أسدل الستار اليوم على مأساة أسرة دهيلي بوعلام، الشاب من مدينة البرواقية في ولاية تيبازة، بعدما تمكنت مصالح خفر السواحل من انتشال جثته من عرض البحر على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً (حوالي 24 كيلومتراً) شمال ساحل المدينة، وفق ما تم تسجيله في عمليات البحث والإنقاذ.
فُقد بوعلام منذ فجر 11 سبتمبر إثر حادث غرق وقع في المنطقة الصخرية غير المحروسة المعروفة باسم «كوشة الجير – كورنيش شنوة» ببلدية تيبازة، برفقة صديق له، لامي أيمن (28 سنة)، الذي سبق وأن انتُشلَ جثمانه ووري الثرى في البرواقية.
ساعات البحث والانتظار
خلال الأيام الأربعة الماضية بقيت عائلة الضحية في حالة انتظار مرهق، لا سيما والدته التي مرت بلحظات قلق عميق. تكثفت خلال تلك الفترة عمليات البحث في البحر، إذ واجهت فرق الإنقاذ صعوبات بسبب نشاط التيارات البحرية التي أدت إلى انجراف الجثمان بعيداً عن موقع الحادث الأولي.
- الجهات المشاركة: مصالح الحماية المدنية وخفر السواحل.
- مدة البحث: أربعة أيام منذ فجر 11 سبتمبر.
- مكان الانتشال: نحو 13 ميلاً بحرياً شمال ساحل تيبازة.
وعند الساعة 14:05 من اليوم تدخلت مصالح الحماية المدنية بعد عملية الانتشال، حيث قامت بنقل جثمان الغريق إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تيبازة، لتُعلَن بذلك نهاية عمليات البحث المتعلقة بهذه الحادثة.
آثار الحادث على العائلة والمجتمع المحلي
ترك الحادث أثراً بالغاً في نفوس عائلة الضحية ومحيطه الاجتماعي؛ فالحدث لم يقتصر على فقدان شاب فحسب، بل شكل اختباراً صعباً لصبر الأسرة التي خاضت أياماً من القلق والانتظار. المجتمع المحلي شهد مواساة وتعاطفاً واسعاً بعد انتشار خبر الحادث وانتشال الجثمانين، كما تزايد الحديث حول ضرورة توسيع إجراءات الحماية في الأماكن الصخرية والشواطئ غير المحروسة.
خلفية السلامة البحرية المحلية
تُعدّ المناطق الصخرية على طول ساحل تيبازة غير محروسة في بعض المقاطع، مما يزيد من مخاطر السباحة والاقتراب من الحواف الصخرية خاصة عند ارتفاع أمواج البحر أو نشاط التيارات. وتُشير وقائع سابقة إلى الحاجة إلى حملات تحسيسية وتدابير وقائية تتيح تقليص عدد الحوادث المماثلة خلال مواسم الاصطياف وخارجها.
| عنصر | تفصيل |
|---|---|
| تاريخ الحادث | فجر 11 سبتمبر |
| مدة البحث | 4 أيام |
| موقع الانتشال | حوالي 13 ميلاً بحرياً شمال تيبازة (24 كلم) |
| نقل الجثمان | مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تيبازة |
يجدر بالذكر أن الحوادث البحرية في المواقع الصخرية غالباً ما تتطلب تدخلات سريعة ومركزة من فرق الحماية المدنية وخفر السواحل، وقد تعوقها ظروف الطقس والتيارات القوية كما حصل في هذه الحالة.
ملاحظات ختامية
مع إعلان انتهاء عمليات البحث، تنتظر العائلة إجراءات تشريح الجثة واتباع الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة قبل دفن المغدور، في حين يبقى التساؤل محيّراً حول سبل تعزيز إجراءات السلامة على الشواطئ غير المحروسة لمنع تكرار مآسي مماثلة.
تبقى الحاجة ملحّة لحملات توعية وتحسيس في المناطق الساحلية، وتفعيل آليات مراقبة دورية لتحديد النقاط الأكثر خطورة وضمان تدخل أسرع عند وقوع حوادث إن كان ذلك ممكناً.