مشروع استراتيجي يفتح منفذا ساحلياً لسكان المدينة الجديدة
أفادت مصالح مديرية الأشغال العمومية لولاية عنابة بأن أشغال إعادة تأهيل الطريق الولائي رقم 20 تتقدم، مع توجيهات للإسراع في إنجاز الشطر المتعلق ببلدية سرايدي وبدء أشغال الشطر المخصص لبلدية واد العنب والمقاطعة الإدارية ذراع الريش. ويهدف المشروع إلى فتح منفذ بحري لسكان ذراع الريش على الواجهة البحرية قبل موسم الاصطياف لعام 2027.
المشروع، الذي نفذته مؤسسة بن عطية لأشغال الطرقات وانطلقت أشغاله في شهر مارس الماضي، يغطي مسافة تبلغ 16 كلم وقد حددت آجال التسليم بـ12 شهراً منذ بداية الأشغال. السلطات المحلية أوضحت أن الشطر الخاص بسرايدي سجل تقدماً ملحوظاً، فيما ستنطلق الأشغال في أقرب الآجال بالشطر المتبقي.
- الطول: 16 كلم
- التكلفة المعلنة: 70 مليار سنتيم
- آجال التنفيذ المعلنة: 12 شهراً (انطلاقاً من مارس)
- حالة الطريق السابقة: مغلق منذ 35 سنة
أهمية اقتصادية واجتماعية وسياحية
يعد هذا المحور طريقاً حيوياً لأنه يربط المدينة الجديدة بن مصطفى بن عودة (ذراع الريش) بمحيط الساحل في بلدية سرايدي، ويفتح أمام سكان المقاطعة الإدارية ومناطق مجاورة مثل برحال والكاليتوسة وواد العنب منفذاً مباشراً نحو الشريط الساحلي. وفق بيان المديرية، فإن طول الشاطئ الذي سيصبح في متناول السكان يصل إلى نحو 3 كلم وينتهي بمنطقة وشاطئ الريحانة المحاذي لبلدية عين بربر.
تجديد هذا المسار يحمل تبعات اقتصادية مهمة محلياً: فتح الطريق سيحفز حركة الاصطياف، يدعم أنشطة الخدمات والتجارة المحلية ويخفف عزلة مناطق كانت محرومة من نفاذ ساحلي مباشر. كما أنه يساهم في استغلال البنى التحتية للمدينة الجديدة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة بناء آلاف الحصص السكنية.
المشروع كان مطلباً متكرراً لسكان ومنتخبي الولاية الذين طالبوا بضرورة تسجيله ضمن مشاريع الدولة، لاسيما بعد توسع المدينة الجديدة وازدياد عدد سكانها.
خلفية سكانية وضغوط على البنية التحتية
تشير السلطات المحلية إلى أن المدينة الجديدة ذراع الريش تضم حالياً نحو ربع مليون نسمة، والمرشح أن يرتفع هذا الرقم إلى نحو نصف مليون نسمة خلال السنوات المقبلة مع استمرار البناء والتوسع العمراني. هذا التزايد السكاني يزيد من أهمية إنجاز مداخل ومخارج تضمن انسيابية الحركة وتوفر متنفسات للسكان، خاصة على مستوى الواجهات البحرية.
| عنصر | معطى |
|---|---|
| طول المشروع | 16 كلم |
| التكلفة المعلنة | 70 مليار سنتيم |
| آجال الإنجاز | 12 شهراً (انطلاقاً من مارس) |
| حالة سابقة | مغلق منذ 35 سنة |
من الناحية التشغيلية، يخلق تسريع إنجاز المشروع طلباً مؤقتاً على اليد العاملة المحلية واللوجستيك المتعلق بأعمال الطرقات، ما قد يتيح فرص عمل موسمية ومباشرة في مرحلة التنفيذ. ومع ذلك، يشدد البيان على ضرورة احترام آجال الانجاز وتوفير وسائل العمل الكافية لدى مؤسسة الإنجاز المعنية لضمان تسليم الشطر في الوقت المحدد.
في سياق قريب، تواصل مديرية الأشغال العمومية متابعة مشاريع أخرى ذات طابع ساحلي وحيوي، أبرزها طريق الكورنيش الجديد الرابط بين رأس الحمراء ووادي بقرات على مسافة 6.5 كلم، الذي شهد مراحل متقدمة من الأشغال مثل تزفيت بعض الشطرات وفتح جسور. الزيارات الميدانية لوالي الولاية دعت إلى زيادة العتاد وإنهاء المشروع خلال السنة الجارية لتدارك التأخر المسجل.
يبقى الرهان الآن على قدرة مؤسسات الإنجاز ودوائر المالية المحلية على احترام الجداول الزمنية، لأن افتتاح الممر الساحلي سيؤثر مباشرة على حركة العائلات والاقتصاد المحلي والاستثمار في المجالات المرتبطة بالسياحة والخدمات بولاية عنابة.