تتواصل، اليوم الجمعة، عمليات التعويض العيني لصالح الفلاحين والمربين المتضررين من حرائق الغابات التي شهدتها ولايتي عنابة وقالمة خلال شهري جويلية وأوت الماضيين، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، وذلك تحت إشراف السلطات المحلية.
آليات التعويض ومواقع التوزيع
على مستوى ولاية عنابة، أشرفت المصالح المحلية على توزيع رؤوس بقر لصالح الفلاحين والمربين في عدة بلديات، أبرزها: العلـمة، سرايدي، البوني ووادي العنب. وفي ولاية قالمة، نفذت عمليات التعويض على مستوى الوحدة الفلاحية للإنتاج "فلفولي الطاهر" لتغطية الخسائر المسجلة في الإنتاج الحيواني، لا سيما صنف الأبقار.
سبب التعويض ومداها
تأتي هذه العمليات في إطار التكفل بالخسائر المسجلة في الثروة الحيوانية نتيجة حرائق الغابات التي اندلعت خلال شهري جويلية وأوت الماضيين. وتم اعتماد التعويض العيني، أي تسليم رؤوس ماشية، كخطوة لإعادة تركيب القطيع وبعث النشاط الإنتاجي لدى العائلات الريفية التي تضررت مواشيها.
متابعة ميدانية وإجراءات إدارية
أشارت المصادر الرسمية إلى أن العملية تجري بمرافقة ومتابعة ميدانية من قبل مختلف المصالح المحلية، وذلك لضمان وصول التعويض إلى المستحقين وفق القوائم المعتمدة والإجراءات الإدارية المتبعة. وتمت الإشارة إلى أن هذا التدخل يندرج ضمن استراتيجية أوسع للتأهيل ومواكبة المتضررين حتى استعادة قدراتهم الإنتاجية.
تأثير محلي واقتصادي
تشكل الثروة الحيوانية مورداً اقتصادياً أساسياً لعديد الأسر الريفية في عنابة وقالمة، وتؤثر خسائر المواشي مباشرة على الدخل اليومي والقدرة على استدامة النشاط الفلاحي. ومن شأن توزيع رؤوس بقر أن يساعد في:
- استعادة جزء من الإنتاج الحيواني المحلي (حليب، فرص التناسل).
- تثبيت الأسر المتضررة اقتصادياً والحد من هجرة اليد العاملة نحو الحواضر.
- دعم الاستقرار الغذائي المحلي على مستوى الألبان واللحوم.
محددات وقيود
رغم أهمية الإجراء، يبقى نجاحه مرتبطاً بعدة عوامل: جودة تتبع القطيع الممنوح، توفر الأعلاف والرعاية البيطرية، وكذلك إمكانية استفادة الأسر المتضررة بالكامل دون ترشيد خاطئ للتوزيع. ولم تشر المعطيات المتاحة إلى تفاصيل عن عدد الرؤوس الموزعة أو جدول زمني لإكمال العملية في كامل المناطق المتضررة.
خلفية موجزة عن الحرائق وتأثيرها
شهدت منطقة شرق البلاد خلال الصيف موجة حرائق أتت على مساحات غابية ومراعي، مسببة خسائر مادية وبشرية في بعض النواحي، ومن أبرز تبعاتها التأثير على الإنتاج الحيواني نتيجة احتراق المراعي وموت مواشي أو هروبها وفقدان مصادر العلف. وجاءت عمليات التعويض استجابة فورية لتوجيه أعلى سلطة وطنية لتخفيف الأثر عن السكان المتضررين.
توقعات ومراحل لاحقة
تشير التوجيهات الرسمية إلى أن التعويض العيني خطوة أولى، تليها إجراءات مرافقـة تشمل الدعم التقني واللوجستي للفلاحين والمربين لإعادة الهيكلة التدريجية للإنتاج. كما تُعد مراقبة توزيع التعويضات والشفافية في القوائم أموراً محورية لتفادي مشكلات قد تنشأ في الميدان.
خلاصة
تجسد عمليات توزيع الأبقار في عنابة وقالمة استجابة إدارية سريعة لتبعات حرائق الغابات على الثروة الحيوانية، وتستهدف إعادة ضـخ قدرة إنتاجية لدى الفلاحين والمربين المتضررين. وتبقى متابعة التنفيذ وضمان مرافقة المستفيدين في المراحل التالية عوامل حاسمة لنجاح إعادة الإنعاش الاقتصادي المحلي.
| الولاية | مواقع التوزيع/الوحدة | نوع التعويض |
|---|---|---|
| عنابة | العلـمة، سرايدي، البوني، وادي العنب | أبقار (تعويض عيني) |
| قالمة | الوحدة الفلاحية للإنتاج «فلفولي الطاهر» | أبقار (تعويض عيني) |