سلطات الولاية تكثف المتابعة الميدانية لضمان وصول التعويضات
تتواصل في ولاية سكيكدة عملية التعويض العيني الموجّهة إلى الفلاحين الذين تضرروا من حرائق الغابات والمنابت التي شهدتها الولاية خلال شهري جويلية وأوت الماضيين، تحت إشراف ومتابعة السلطات المحلية، وفق ما أفادت به تقارير إدارية محلية.
تُركّز العملية، التي تأتي تنفيذًا لـتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية السعيد سعيود، على تعويض الخسائر المادية مباشرةً عبر تسليم رؤوس من الأبقار وأنواع من الدواجن (لاحم وبياض) للمزارعين المتضررين بدلاً من التعويضات المالية في هذه المرحلة.
تستند آلية التوزيع إلى محاضر اللجنة الولائية المكلفة بإحصاء الأضرار، التي أعدّت قوائم المستفيدين بعد إجراء معاينات ميدانية وإحصاء دقيق للخسائر المسجلة، مع حرص خاص على التأكد من الحالة الصحية للمواشي قبل التسليم.
وأوضحت المصادر المحلية أن المتابعة تتم ميدانيًا من قبل مختلف مصالح الولاية، بهدف إتمام العملية واستكمال توزيع التعويضات "لفائدة جميع الفلاحين المعنيين"، مع اتخاذ إجراءات للتثبت من تطابق المستفيدين مع قوائم اللجنة.
أهداف العملية وآلياتها
تهدف العملية إلى إعادة جزء من القدرة الإنتاجية للمزارعين المتضررين، خصوصًا أولئك الذين فقدوا رؤوسًا من الماشية أو قطعان دجاج كانت تشكل مصدر دخل أو غذاء للمنازل. ولضمان الشفافية والعدالة في التوزيع، تم اعتماد منهجية ميدانية تقوم على الخطوات التالية:
- إجراء معاينات ميدانية دقيقة لتحديد الخسائر.
- إحصاء أعداد الحيوانات المتضررة وتوثيقها في محاضر رسمية للجنة الولائية.
- التأكد من سلامة الحيوانات الموزعة قبل التسليم.
- التنسيق مع مصالح الجماعات المحلية لتوزيع التعويضات على المستفيدين المسجلين.
وتؤكد التقارير أن هذه العملية تبقى جزءًا من سلسلة إجراءات أوسع تهدف إلى التكفل بالعائلات المتضررة وإعادة تثبيت النشاط الفلاحي بالمنطقة بعد خسائر الموسم الصيفي.
نقاط عملية لتنفيذ التوزيع
أعلنت السلطات المحلية التزامها بضوابط صحة الحيوان قبل التسليم، وذلك بتفقد الأبقار والتأكد من خلوها من أمراض عارضة، بينما تخضع الدواجن لعمليات مراقبة لتفادي إدخال أي إصابات إلى قطعان المزارعين.
كما أوضح مسؤولو الولاية أن عملية التسليم ستشمل متابعة لاحقة للمستفيدين لضمان اندماج المواشي الجديدة في أسرابهم ومتابعة أي احتياجات تقنية أو بيطرية قد تظهر بعد التسليم.
| نوع التعويض | الهدف |
|---|---|
| أبقار | تعويض الخسائر في رؤوس الماشية وإعادة تزويد العائلات بإنتاج حليب ولحوم |
| دواجن (لاحم وبياض) | استعادة مصدر دخل غذائي وتجاري سريع للمزارع |
آثار محلية وانتظارات الفلاحين
تمثل هذه العملية خطوة أولى نحو استعادة الأنشطة الفلاحية المتضررة، إلا أنها لا تغني عن الحاجة إلى مقاربة أشمل تتضمن دعمًا تقنيًا وفتح آليات للتمويل وإجراءات وقاية مستقبلية لتقليل الخسائر في المواسم القادمة. ويأمل المربون أن تُرافق التوزيعات برامج توعوية وتدخّل بيطري دائم.
تُعد الاستجابة السريعة من قبل السلطات محلية وإقليمية مؤشرًا على السعي إلى الحد من تبعات الكوارث الطبيعية على الفئات الأكثر هشاشة؛ غير أن نجاح هذه المبادرة سيقاس بمدى استدامة أثرها على دخل الأسر واسترجاعها لطاقتها الإنتاجية في الأشهر المقبلة.
تستمر السلطات في الولاية بمواكبة العملية ميدانيًا لتأمين تسليم التعويضات وضمان شمولية المستفيدين، فيما يبقى تتبع الوضع البيئي وعمليات الوقاية من الحرائق أولوية مشتركة بين المصالح المعنية لسنة مقبلة أكثر أمانًا للقطاع الفلاحي بالمنطقة.