حملة صيفية وطنية تترجَم على الأرض في قسنطينة
شهدت ولاية قسنطينة خلال الموسم الصيفي الجاري تكثيفاً لعمليات التوعية والرقابة الميدانية التي تهدف إلى خفض مخاطر التسمّمات الغذائية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والزيادة في الطلب على المواد الغذائية. العمليات تحصل في إطار الحملة الإعلامية والتحسيسية الوطنية المطروحة تحت شعار «اجعل التغذية السليمة أسلوب حياة دائم».
تركيز على قاعات الحفلات ووحدات الإنتاج
استهدفت الفرق التحسيسية فعاليات تنظيم الولائم والحفلات حيث مُنحت نصائح موجهة لمحضّري الولائم ولمنظمي المناسبات حول الالتزام الصارم بمقاييس النظافة خلال مراحل تحضير الأطباق وتقديمها. كما تم توزيع مطويات توجيهية تتضمن احتياطات عملية للوقاية من التسمّم الغذائي على الحاضرين والعاملين في هذا القطاع.
بالتوازي مع الأنشطة التوعوية، اشتُغلت فرق مختلطة على مراقبة وحدات إنتاج المواد الغذائية، لا سيما مصانع المصبرّات اللحميّة المعروفة محلياً باسم «الكاشير»، حيث أجرى أعوان قمع الغش التابعون لمفتشية حامة بوزيان زيارات تفقدية بالتعاون مع مصالح التجارة والمصالح البيطرية.
سحب عينات لإجراءات مخبرية
خلال عمليات الرقابة اقتطعت الجهات المختصة عينات من المنتجات الخاضعة للمتابعة لإحالتها إلى التحاليل الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية، وذلك للتثبت من مدى مطابقتها للمقاييس المعتمدة وصلاحيتها للاستهلاك.
توسيع المراقبة إلى الباعة المتجولين
لم تقتصر المتابعات على المنشآت الصناعية، إذ شملت الرقابة أيضاً نشاط بائعي الموز في أسواق قسنطينة. تدخلات الرقابة الاقتصادية التابعة لمفتشية حامة بوزيان أُجريت بالتنسيق مع مصالح الضرائب وقيادة الدرك الوطني، في إطار متابعة انتظام الأنشطة التجارية وضمان سلامة المنتجات المُقدَّمة للمستهلك.
- مواقع الرقابة: قاعات الحفلات، وحدات إنتاج المصبرّات اللحميّة، أسواق الفواكه.
- الفرق المشاركة: قمع الغش، مصالح التجارة، المصالح البيطرية، مصالح الضرائب، الدرك الوطني.
- الإجراءات المتخذة: تحسيس، توزيع مطويات، معاينة شروط النظافة، سحب عينات للتحاليل.
أسباب الحملة وأهمية توقيتها
يرتبط تكثيف هذه التحركات بموسم الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايداً في الأنشطة الاجتماعية والتجارية التي تتطلب إعداد أطعمة بكميات أكبر مما يزيد من احتمال حدوث خلل في سلاسل التبريد أو في أساليب التحضير. وتُذكّر مذكرة الحملة بضرورة الالتزام بممارسات النظافة الشخصية، التحكم في درجات الحرارة أثناء التخزين والنقل، واحترام تواريخ الصلاحية والتعليمات الصحية الخاصة بالمنتجات الحيوانية.
دور المستهلك والآثار المحلية
إلى جانب جهود المصالح الرسمية، تؤكد الجهات المعنية على مسؤولية المستهلكين في اختيار الباعة المرخّصين وملاحظة معايير النظافة في أماكن الشراء. وتُعد هذه الحملات ذات أثر مباشر على ثقة الجمهور في الأسواق المحلية وعلى تقليص العبء المحتمل على مراكز العناية الصحية عند حدوث حالات تسمّم.
آفاق المتابعة والشفافية
أعلنت خلية الإعلام والاتصال أن المتابعات لن تقتصر على هذه الجولة، وأن النتائج النهائية للتحاليل المأخوذة ستُفصح عنها بعد الانتهاء من الدراسات المخبرية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة. ويُنتظر أن تُستأنف جولات تفتيشية دورية خلال الأسابيع المقبلة حفاظاً على الصحة العامة.
تؤكد هذه المبادرة على نهج يعتمد التوعية والرقابة معاً، وتبرز تضافر المصالح المحلية في محافظـة قسنطينة لضمان متطلبات السلامة الغذائية خلال موسم تُكثر فيه المناسبات واللقاءات العائلية.