انطلاقة رسمية واهتمام جماهيري
انطلقت، أمس، بمكتبة المطالعة العمومية مصطفى نطور في قسنطينة فعاليات مهرجان الكتاب المقروء بحضور إطارات من قطاع الثقافة ومبدعين ومبدعات، حيث امتلأت قاعة المحاضرات بجمهور القراء من مختلف الشرائح العمرية للاحتفال بالكتاب ونشطه.
شهد اليوم الافتتاحي افتتاح معرض الكتاب المقروء وسلسلة لقاءات مع رواد الساحة الأدبية المحلية، من بينها لقاء مع الروائية بشرى بوشارب وتقديم تجربتها الأدبية، بالإضافة إلى جلسات توقيع وإهداء في بهو المكتبة شاركت فيها الكاتبات إلهام بورابة، ريمة بوصبع، وليندة طرودي.
مبررات المهرجان وأهدافه
أوضح مدير الثقافة والفنون لولاية قسنطينة، فريد زعيتر، أن هذه التظاهرة التي بادرت إلى تنظيمها وزارة الثقافة والفنون عبر مختلف ولايات الوطن تهدف إلى ترقية الكتاب وتوسيع دائرة المقروئية وترسيخ ثقافة القراءة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع. وبيّن أن الكتاب ظل أحد أهم أدوات بناء الوعي وحفظ الذاكرة ونقل المعرفة وتطوير الفكر.
«ترقية الفكر من خلال القراءة مشروع ثقافي يتطلب تضافر جهود المؤسسات والفاعلين، وبحضور الأسرة والمدرسة لجعل الكتاب جزءا أساسيا من الحياة اليومية» — فريد زعيتر.
أفاد زعيتر أن مبادرة إهداء وتبادل الكتب ضمن برنامج المهرجان تهدف إلى تشجيع تداول الكتاب بين القراء وإتاحة الفرص لاكتشاف عناوين جديدة وترسيخ ثقافة مشاركة المعرفة، معتبرًا أن انتقال الكتاب من قارئ إلى آخر لا ينتقص من قيمته بل يساهم في استمرار رسالته في نشر العلوم والمعارف.
الرقمي والتقليدي: جسران للمطالعة
تطرقت مداخلات مسؤولي المكتبة إلى أهمية الجمع بين الكتاب الورقي والكتاب الافتراضي. وذكرت مديرة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية مصطفى نطور، منيرة سعدة خلخال، أن المهرجان يؤكد على دور الكتاب في ذاكرة الأمم ومنح الكتاب حياة جديدة عبر تقارب الصيغتين الورقية والرقمية، بهدف السمو بالقراءة ونشر المعرفة.
كما أشار زعيتر إلى إطلاق منصة «كتبنا» بمناسبة المهرجان، واعتبرها فضاء رقمياً يواكب التحولات العالمية للكتاب ويساهم في تعزيز حضور المحتوى الثقافي في البيئة الرقمية وتقريب الكتاب من القارئ وفتح آفاق جديدة أمام الكتّاب والناشرين والمهتمين بالمطالعة.
برنامج المهرجان ومحاوره
يمتد برنامج المهرجان من 26 سبتمبر إلى 05 أكتوبر، ويشمل أنشطة متنوعة موجهة للجمهور المحلي، من بينها جلسات بيع بالإهداء، ندوات، ورشات عمل، لقاءات حول تجربة القراءة والتأليف مع مبدعي الولاية، ومنصات مخصصة لبائعي الكتب ومناقشات في إطار ما يُعرَف بـ«مقهى الكتب».
| العنصر | تفاصيل |
|---|---|
| المكان | المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية مصطفى نطور، قسنطينة |
| تاريخ الانعقاد | 26 سبتمبر — 05 أكتوبر |
| أبرز الأنشطة | معرض كتاب، لقاءات أدبية، توقيعات، ورشات، منصة «كتبنا» الرقمية |
- التأكيد على دور الأسرة والمدرسة في نشر عادة المطالعة.
- تشجيع تداول الكتب عبر هبات وإهداءات لتوسيع وصول العناوين إلى مختلف القراء.
- مواكبة التحول الرقمي من خلال منصة «كتبنا» لاقتسام المحتوى الثقافي.
تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محطات تهدف إلى إنعاش المشهد الثقافي بقسنطينة وإعادة ربط الجمهور بفضاءات المطالعة والحوار الثقافي، إذ يوفر المهرجان فرصة للقراء والكتّاب والناشرين والمهتمين من الولاية للتلاقي والتبادل والاطلاع على مستجدات المشهد الأدبي والثقافي.
ستتابع فعاليات المهرجان على مدى الأيام المقبلة تطبيقًا لبرنامج متنوع يُنتظر أن يستقطب مزيداً من القراء والمبدعين ويعزز حضور قسنطينة كمركز ثقافي في المنطقة.