مبادرة وطنية في أحضان المدينة القديمة
شهدت مدينة قسنطينة إقبالا متزايدا على عروض أفلام سينمائية تقام في الهواء الطلق ضمن برنامج وطني أُطلق هذا الصيف، بحسب ما أوضحت منسقة البرنامج على مستوى الولاية. تنظم المبادرة تحت اسم "Open Cine" بتنسيق بين وزارة الشباب ووزارة الثقافة والفنون وتهدف إلى تعميم العرض السينمائي وتحفيز النقاش الفني بين الشباب وتعريفهم بمهن صناعة السينما.
حضور شبابي واضح وأنشطة مكملة
أكدت سارة بوكبوس، منسقة برنامج "Open Cine" في الولاية، أن العروض لقيت إقبالا ملحوظا من الجمهور المكوّن أساسا من الشباب، مضيفة أن هذه المبادرة ساهمت في إحداث فضاء جديد لاكتشاف الأفلام وتبادل الرؤى حول الفن السابع.
«تثير هذه العروض اهتمام الشباب الذين أصبحوا أكثر فضولا لاكتشاف الأفلام وتبادل النقاش حول هذا الفن» — سارة بوكبوس، منسقة البرنامج.
البرنامج والتغطية الجغرافية
يشمل برنامج قسنطينة عرض 24 فيلما موزّعة على دور الشباب وبيوت الشباب وكذلك المركبات الرياضية الجوارية عبر الولاية، تحت شعار «السينما للجميع». انطلقت التظاهرة في أواخر شهر جويلية وتستمر إلى غاية 31 أغسطس الجاري، وقد شملت حتى الآن هياكل قطاع الشباب والرياضة في مدينتي قسنطينة والخروب، مع برمجة تمتد لتشمل بقية بلديات الولاية، بما فيها المناطق الريفية البعيدة.
- عدد الأفلام المبرمجة: 24 فيلما.
- المواقع: دور الشباب، بيوت الشباب، المركبات الرياضية الجوارية.
- مدة التظاهرة: انطلاقاً من نهاية جويلية وحتى 31 أغسطس.
- الهدف: تعميق الارتباط بالذاكرة الوطنية وتعريف الشباب بمهن صناعة السينما.
ورشات وأنشطة مرافقة
أوضحت المنسقة أن برنامج العروض لا يقتصر على المشاهدة فحسب، بل يضم أيضاً ورشات ترفيهية ونوادي سينمائية وأنشطة تعليمية وثقافية مخصّصة للشباب، بهدف تطوير مهارات شغّان السينما واكتشاف مواهب جديدة في صناعة الأفلام. هذا البعد التكويني يهدف كذلك إلى ربط الأجيال الشابة بتاريخ الذاكرة الوطنية من خلال أفلام توثّق أحداث الثورة التحريرية المظفرة، بحسب ما ورد في بيان المنسقة.
| العنصر | الوصف |
|---|---|
| عدد الأفلام | 24 فيلما |
| المواقع | دور الشباب، بيوت الشباب، المركبات الرياضية الجوارية |
| الموعد النهائي | 31 أغسطس |
أهمية محلية وتأثير مستدام
تكمن أهمية هذه المبادرة بالنسبة لولاية قسنطينة في قدرتها على تقريب الثقافة السينمائية من شباب الأحياء والمناطق الريفية التي قلما تتاح لها فعاليات من هذا النوع. كما أن تنظيم ورشات تكوينية ونوادي سينمائية يمكن أن يفتح آفاقاً أمام مبدعين شباب من الولاية للرقي بممارساتهم الفنية والمهنية، وبناء شبكة محلية لصناعة محتوى سينمائي يعبّر عن خصوصيات المدينة وتراثها.
من جهة أخرى، يُعدّ نقل ذاكرة الثورة التحريرية عبر الأفلام وسيلة تعليمية وتعريفية تسهم في تعزيز الانتماء والهوية لدى الأجيال الصاعدة، وهو ما أكدت عليه منسقة البرنامج عند توضيح أهداف التظاهرة. وستتواصل عروض وأنشطة البرنامج في الأشهر المقبلة لتغطي بقية بلديات الولاية، بما يضمن وصول المبادرة إلى أكبر عدد ممكن من الشباب في قسنطينة وضواحيها.