يواصل ميناء تنس التابع لولاية الشلف ترسيخ مكانته كقوة لوجستية مؤثرة في رفع وتيرة الصادرات خارج قطاع المحروقات، عبر سلسلة من العمليات التشغيلية النوعية والتحركات الهيكلية المرتبطة بتعزيز البنية التحتية، حسب ما أبلغت به إدارة الميناء وبتوجيهات المجمع الوطني للخدمات المينائية "سربور" والوزارة الوصية.
عمليات شحن متزامنة وكميات ملحوظة
سجل الميناء مؤخراً عملية نادرة تمَّ خلالها شحن ثلاث بواخر في آن واحد، نقلت مجتمعةً 15 ألف طن من مادة الإسمنت والكلنكر، موزعة كما يلي:
- WISLABORG: 7000 طن من الكلنكر.
- WILSON FINNFJORD: 4500 طن من الإسمنت المعبأ في أكياس كبيرة.
- BREMEN: 3550 طن من الإسمنت.
ولم تقتصر الإنجازات على تلك العملية، إذ سجَّل ميناء تنس لاحقاً شحناً ثانياً شمل باختين في وقت واحد: FRISIAN SEA بنقل 2787 طناً من مادة الزجاج على مستوى الرصيف رقم 02، وBREB COURTESY بنقل 7360 طناً من الإسمنت المعبأ في أكياس كبيرة على الرصيف الجنوبي.
| الباخرة | المادة | الكمية (طن) | الرصيف |
|---|---|---|---|
| WISLABORG | كلنكر | 7000 | — |
| WILSON FINNFJORD | إسمنت معبأ في أكياس كبيرة | 4500 | — |
| BREMEN | إسمنت | 3550 | — |
| FRISIAN SEA | زجاج | 2787 | رصيف رقم 02 |
| BREB COURTESY | إسمنت معبأ في أكياس كبيرة | 7360 | الرصيف الجنوبي |
تعزيز البنية التحتية واستمرارية النشاط
في إطار مشاريع تحديث الرصيف التجاري وتعزيز قدرات الميناء، باشرت مديرية الأشغال العمومية لولاية الشلف عملية تدعيم شملت 480 متراً خطياً من الرصيف التجاري. ووصفت المديرية هذا المشروع بأنه «استراتيجي وغير مسبوق من حيث حجمه»، بعد دراسات أطلقت سنة 2023 ونالت الموافقات اللازمة وتم انتخاب الهيئات المكلفة بمتابعة الأشغال ومراقبتها.
وتنفيذاً لمخرجات الاجتماع التنسيقي الذي انعقد بتاريخ 26 أوت 2026 مع الوزارة الوصية، عملت إدارة الميناء على رفع مستوى الجاهزية التشغيلية وتثبيت مبدأ استمرارية النشاط 24 ساعة عبر قنوات تواصل وتنسيق دائمة بين المتعاملين الاقتصاديين والمجهزين ومختلف المتدخلين بالمجال المينائي.
أهمية اقتصادية ومردودية للصادرات
ترتبط هذه التحركات التشغيلية والهيكلية بهدف واضح هو تسخير مختلف الموارد البشرية والمادية واللوجستية بغية دعم ديناميكية الصادرات غير النفطية، وضمان معالجة متواصلة للسفن والبضائع سواء للاستيراد أو التصدير. كما تُعطي عمليات الشحن المتزامنة دليلاً على تطور قدرة الميناء على التعامل مع أحجام تجارية أكبر وبنمط أكثر انتظاماً.
- تؤشر العمليات إلى نضج المنظومة اللوجستية لميناء تنس وقدرته على مواكبة الطلب الوطني والدولي.
- تدعيم الرصيف يسهم في حماية الأصول البحرية وتحسين شروط الاستغلال طويل الأمد.
- استمرارية العمل على مدى 24 ساعة تعزز تنافسية الميناء لدى المتعاملين الاقتصاديين.
يبقى دور ميناء تنس محوريًا في المشروع الوطني الرامي إلى رفع كفاءة الموانئ الجزائرية وتوسيع قاعدة الصادرات خارج المحروقات، خصوصاً وأن الإجراءات المعلن عنها تواكب توجهات المجمع الوطني للخدمات المينائية نحو تحديث الشبكة البحرية وتحسين الربط مع الأسواق الخارجية.
وتظهر المعطيات العملية والتقنية المسجلة أن ميناء تنس يستغل حالياً موارد متاحة بشكل مكثف لضمان جاهزية دائمة، مع متابعة تنفيذ مشاريع البنى التحتية التي من المتوقع أن تعزز قدرة المعالجة والتخزين في المستقبل القريب.