شرع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية عنابة تستمر ثلاثة أيام للاطلاع على وتيرة إنجاز مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي ومختلف ورشات مشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين ميناء عنابة ومنطقة بلاد الحدبة بولاية تبسة.
مكونات الزيارة وأهدافها
تركّزت معاينات الوزير الأولى على مدى تقدم أشغال إنجاز الرصيف المنجمي الذي يُعدّ أحد الركائز الأساسية لمشروع الفوسفات المدمج، إذ وقف على سير الأشغال ومستوى التجنيد البشري والمادي المخصص للورشات. وتضمنت الزيارة معاينات ميدانية لمختلف محطات ومقاطع الخط المنجمي الممتد على مسافة 422 كلم، وعبر ولايات عنابة، الطارف، قالمة، سوق أهراس وتبسة.
التركيز على مقطع بوشقوف–الدريعة
وُجهت عينات التفقد بشكل خاص إلى مقطع بوشقوف–الدريعة الممتد على طول 121 كلم، حيث راجع الوزير سير الأشغال وظروف الإنجاز ومدى الاحترام التام للرزنامة الزمنية المحددة، إلى جانب تقييم جاهزية الوسائل المادية والبشرية. وصرّحت مراسلات رسمية أن جلاوي سيقوم بمعاينات ليلية لمتابعة وتيرة العمل خلال الفترة الليلية.
أهمية المشروع اقتصادياً ومحلياً
يمثّل مشروع الفوسفات المدمج والرصيف المنجمي في ميناء عنابة مكوناً استراتيجياً لمنظومة نقل الفوسفات، ما ينعكس مباشرة على سلسلة القيمة المحلية لقطاع المناجم واللوجستيك بالمنطقة الشرقية. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تحسين مناخ التصدير وخفض تكاليف النقل للمادة الخام المنتجة في ولايات الشرق، فضلاً عن إعطاء دفع لاستثمارات مرافقة في الموانئ والبنى التحتية.
أبعاد التشغيل والمحلية
أولى الزيارة أهمية واضحة للجوانب العملية المتعلقة بتجنيد الموارد البشرية المحلية واستمرارية العمل على مدار الساعة لضمان تحقيق الأهداف الزمنية. وتأتي هذه المعاينات الحكومية في إطار محاولة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتدارك أي عراقيل قد تعيق سير الأشغال، وهو ما يحمل أثرًا مباشرًا على تشغيل اليد العاملة المحلية وسلسلة المقاولات الصغيرة والمتوسطة المشغِّلة في القطاع.
- مدة الزيارة: ثلاثة أيام ميدانية.
- امتداد المشروع: 422 كلم يمر عبر خمس ولايات.
- مقطع مركّز: بوشقوف–الدريعة بطول 121 كلم.
- عنصر أساسي: إنشاء رصيف منجمي ضمن توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي.
المتطلبات الفنية واللوجستية
ذكر المصدر أن الوزير سيقيّم مدى تجنيد الوسائل والإمكانات اللازمة لضمان استمرارية العمل والسير الحسن للأشغال، مع إيلاء عناية خاصة بالعمل الليلي. هذا التحقق يشمل تجهيزات هندسية ومعدّات نقل وتحريك المواد، بالإضافة إلى تنظيم فرق العمل ومراقبة جودة الإنجاز.
| المكوّن | البيان |
|---|---|
| الطول الإجمالي للخط المنجمي | 422 كلم |
| مقطع بوشقوف–الدريعة | 121 كلم |
| عنصر مينائي رئيسي | رصيف منجمي لتوسعة ميناء عنابة الفوسفاتي |
المخاطر المحتملة وسبل المعالجة
أشارت مراجع رسمية إلى أن المعاينات تهدف أيضاً إلى رصد العراقيل المحتملة ميدانياً والعمل على معالجتها فـورياً، لضمان احترام الآجال المحددة. ومن بين التحديات المتوقعة: تأمين تموين الورشات بالمعدات والمواد، وضمان الأمن الطرقي واللوجستي لممرات النقل، بالإضافة إلى الاعتبارات المتعلقة بالعمل الليلي وإدارة الموارد البشرية.
مآلات المتابعة المحلية
من المنتظر أن تفضي الجولة الوزارية إلى تقارير تقييم تُرفع إلى وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية تتضمن خلاصات حول وتيرة الإنجاز والحاجيات المستعجلة للمقاطع المتعثرة إن وُجدت. كما ستُستخدم مخرجات الزيارة لتوجيه مزيد من الدعم التقني واللوجستي للمراحل التالية من المشروع، بما يضمن إدماجاً أفضل للمنشآت المينائية وتسهيل انسياب الإنتاج نحو الأسواق.
تجدر الإشارة إلى أن إنجاح هذا المشروع يكتسي أهمية محلية وإقليمية لربطه مناطق الإنتاج في الشرق بالمنشآت المينائية في عنابة، وبالتالي له انعكاسات مباشرة على قابلية تصدير الفوسفات وتشغيل سلاسل مرتبطة بالنشاط المناجي والبحري واللوجيستي.