ترأس والي قسنطينة، كمال الدين كربوش، اجتماع المجلس التنفيذي للولاية الذي تركز على متابعة الملفات الراهنة وتقييم العمليات ذات الأولوية في تسيير الشأن العام، حيث صدرت خلاله تعليمات واضحة لتدارك اختلالات التزود بالمياه الصالحة للشرب وتسريع إنجاز المشاريع التربوية تحضيراً للدخول المدرسي المقبل، فضلاً عن تحسين خدمات النقل الحضري وتعزيز نظافة المحيط.
قضايا المياه في صدارة الاهتمام
احتل ملف التزود بالمياه حيزاً واسعاً من أشغال المجلس التنفيذي، بعدما قدِّم عرض مفصل حول وضعية التموين عبر مختلف البلديات وتقييم برامج التوزيع مع الوقوف على النقائص المسجلة ميدانياً. وأشار الوالي إلى وجود «نقاط سوداء» على مستوى تزويد بعض الأحياء والعمارات بالمياه، خاصة حالات عدم وصول المياه إلى الطوابق العلوية في بعض العمارات بمدينة علي منجلي، إضافة إلى انسدادات واختلالات ببلديات شمال الولاية وخصوصاً حامة بوزيان.
كما تم التوقف عند ضعف التزود في بلديات أخرى من بينها ابن باديس وعين أعبيد وابن زياد، ما دعا الوالي إلى توجيه سلسلة من الإجراءات العاجلة والمعالجات التقنية والتنظيمية.
تعليمات الوالي والإجراءات المطلوبة
وجّه الوالي، بحسب محاضر الاجتماع، تعليمات عملية للجهات المعنية بهدف تحسين أداء قطاع المياه، تضمنت:
- ضبط الاحتياج الحقيقي للولاية من الآبار والأنقاب المائية واقتراح حلول تمويلية وتقنية مناسبة.
- استكمال المشاريع المسجلة في القطاع وتسليمها وفق الآجال التعاقدية.
- رفع معدل التزود بالمياه إلى النصف على الأقل في المناطق المتأثرة، تماشياً مع توجيهات رئيس الجمهورية.
- تعزيز التنسيق بين مديرية الموارد المائية ومؤسسة "سياكو" لمتابعة توزيع الماء ومعالجة الانقطاعات والانسدادات.
- عقد اجتماعات تقنية دورية بين المديريات والمؤسسات المختصة لمتابعة تنفيذ الخطة وإزالة الاختلالات المسجلة.
ربط التزود بالمخطط العام للتنمية
استعرض الوالي خلال الاجتماع الملامح الرئيسية لخارطة الطريق المعتمدة في تسيير الشأن العام للولاية، مسجِّلاً ارتباط معالجة اختلالات الماء بتحسين ظروف عيش المواطنين وتمكين قسنطينة من أداء دورها كمركز للتنمية والخدمات والاقتصاد. وشدَّد على حسن استغلال الوسائل المتاحة لتحسين نوعية الخدمة العمومية وتسريع وتيرة التنمية عبر مختلف البلديات.
ملفات أخرى على جدول الأعمال
بجانب ملف الماء، تطرّق المجلس إلى متابعة وتيرة إنجاز المشاريع التربوية استعداداً للدخول المدرسي 2026-2027، متابعة سجل الشكاوى والرد عليها في الآجال المحددة، ومواكبة وضعية الحافلات الجديدة التابعة لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري. كما تناول الاجتماع قضايا نظافة المحيط وضرورة تشديد المراقبة والتدخلات الميدانية لتدعيم الجهود البلدية.
| المجال | النقاط الرئيسية |
|---|---|
| التزود بالمياه | نقاط سوداء في علي منجلي، حامة بوزيان، ابن باديس، عين أعبيد، ابن زياد؛ توجيهات لتعزيز التنسيق ومضاعفة الإنتاج |
| التربية | تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التربوية تحضيراً للدخول المدرسي 2026-2027 |
| النقل الحضري | متابعة وضعية الحافلات الجديدة التابعة لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري |
| نظافة المحيط | تعزيز حملات التنظيف ومراقبة المخلفات ودعم البلديات بالتجهيزات والفرق الميدانية |
التنسيق المؤسساتي ضرورة إنقاذية
شدد الوالي على أن معالجة الاختلالات لا تكتفي بإجراءات قطاعية منعزلة، وإنما تتطلب تعاونا فعالاً بين المديرية العامة للموارد المائية ومؤسسة "سياكو"، ووضع آليات لتبادل المعلومات الميدانية والتدخلات الطارئة، إلى جانب تشديد عقود الصيانة ومراقبة جودة الشبكات لتفادي التسريبات والهدر.
كما دُعيت الإدارات الجماعية إلى تفعيل سجل الشكاوى والاستجابة السريعة لمتطلبات المواطنين عبر بوابات رقمية وميدانية، مع مراعاة الأولويات حسب خطورة الوضع الاجتماعي والجغرافي.
تبقى قدرة الولاية على التدارك ونجاعة الخطة التنفيذية مرهونة بسرعة تفعيل التوجيهات والتنسيق بين الهياكل المعنية، بالإضافة إلى التزام المقاولين والمصالح التقنية بمواعيد إنجاز المشاريع لتفادي تأثيرات محتملة على الدخول المدرسي والخدمات الأساسية للمواطنين.
تستمر مراقبة الجهات المعنية للميدان ميدانياً، وسط توقعات ببدء تحسن تدريجي في توزيع المياه وغياب الانقطاعات الحادة إذا ما تم احترام التعهدات وتنفيذ البرامج بالشكل المطلوب.
عبد الحق بومدين، مراسل من قسنطينة