عنابة — بلغت نسبة تقدم أشغال تهيئة الرصيف رقم 02 وخلفيته الأرضية بميناء عنابة 76%، حسب ما أفادت به الجهات المشرفة على المشروع، وذلك بالتزامن مع انطلاق عمليات صب الخرسانة التي تشهد تسارعاً في وتيرة التنفيذ.
مكونات المشروع ووظيفته داخل المنظومة المينائية
تتولى مؤسسة COSIDER TP تنفيذ الأشغال، التي تشمل إعادة تهيئة الواجهة الرصيفية والمساحات الخلفية المخصصة لحركة الحاويات والبضائع. يحتل رصيف رقم 02 موقعاً محورياً داخل الميناء، إذ يعمل كحلقة وصل بين الجزئين الشمالي والجنوبي للمنشأة، ما يفسر حرص المصالح على تسريع وتيرة التنفيذ لتحسين جاهزية الميناء.
إعادة تهيئة هذا الرصيف لا تقتصر على البنية الخرسانية فحسب، بل تتضمن تنظيم المساحات الخلفية بهدف تعزيز انسيابية حركة الشاحنات وتحسين قدرات استغلال المساحات المتاحة، ما ينعكس إيجاباً على مردودية العمليات المينائية وتخفيف الاختناقات.
هدم محطة التوليد وتحرير مساحات للعمل التجاري
في موازاة ذلك، بلغت نسبة تقدم عملية هدم محطة توليد الكهرباء القديمة داخل الحيز المينائي 70%. وتتيح هذه العملية استرجاع مساحات إضافية داخل الميناء يمكن إعادة توظيفها لخدمة النشاط التجاري والمناورات اللوجستية.
من المرجح أن توظيف هذه المساحات المحررة يسمح بتحسين ترتيب حظائر الحاويات ومناطق التحميل والتفريغ، ما يسهم في تقليص الزمن اللازم لعمليات المناولة، ويزيد من قدرة الميناء على استيعاب محطات تحميل أكبر وحركات بضائع أكثر انتظاماً.
- نسبة إنجاز تهيئة رصيف رقم 02 وخلفيته: 76%.
- نسبة تقدم هدم محطة التوليد القديمة: 70%.
- المقاول المنفذ للأشغال: COSIDER TP.
| العنصر | نسبة التقدم |
|---|---|
| تهيئة رصيف رقم 02 وخلفيته | 76% |
| هدم محطة التوليد القديمة | 70% |
يأتي هذا البرنامج ضمن مسار أوسع لتهيئة وتحديث منشآت ميناء عنابة، ويهدف بشكل أساسي إلى تعزيز القدرات التشغيلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين، ومواكبة تطور النشاط التجاري والمينائي بالمنطقة.
انعكاسات محلية متوقعة
على المستوى المحلي، يُنتظر أن ترفع أعمال التهيئة من تنافسية ميناء عنابة مقارنة بالموانئ المجاورة، ما قد يساهم في تحفيز حركة التبادلات التجارية لاسيما في قطاعات الصناعات التحويلية والمواد الأولية والمنتجات الفلاحية. كما يمكن أن يؤثر تحسين الانسيابية الإدارية واللوجستية إيجابياً على تكاليف النقل والزمن اللازم لتفريغ وشحن البضائع.
بالنسبة لسوق الشغل المحلي، فإن تسارع وتيرة الأشغال ومرحلة إعادة التنظيم قد توفر فرص عمل مؤقتة مرتبطة بالبناء والأشغال المينائية والخدمات المساندة، بينما قد تفتح إعادة تنظيم المساحات المجال أمام خدمات لوجستية وتجارية دائمة لاحقاً.
من ناحية المستثمرين والمصدرين المحليين، يُعدّ استكمال هذا المشروع مؤشر ثقة في قدرة الميناء على استيعاب أحجام أكبر من النشاط، وهو ما قد يشجع على زيادة الاعتماد على منشأت عنابة في عمليات التصدير والاستيراد.
ختاماً، تمثل نسبة تقدم الأشغال الحالية خطوة ملموسة باتجاه إعادة هيكلة أداء الميناء. ومع استمرار وتيرة التنفيذ الحالية وبانتهاء عمليات صب الخرسانة وتحرير المساحات، يتوقع أن تتبلور نتائج عملية التهيئة في الأشهر المقبلة من خلال تحسن ملحوظ في انسيابية العمليات المينائية وخفض زمن المناولة.
عنابة — أمين بن يوسف، مراسل محلي مختص بالشؤون الاقتصادية والتشغيل