أعادت مؤسسة المياه والتطهير لولاية قسنطينة مؤخراً تشغيل محطتين لضخ الماء الصالح للشرب في حي بكيرة التابع لبلدية حامة بوزيان بعد إنجاز أشغال إعادة تأهيل، في خطوة تهدف إلى تحسين التزويد خصوصاً للأحياء الواقعة على المنحدرات والمرتفعات داخل المدينة، حسب ما أفادت به المكلفة بالإعلام والاتصال بالمؤسسة.
سعة ضخ تعتبر مهمة للارتفاعات
أوضحت المسؤولة أن المحطتين المعادتي التشغيل ستوفران قدرة ضخ إجمالية تبلغ 600 لتراً في الثانية من المياه الصالحة للشرب، وهو ما يُتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على توزيع الماء في مناطق مثل جبل الوحش، تفرنت، البردة، الزيادية ومنصورة. وتشكل هذه التدخلات جزءاً من الاستعدادات التي تُنفذها المؤسسة لمواجهة موسم الاستهلاك العالي خلال فصل الصيف.
"ستمكن هاتان المحطتان من تحسين توزيع الماء الشروب في الأحياء الواقعة على مرتفعات مدينة قسنطينة"
تعزيز تزويد بلدية الخروب
في سياق متصل، شرعت المؤسسة أيضاً في إعادة تأهيل بئر بمدينة مسينيسا التابعة لبلدية الخروب (جنوب قسنطينة) بطاقة إنتاجية تبلغ 25 لتراً في الثانية. وتهدف هذه العملية إلى تقوية التزود بالماء في وسط المدينة التي تشهد تضخماً سكانياً ملحوظاً، وفق المصدر ذاته.
برامج صيفية وإصلاح للتسريبات
أفصح المصدر أن المؤسسة وضعت برنامجاً خاصاً لمواكبة فصل الصيف وتلبية الطلب المتزايد، شمل عدة محاور أبرزها:
- إعادة تأهيل محطات ضخ وآبار لرفع القدرة الإنتاجية.
- إصلاح شبكات المياه للحد من الفاقد والهدر.
- حشد فرق تقنية للتدخل الطارئ عبر مختلف البلديات.
كما شمل التدخل إصلاح شبكات في أحياء متفرقة من مدينة قسنطينة، بينها بوذراع صالح، القماص وبليقو، إضافة إلى حي 500 مسكن في الخروب والوحدات الجوارية 5، 17 و20 في المدينة الجديدة على منجلي.
فرق ميدانية واستجابة طوارئ
ذكرت المؤسسة أنها خصصت أكثر من 30 فريقاً تقنياً مكلفين بالتدخل في حالات الطوارئ عبر البلديات الاثنتي عشرة للولاية، في إطار جهود ضمان استقرار التزويد خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
| الموقع | الإنجاز | السعة/الملاحظة |
|---|---|---|
| حي بكيرة (حامة بوزيان) | تشغيل محطتين مضختين | 600 لتراً/ث (مجمعة) |
| مسينيسا (الخروب) | إعادة تأهيل بئر | 25 لتراً/ث |
| قسنطينة — عدة أحياء | أعمال إصلاح شبكات | بوذراع صالح، القماص، بليقو، وغيرها |
أهمية التدخل محلياً
تأتي هذه الأعمال في سياق تحديات تزويد الماء بالصالح للشرب في مدن تضطر فيها الارتفاعات الطبوغرافية إلى تكثيف محطات الضخ ورفع الضغوط لضمان وصول الماء إلى جميع المستهلكين. وتؤثر مثل هذه المشاريع مباشرة على حياة الساكنة اليومية وعلى قطاعات أخرى مرتبطة بخدمات النظافة والصحة العامة.
من جهة أخرى، يشكل تقليص تسربات الشبكة عنصراً اقتصادياً وبيئياً مهماً؛ إذ يخفف من الضغط على الموارد المائية ويحد من التكاليف المرتبطة بمعالجة هدر الماء، خصوصاً في فترات ندرة أو ذروة استهلاك.
ماذا ينتظر السكان؟
من المتوقع أن تبدأ تحسينات التزويد بالظهور تدريجياً في الأيام والأسابيع التالية لتشغيل المحطتين وإدماج البئر المعاد تأهيلها في منظومة التوزيع، مع إمكانية تسجيل تدخلات إضافية من فرق المؤسسة لمعالجة أي خلل طارئ. وتبقى متابعة مبرمجة من طرف السلطات المحلية وعموم المواطنين ضرورية لضمان استمرارية الخدمة والحد من الاستعمالات غير الرشيدة للمياه.
هذا الخبر يعكس إطار التحضيرات الصيفية التي تعتمدها مؤسسات عمومية محلية لمواجهة تقلبات الطلب على الماء، ويبرز أهمية الصيانة المسبقة للشبكات والمرافق لضمان تزويد مستدام وعادل للمواطنين في ولاية قسنطينة.