أظهرت نتائج قطع البرهنة التوضيحية المنجزة في شعبة الحبوب الشتوية بولاية قسنطينة إمكانات ملموسة لرفع مردودية المحصول، إذ سجلت الاختبارات مستوى مردود بلغ حتى 34 قنطاراً للهكتار في الموسم الفلاحي 2025-2026، مقابل معدل ولائي يقارب 25 قنطاراً للهكتار عادةً.
خلفية المشروع وانتشاره
نظمت غرفة الفلاحة لولاية قسنطينة الطبعة السابعة من اليوم الإعلامي لقطع البرهنة التوضيحية في شعبة الحبوب الشتوية، بحضور رؤساء غرف فلاحية من ولايات تبسة والطارف وباتنة وبرج بوعريريج وأم البواقي. وأوضح رئيس غرفة الفلاحة لولاية قسنطينة، مهدي دالي، أن هذا البرنامج انطلق من قسنطينة عام 2019 بمبادرة من الرئيس السابق المرحوم محمود بن البجاوي، ثم تعمم بعد ذلك ليشمل اليوم 14 ولاية.
منهجية الاختبارات والنتائج المحققة
تعتمد عملية قطع البرهنة على زراعة تجارب بمعدات ومعايير تقنية مماثلة لتلك التي يستخدمها الفلاحون، بهدف الحصول على نتائج توضيحية واقعية قابلة للتعميم. وبيّنت الخلاصات أن تاريخ البذر شكل عاملاً حاسماً، إذ أظهرت النتائج المتراكمة على مدى خمسة مواسم تفوق قطع البذر المسجلة في شهر ديسمبر من حيث المردود.
| البند | قيمة |
|---|---|
| معدل المردود الولائي (تقريباً) | 25 قنطار/هكتار |
| أعلى مردود مسجّل في قطع البرهنة | 34 قنطار/هكتار |
| عدد الولايات المستفيدة من البرنامج | 14 ولاية |
| بداية التطبيق | 2019 |
دلالات ومقتضيات التطبيق
اعتبر القائمون على البرنامج أن النتائج تشير إلى إمكانات تطويرية، لكنها مشروطة بتضافر جهود متعددة، من بينها تكثيف العمل الإعلامي والتحسيسي الموجّه للفلاحين وتوفير الوسائل التقنية المناسبة. كما أكد المصدر نفسه أن الهدف من التجارب ليس المنافسة بين الأصناف فحسب، بل اختبار المسار التقني المتكامل المتبع من قبل الفلاح.
- أهمية توقيت البذر كعامل مؤثر في المردود.
- ضرورة تعميم النتائج عبر برامج تحسيسية لتمكين المزارعين من التكيّف مع التحولات المناخية.
- الحاجة إلى توفير دعم تقني ووسائل ملائمة لضمان نقل التجارب من قطع الاختبار إلى المساحات الإنتاجية الحقيقية.
أبعاد إقليمية وتبادل خبرات
حضور ممثلين عن غرف فلاحية من ولايات مجاورة يعكس الطابع الإقليمي للميدان الزراعي وحرص الجهات الفاعلة على تبادل الخبرات. وأشارت المفتشة بمديرية المصالح الفلاحية لولاية قسنطينة وعضو اللجنة التقنية بغرفة الفلاحة والمنسقة الوطنية لبرنامج قطع البرهنة، لمياء بن العمري، إلى أن البرنامج اختبر تواريخ بذر مختلفة وأسهم في رسم تصور يستند إلى مواسم مرجعية.
النتائج العملية وتأثيرها على الفلاحين
تفتح نتائج قطع البرهنة باب التطلعات لرفع الإنتاج على مستوى الولاية، لكن التحول من نتائج تجريبية إلى واقع ميداني يتطلّب نشر المعلومة التقنية وتيسير الولوج إلى المدخلات الزراعية والتمويل والمعدات. وبهذا الصدد، تبرز أهمية قيام الهيئات المعنية بتأطير الفلاحين لتطبيق الممارسات التي أظهرت نتائج إيجابية خلال التجارب، لاسيما ما يتعلق بتوقيت البذر واختيار الأصناف الملائمة للظروف المحلية.
خلاصة
تقدم نتائج قطع البرهنة في قسنطينة دليلاً عملياً على وجود هامش لتحسين مردودية الحبوب الشتوية بالاعتماد على تدخلات تقنية منهجية، مع إبراز دور تاريخ البذر في تحسين النتائج. وتظل الفرضية قابلة للتحقق على نطاق واسع فقط إذا ما ترافق نشر المعرفة التقنية مع دعم مادي ولوجستي للفلاحين وتمكينهم من عتاد وتقنيات ملائمة.