أطلقت ولاية سكيكدة مؤخراً حملة نظافة واسعة النطاق شملت تنظيف الأحياء السكنية والشوارع والساحات العمومية، بالإضافة إلى الأرصفة والمساحات الخضراء وجوانب الطرقات، بمساهمة عدة مؤسسات محلية وجمعيات متخصصة، في إطار سعي السلطات لتحسين المشهد الحضري والحد من التلوث.
جهد مدني ومؤسساتي متكامل
شارك في الحملة كل من المؤسسة العمومية الولائية لإنجاز وصيانة المساحات الخضراء «سكيكدة الخضراء»، والمؤسسة البلدية للنظافة والتسيير، والمؤسسة الولائية لمراكز الردم التقني «كلينسكي». وقد استُخدمت آليات ثقيلة ومعدات متخصصة منها الجرافات، وشاحنات الوزن الثقيل لرفع النفايات، إضافة إلى شاحنات كبيرة مزوّدة بالماء، إلى جانب أعداد كبيرة من مهندسي النظافة.
عملت الفرق أيضاً على صيانة المساحات الخضراء عبر تقليم الأشجار، وتقليب التربة وتهيئتها بغرض تثبيت العشب الطبيعي في مواقع متعددة، من بينها مدخل المدينة وشارع «ابن حورية» بوسط سكيكدة، كما شملت العملية نزع الحشائش الضارة وجمع مخلفات الاستعمال اليومي للمواطنين.
نظافة الموانئ وملاجئ الصيد
على الصعيد البحري، أطلقت الغرفة الولائية للصيد البحري وتربية المائيات بتنسيق مع مديرية الصيد البحري وتربية المائيات ومؤسسة تسيير موانئ وملاجئ الصيد، وبمشاركة جمعيات من المجتمع المدني بينها جمعيات بيئية ومهنية، حملة واسعة لتنظيف موانئ وملاجئ الصيد وتربية المائيات في إقليم الولاية.
هدفت هذه الحملة إلى تحسين محيط العمل والحفاظ على البيئة البحرية، باعتبار الموانئ وملاجئ الصيد فضاءات إنتاج واستثمار تشكّل واجهة حيوية للاقتصاد الأزرق. وشملت الأعمال تنظيف الأرصفة والأحواض ورفع النفايات والمخلفات الصلبة، إضافة إلى تنظيم حملات تحسيسية موجهة للمهنيين ومستعملي الموانئ حول الحد من مصادر التلوّث والمحافظة على النظم البيئية الساحلية.
أدوات الحملة وأنشطتها الميدانية
- تسخير آليات ثقيلة: جرافات وشاحنات الوزن الثقيل.
- شاحنات مياه كبيرة لتعقيم وغسل المساحات.
- فرق لصيانة المساحات الخضراء: تقليم، تقليب التربة، وتثبيت العشب الطبيعي.
- حملات تحسيسية للمستخدمين والمهنيين في الموانئ.
وُجهت الأعمال إلى مختلف المحاور الحضرية والفضاءات العمومية على أن تتواصل الحملة لتشمل كافة بلديات الولاية، في خطوة أكدت الجهات المنفذة أن هدفها الارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين وبناء ثقافة مستدامة للحفاظ على النظافة، بعيدة عن الطابع الظرفي أو المناسباتي.
آراء المواطنين ودورهم المدني
تفاوتت ردود فعل المواطنين بين تقدير للعملية وتمنٍ باستمراريتها حتى لا تقتصر على مبادرات مؤقتة، وبين دعوات صريحة للمساهمة الفردية من خلال التحلّي بـالحس المدني وعدم رمي النفايات عشوائياً. وأشار بعض السكان، وفق ما أفاد مصدر محلي، إلى أن نجاح الحملة يتوقف على استدامتها وتكامل الجهود بين السلطات والسكان.
| الجهة المشاركة | أدوار رئيسية |
|---|---|
| سكيكدة الخضراء (المؤسسة العمومية الولائية) | صيانة المساحات الخضراء، تقليم الأشجار، تثبيت العشب |
| المؤسسة البلدية للنظافة والتسيير | رفع النفايات اليومية وتنظيف الشوارع والساحات |
| كلينسكي (مراكز الردم التقني) | التعامل مع النفايات المجمعة وإدارة مخلفاتها |
| الغرفة الولائية للصيد البحري وجمعيات مهنية | تنظيف الموانئ والأحواض، حملات تحسيسية للمهنيين |
تشير جهات محلية إلى أن مثل هذه المبادرات مفيدة على المستويين البيئي والاقتصادي، لا سيما عند ربطها بملفات مثل تعزيز الاقتصاد الأزرق وتشجيع الاستثمارات في الموانئ وملاجئ الصيد، لكن شرط نجاحها يبقى في تنسيق الجهود والمتابعة الميدانية.
في السياق نفسه، دعت المصادر المحلية إلى ضرورة تعميم حملات التحسيس المرافقة لأعمال النظافة، وتطبيق آليات رقابة ومخالفات رادعة ضد رمي النفايات العشوائي، إلى جانب توسيع برامج التوعية في المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية لضمان تغيير سلوكي مستدام.
تأتي هذه الحملة استجابة لتوجيهات السلطات المركزية المعنية بالجماعات المحلية، وتهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للسكان وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة في سكيكدة، مع متابعة ميدانية يترقبها المواطنون للتدقيق في استمرارية التأثير على الأرض.