ترأس والي ولاية قسنطينة، كمال الدين كربوش، جلسة عمل رفيعة المستوى خصصت لدراسة وضعية قطاعات الشباب والرياضة، السياحة، الثقافة والفنون ومتابعة مدى تقدم المشاريع والبرامج القطاعية، وفق تقرير محلي صادر عن الولاية.
خارطة ولائية موحدة للمنشآت الشبانية والرياضية
أصدر الوالي تعليمات واضحة بإعداد خارطة ولائية شاملة للمنشآت الشبانية والرياضية تُعد أداة مرجعية لتحديد الاحتياجات الحقيقية للولاية وضبط الأولويات ورسم آفاق التطوير المستقبلي. وتهدف هذه الخارطة إلى ضمان توزيع متوازن للمرافق بين مختلف المناطق والإرتقاء بجودة الخدمات المقدمة لمختلف الفئات السنية.
وأوضح التقرير أن الخارطة ستُستخدم أيضاً كقاعدة لتنسيق البرامج المشتركة بين قطاعات الثقافة والسياحة والرياضة والشباب، بما يسمح باستثمار المؤهلات التاريخية والثقافية لقسنطينة في نشاطات ذات طابع سياحي وثقافي ورياضي.
تكييف البرامج المشتركة وتنشيط الفضاءات
شدد الوالي على ضرورة تعزيز التكامل بين القطاعات المعنية وتوحيد الجهود لإعداد برمجات مشتركة نوعية تليق بمكانة الولاية وحجم مؤهلاتها. وسيتركز العمل على استثمار المواقع التراثية والمهرجانات الثقافية والفضاءات الرياضية لخلق ديناميكية محلية تساهم في تحسين العرض السياحي وجذب الاستثمارات.
تحيين إحصاء العقار الصناعي وتفعيل «الشباك الوحيد»
في سياق آخر، ناقشت جلسة العمل متابعة إحصاء العقار الصناعي بالولاية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية وبهدف تفعيل آلية «الشباك الوحيد» لتسهيل الاستثمار. وشملت العملية إعداد خريطة للمشاريع الاستثمارية في المناطق الصناعية ومناطق النشاط، مع تصنيف واضح لحالة كل مشروع.
وقد تضمنت عملية الإحصاء تصنيف الأوعية العقارية كما يلي:
- مشاريع قيد النشاط
- مشاريع قيد الإنجاز
- مشاريع لم تنطلق بعد
- أوعبة عقارية ممنوحة وغير مستغلة
- أوعبة عقارية غير ممنوحة
وطلب الوالي استكمال عملية الإحصاء بدقة وفي آجال محددة، مع تحيين المعطيات ميدانياً ورفع العراقيل المسجلة لتثمين الأوعية العقارية المتاحة وإعادة توجيهها نحو مشاريع فعلية قادرة على خلق مناصب عمل وتنمية محلية.
معالجة العراقيل وتسريع تجسيد المشاريع
أبرزت الجلسة أهمية تحديد مسببات تعثر المشاريع غير المنجزة أو غير المُستغلة من أجل اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية وتقنية تعيد هذه الأوعية لدورة الإنتاج. وشددت التوجيهات على التنسيق بين المصالح المختصة لتذليل الصعاب الإجرائية، وإنشاء آليات متابعة ميدانية تساعد على ترجمة مبدأ «الشباك الوحيد» إلى واقع يسهل الحصول على الترخيصات وإطلاق المشاريع في آجال معقولة.
آثار متوقعة على الاستثمار والتنمية المحلية
يُنتظر أن يسهم تحيين خرائط المنشآت والشبكات الصناعية ووضع آليات متابعة فعّالة في:
- تحديد أولويات التدخل وتوجيه الاستثمارات العامة والخاصة.
- تسريع إنجاز المشاريع المتعثرة عبر حل المعوقات الإدارية والفنية.
- تحسين توزيع الخدمات الرياضية والثقافية بين البلديات والأحياء.
كما أكدت التوجيهات على أهمية إشراك الفاعلين المحليين والمستثمرين ودوائر الإدارة المحلية في مداولات إنجاز الخارطة الشاملة، بهدف إقرار خطة متكاملة للاستثمار تنطلق من معطيات ميدانية دقيقة.
خريطة تصنيف المشاريع (تمثيلي)
| الفئة | الحالة |
|---|---|
| مشاريع صناعية | قيد النشاط / قيد الإنجاز / لم تنطلق |
| الأوعية العقارية | ممنوحة ومستغلة / ممنوحة وغير مستغلة / غير ممنوحة |
تأتي هذه التدابير في سياق جهود سلطات الولاية لتحسين مناخ الاستثمار وتفعيل الموارد المحلية. ورغم أن التقرير لم يورد آجالاً محددة لإنجاز الخرائط ورفع العراقيل، إلا أن التركيز على الدقة والتحيين الميداني وإجراءات متابعة واضحة يعكس رغبة في إحداث تغيير إداري وعملي ملموس على مستوى قسنطينة.
سيظل التطبيق الميداني لنتائج الإحصاء وتنفيذ توصيات الجلسة مؤشراً عملياً لمدى جدية التعهدات الإدارية وقدرتها على تحريك رافعات التنمية المحلية وامتصاص بطالة الشباب عبر خلق فرص اقتصادية حقيقية.