أمر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتزويد ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان بمياه البحر المحلاة «في أسرع وقت ممكن»، معتبراً هذه الولايات «مناطق ذات أولوية»، وفق ما ورد في بيان لمجلس الوزراء صدر عقب اجتماع ترأسه اليوم الأحد.
تفصيل الأمر ومضمونه
جاء الأمر الرئاسي على خلفية مشاريع عقود مرتبطة بالأشغال الخاصة بربط المصب بالمحطات الجديدة لتحلية مياه البحر في الولايات المعنية. وأكد البيان أن عملية التزويد بهذه المياه ستتم على وجه السرعة لتلبية الحاجات المحلية، مع إشارة إلى أن توسيع شبكة التحلية إلى ولايات أخرى سيتم بعد دراسات فنية حالة بحالة لتحديد الإمكانات المحلية من المياه السطحية والجوفية.
«التكفل في أسرع وقت ممكن بتزويد ولايات الشلف، مستغانم وتلمسان بمياه البحر المحلاة، لوجودها في وضعية الأولوية»
توجيهات إضافية تتعلق بالمياه الجوفية والقطاع الفلاحي
جدد رئيس الجمهورية في ذات الاجتماع التأكيد على المراقبة الصارمة لمنح رخص حفر الآبار، وعلى حماية الموارد المائية الجوفية. كما أصدر أمراً للحكومة بتضمين هاتين النقطتين في مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجاري إعداده، والذي سيُعرض على مجلس الوزراء المخصص لقطاع الفلاحة، بحسب بيان مجلس الوزراء.
- تعجيل ربط مصبات المحطات الجديدة لتحلية مياه البحر بالولايات الثلاث.
- دراسة تقنية تفصيلية قبل توسيع خدمات التحلية إلى ولايات أخرى، مع تقييم الموارد السطحية والجوفية محلياً.
- تشديد الرقابة على منح رخص حفر الآبار وحماية المياه الجوفية ودمج ذلك في مشروع قانون التوجيه الفلاحي.
دلالات محلية وإقليمية
يمثل إعلان التعجيل بتزويد الشلف ومجاورتها بمياه البحر المحلاة خطوة إستراتيجية لسد عجز في التزود بالماء الصالح للشرب في مناطق تعتبر محرومة أو تواجه تقلبات في الموارد المائية. ويرتبط توجيه المراقبة على رخص الحفر والسياسات التشريعية بحماية المخزون المائي الجوفى، وهو مطلب متكرر من الهيئات المحلية والجهوية بسبب استنزاف بعض الآبار وتزايد الطلب على الماء لشرب والسقي.
خريطة الأولويات والمرحلة التالية
أوضح البيان أنّ الأولوية الحالية تهم الشلف ومستغانم وتلمسان، بينما سيتحدد استفادة ولايات أخرى من تقنية تحلية مياه البحر بعد دراسات تقنية دقيقة. وتبرز أهمية تحديد إمكانات كل ولاية من الموارد السطحية والجوفية قبل اللجوء إلى التحلية، وهو ما قد يؤثر في جدولة المشاريع وتوزيع التمويلات والموارد البشرية والمادية.
| الولاية | موقف الرئيس |
|---|---|
| الشلف | منطقة ذات أولوية لتزويدها بمياه البحر المحلاة |
| مستغانم | منطقة ذات أولوية لتزويدها بمياه البحر المحلاة |
| تلمسان | منطقة ذات أولوية لتزويدها بمياه البحر المحلاة |
آثار متوقعة على الشلف
في ولاية الشلف، التي تعتمد على موارد مائية سطحية وجوفية متنوعة وتضم نشاطاً زراعياً مهماً، قد يساهم ربط شبكات التحلية بتخفيف الضغوط على الآبار المحلية وتحسين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، شريطة تنفيذ المشاريع بسرعة وكفاءة وتنسيقها مع المخططات التقنية للقطاعين البيئي والفلاحي. كما يشير دمج بند حماية المياه الجوفية في قانون التوجيه الفلاحي إلى محاولة للموازنة بين الحاجة إلى مياه للشرب والطلب المتزايد للقطاع الفلاحي.
خلاصة
الأمر الرئاسي يعكس تسريع وتيرة تدخل الدولة لمعالجة عجز التزود بالماء في ولايات اعتبرتها السلطات على قائمة الأولويات، مع مراعاة الضوابط التقنية والبيئية قبل تعميم حلول التحلية على مستوى الوطن. وتبقى التفاصيل التنفيذية—مواعيد الانطلاق، قدرة المحطات، ومخططات التوزيع—مرتبطة بنتائج الدراسات التقنية والبرامج الوزارية التي سيتبعها إعلانها رسمياً من الجهات المعنية.