضاء في تحديد المتورطين والمساهمة في حماية التجار والسوق المحلية.
نصائح عملية للمواطنين والتجار
- التقرب إلى الجهات القضائية أو مصالح الدرك في حال الاشتباه في ورقة نقدية مزورة.
- عدم التعامل مع أي ورقة شكّكت في صحتها وإبلاغ أقرب مركز دركي أو فرقة أمنية.
- حفظ أي وثائق أو معلومات عن المعاملة (تاريخ، مكان، أسماء إن وجدت) لتقديمها كشهادة.
المتابعة الإعلامية والشفافية
أشار البيان الرسمي لمصلحة الإعلام والاتصال إلى أن الإجراءات جاءت بتفويض قضائي من وكيل الجمهورية لدى محكمة الحجار، ما يعكس سعي القضاء والدرك الوطني إلى اعتماد الأطر القانونية في توسيع دائرة البحث والتحري. وستتابع الجهات المحلية القضية وفق ما تقتضيه المساطر، مع إحالة النتائج على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
يبقى النداء مفتوحاً أمام كل من لديه معلومات مفيدة للتقرب من المصالح المعنية والإسهام في استكمال المحاكمة وترتيب المسؤوليات القانونية تجاه المتورطين.
عنابة — أمين بن يوسف