حلّ وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم السبت بمطار عنابة، حيث كان في استقباله والي الولاية، عبد الكريم لعموري، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية والمنتخبون المحليون. وتأتي زيارة الوزير متزامنةً مع تقدم أشغال مشروعين استراتيجيين مرتبطين بقطاع التعدين والنقل البحري في شرق البلاد.
محاور الزيارة والمشروعات المعاينة
أفادت وزارة الأشغال العمومية أن جلاوي سيباشر زيارته بمعاينة مدى تقدم أشغال توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، التي تتضمن إنجاز رصيف منجمي مخصّص لاستقبال شحنات الفوسفاط ضمن المشروع المندمج للفوسفاط. الزيارة تهدف إلى تقييم نسبة الإنجاز، ظروف إنجاز الأشغال، وتجهيزات الموارد البشرية والمادية المعبأة للمشروع.
كما يشمل برنامج الوزير جولة ميدانية على مدار ثلاثة أيام متتالية، خلال الفترة من 15 إلى 17 أوت 2026، للاطلاع على مختلف المحطات والورشات عبر المقاطع التابعة لـمشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين ميناء عنابة وبلاد الحدبة في ولاية تبسة.
طول ومسار خط النقل المنجمي
يمتد خط النقل المنجمي على مسافة 422 كلم ويعبر خمس ولايات شرقية، هي:
- عنابة
- الطارف
- قالمة
- سوق أهراس
- تبسة
وتشمل معاينات الوزير مراقبة نسق الأشغال خلال الفترة الليلية في بعض المحطات والورشات، للتأكد من استمرارية العمل ورصد مدى تجنيد الوسائل والإمكانات اللازمة لضمان احترام الآجال المحددة.
دلالات اقتصادية ومحلية
يأتي هذا التحرك على خلفية أهمية ربط الحقول المنجمية بمنشآت التصدير البحرية لتسريع تصدير المواد الخام، وخصوصاً الفوسفاط الذي تم تضمينه في مشروع متكامل على مستوى الولاية. تمتد آثار هذا المشروع على مستوى القطاعين اللوجستي والبحري في عنابة، حيث يمكن لتوسعة الميناء وانجاز رصيف منجمي أن يؤثران على:
- قدرات المناولة والتصدير للمحصول الفوسفاتي.
- تدفق استثمارات مرتبطة بالبنى التحتية والنقل.
- توزيع الحمولة بين الموانئ شرق البلاد.
السلطات المحلية والمنتخبون حضروا إجراء المعاينة استقبالاً لوزير الأشغال العمومية، وهو مؤشر على تضافر الجهود بين الإدارات المركزية والمحلية لمتابعة المشاريع القاعدية ذات البعد الاقتصادي.
مراقبة سير الأشغال ليلاً ونهاراً
أوضحت الوزارة أن برنامج الزيارات يتضمن معاينات ليلية لعدد من المحطات والورشات والمقاطع، بهدف الوقوف ميدانياً على نسق الأشغال خلال الفترة الليلية ومدى تجنيد الوسائل والإمكانات اللازمة. وتُعد هذه الخطوة منهجية متابعة لضمان استمرارية العمل وتلافي التأخيرات المحتملة.
| المشروع | المرحلة المرصودة | المدة/التواريخ |
|---|---|---|
| توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي (رصيف منجمي) | معاينة تقدم الأشغال | أوت 2026 (زيارة مبدئية) |
| الخط المنجمي الشرقي | معاينة محطات وورشات على طول 422 كلم | 15-17 أوت 2026 |
إجراءات متابعة وضمان الآجال
ركزت الزيارة على جوانب عملية مرتبطة بتجنيد الوسائل البشرية والمادية والتقنية، إضافة إلى مراقبة توفر المعدات في الورشات ومتابعة الأعمال خلال الفترات الليلية. وتعكس هذه المقاربة رغبة في الحفاظ على نسق إنجاز متواصل لضمان الالتزام بالآجال.
من جهة أخرى، يُنتظر أن تؤثر هذه المشاريع على السلسلة اللوجستية المحلية، بما يتعلق بقدرات الاستقبال والتفريغ والشحن بالميناء، إلى جانب انعكاساتها على نشاط الشركات المحلية المرتبطة بالأشغال والبنايات والنقل.
يبقى الرصد الميداني لمدى تقدم الأشغال والتقارير اللاحقة من الوزارة والحكومة المحلية المصدرين الرئيسيين للمعلومات حول مدى التزام المقاولين والمستثمرين بالجداول الزمنية المحددة، وتأثير ذلك على الاقتصاد المحلي والتشغيل في الولاية ومحيطها.
عنابة، أمين بن يوسف