أمن الشلف يوقف شبكة استهدفت زيت المائدة المدعم
تمكنت مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية الشلف نهاية الأسبوع الماضي من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تحويل زيت المائدة المدعم عن وجهته القانونية، وذلك إثر تحريات ميدانية وإشراف مستمر من طرف نيابة الجمهورية المختصة، حسب ما أفادت به المصادر الرسمية.
أسفرت العملية عن توقيف 03 مشتبه فيهم وضبط كمية إجمالية من الزيت تقدر بـ20,600 لتر من زيت المائدة الموجه للاستهلاك العائلي، كانت متهيئة لإعادة توجيهها نحو الاستخدام الصناعي بهدف تحقيق أرباح سريعة وغير مشروعة.
كيف نفّذ المشتبه فيهم نشاطهم؟
التحريات كشفت أن الشبكة كانت تقوم بنقل الزيت المدعم داخل شاحنات مزودة بمقطورة، وتم حجز شاحنة واحدة محملة بـ19,000 لتر موزعة على 19 صهريجاً. كما تم اكتشاف مستودعاً سرياً بولاية مجاورة يُستخدم لتجميع المادة وإعادة تعبئتها وتمويه مصدرها، حيث حجزت عناصر الشرطة كمية إضافية بلغت 1,600 لتر بالإضافة إلى عدد كبير من الدلاء الفارغة بسعة 5 لترات.
أظهرت التحقيقات أن الكميات المحجوزة كانت مخصصة لتزويد منشأتين صناعيتين: الأولى متخصصة في صناعة أغذية الأنعام، والثانية في صناعة رقائق البطاطا، وهو ما يوضح أن الهدف كان تحويل منتوج مدعّم مخصص للاستهلاك العائلي إلى مادة أولية تدخل في نشاط صناعي، ما ينعكس سلباً على العرض والأسعار وعلى القدرة الشرائية للمستهلك.
محاضر ضبط ومعدات مستعملة
خلال العملية تم حجز عدة مواد ومعدات ووسائل للنشاط الإجرامي، منها شاحنات ومركبتان سياحيتان ومضختان كهربائيتان، إضافة إلى مبالغ مالية ومستندات مزورة. وتمت إحالة المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوقادير لمواصلة الإجراءات القضائية.
- المشتبه فيهم: 03 قيد التوقيف.
- الكمية المضبوطة: 20,600 لتر من زيت المائدة المدعم.
- المعدات المحجوزة: شاحنة، مركبتان سياحيتان، مضختان كهربائيتان، دلاء، مستندات مزورة.
- الإجراءات القانونية: تقديم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوقادير.
جدول ملخص بالمصادرات
| البند | الكمية / المجموع |
|---|---|
| زيت مائدة محجوز (شاحنة) | 19,000 لتر |
| زيت مائدة محجوز (مستودع) | 1,600 لتر |
| إجمالي الزيت المضبوط | 20,600 لتر |
| دلاء فارغة | عدد كبير (سعة 5 لترات) |
| مبالغ مالية | 40 مليون سنتيم |
خلفية وتأثير محلي
تعد عمليات تحويل المنتجات المدعّمة إلى استعمالات غير قانونية تهديداً مباشراً لسير آليات الدعم الاجتماعي والاقتصادي، إذ تقلل من توافر السلع الأساسية في أسواق الاستهلاك وتؤدي إلى ارتفاع أسعارها، ما يمس القدرة الشرائية للأسر. وفي حالة زيت المائدة المدعم، فإن تحويله لا يضر فقط بالمستهلك النهائي بل قد يؤثر على الصناعات الغذائية الصغيرة التي تعتمد على توريد منتظم بأسعار مدعومة.
العملية في الشلف تبرز الحاجة لمزيد من المراقبة والتنسيق بين المصالح الأمنية والهيئات الرقابية والاقتصادية لتعقب مسالك التهريب والتلاعب بالمادّات المدعومة، خصوصاً أن الشبكة استغلت وسائل تمويه وتزوير فواتير وأختام تجارية لتسويق الكميات خارج القنوات القانونية.
الإجراءات المرتقبة
ستواصل النيابة المختصة التحقيق لاستكمال الملف وتحديد مدى تورط عناصر صناعية أو تجارية أخرى، مع امكانية توسيع نطاق البحث ليشمل شركاء محتملين ومصادر التوريد. كما تشير المصالح الأمنية إلى أن الإجراءات الجنائية ستتبعها تدابير لإعادة ضبط التدفقات وضمان وصول المنتجات المدعومة لوجهتها القانونية.
يبقى رفع مستوى اليقظة لدى المواطنين وإبلاغ السلطات المختصة عن أية ممارسات مشتبه بها أمراً محورياً في محاربة الشبكات التي تستغل الدعم العمومي لأغراض ربحية مضاعفة على حساب المصلحة العامة.