تمكنت فرقة البحث والتدخل بأمن ولاية الشلف من تفكيك ثلاث شبكات إجرامية منظمة تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، ما أسفر عن توقيف تسعة أشخاص، من بينهم امرأتان، تتراوح أعمارهم بين 33 و46 سنة، حسب ما أفادت به مصالح الشرطة المحلية.
ملخص العملية والحجز
وُجّهت العمليات، التي نُفذت على شكل سلسلة من التدخلات المنفصلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحت إشراف النيابة المختصة إقليمياً. وأسفرت هذه التدخلات عن حجز ما يقارب 4000 كبسولة من المؤثر العقلي من نوع بريغابالين ذات منشأ أجنبي، إلى جانب كميات من الكيف المعالج ومخدر الكوكايين ومبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات المتاجرة.
| العنصر المحجوز | الوضع |
|---|---|
| كبسولات بريغابالين | قرابة 4000 كبسولة |
| كيف معالج | كميات محجوزة (لم تُحدَّد كميتها بدقة) |
| كوكايين | كميات محجوزة (لم تُحدَّد كميتها بدقة) |
| مبالغ مالية | محجوزة ومشتبه في كونها عائدات ترويج |
أسلوب التهريب والتمويه
أفادت التحريات الميدانية بأن شبكات التهريب كانت تعتمد على جلب المؤثرات العقلية والمخدرات من ولايات الجنوب الشرقي للبلاد، واستعمال وسائل النقل العمومي للمسافرين كوسيلة لتمرير المحجوزات. كما اعتمدت عناصر هذه الشبكات على أساليب تمويه متنوعة لإخفاء المواد وتفادي الرقابة الأمنية أثناء الرحلات.
- العمليات نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع وبإشراف النيابة.
- التحقيقات تمّت ميدانياً لتحديد أدوار المشتبه فيهم وإفشال امتدادات الشبكات.
- المشتبه فيهم قدموا أمام محكمة الشلف لاستكمال الإجراءات القضائية.
السياق القانوني والأمني الوطني
تأتي هذه العمليات في سياق تشديد الجزائر لإجراءاتها القانونية والأمنية ضد الاتجار بالمخدرات، لا سيما بعد المصادقة على القانون رقم 25-03 مؤرخ في 1 جويلية 2025 المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها، الذي عزّز العقوبات في حالات محددة. وفي مطلع أكتوبر الجاري صدر في مجلس قضاء الجزائر حكم بالإعدام في قضايا اتجار كبرى تتعلق بحيازة أكثر من 225000 قرص بريغابالين، ما يعكس تصعيداً في سياسة الردع القضائي.
على مستوى البُنى العقابية، أعلنت رئاسة الجمهورية مؤخراً مشروع تحويل ثكنة عسكرية بمنطقة تنزروفت إلى مؤسسة عقابية عالية التأمين مخصصة لبارونات ومروجي المخدرات، مع تقدم الأشغال والتحضيرات لوضعها حيز الخدمة.
تداعيات محلية
يُنتظر أن تسهم هذه العملية في الحد من ترويج المخدرات داخل أحياء ولاية الشلف التي شهدت نشاطاً لهذه الشبكات، بحسب ما أفادت به مصالح الأمن. كما تفتح القضية مسارات تحقيق موسعة لتحديد روابط الشبكات مع فاعلين آخرين على المستوى الوطني، ومتابعة الأطر اللوجستية التي اعتمدت على نقل المسافرين لتسهيل التهريب.
وقد تم إحالة المشتبه فيهم على الجهات القضائية المختصة لدى محكمة الشلف لمباشرة الإجراءات القانونية، فيما يستمر العمل الأمني والاستخباراتي لتتبع امتدادات هذه الشبكات ومنع محاولات تجدد نشاطها.
تبقى مصالح الأمن الوطني في ولاية الشلف حسب المصدر، ملتزمة بمواصلة حملاتها وإجراءاتها الميدانية ضد شبكة الاتجار بالمخدرات، بالتنسيق مع النيابة، في إطار القانون وتوجيهات السلطات العليا لتعزيز الأمن العمومي والسلامة الصحية للعموم.