اقتصاد عنابة عنابة (23)

انطلاق مرحلة جديدة لمركب الفوسفات المدمج: عنابة بين ميناء منجمي ومصانع أسمدة استراتيجية

توقيع عقود الهندسة والإنجاز يطلق تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الفوسفات المدمج الذي يشمل منجماً في تبسة، مجمع تصنيع بوادي الكبريت ومرافق مينائية في عنابة، مع استهداف إنتاج مبكر في 2027 وإحداث نحو 12 ألف منصب شغل مباشر.

انطلاق مرحلة جديدة لمركب الفوسفات المدمج: عنابة بين ميناء منجمي ومصانع أسمدة استراتيجية
©رسم توضيحي أمين بن يوسف / we-news.com

وقّع مجمع سوناطراك، الأربعاء، عقودين للهندسة والتموين والإنجاز مع شركتي «سايبام» (Saipem) الإيطالية و«CHEC» الصينية، ما يشكل انطلاقة تنفيذية جديدة لمرحلة أولى من مشروع الفوسفات المدمج الذي يربط بين مواقع منجمية في بلاد الحدبة (تبسة)، منشآت صناعية بوادي الكبريت (سوق أهراس) ومنشآت مينائية في عنابة.

أهداف ومخرجات المرحلة الأولى

تُظهر الوثائق المعلنة أن المرحلة الأولى تتضمن إنجاز مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات بطاقة تبلغ 5.5 ملايين طن سنوياً من موقع تبسة، بالإضافة إلى إنشاء مجمع صناعي مدمج لإنتاج أسمدة فوسفاتية ونتروجينية بوادي الكبريت، مع رصيف منجمي داخل ميناء عنابة لتسهيل التصدير.

وفقاً لما أعلن، يُنتظر من المشروع إنتاج:

  • حوالي 6 ملايين طن سنوياً من الفوسفات المخصب.
  • 4 ملايين طن سنوياً من الأسمدة بأنواع (DAP وMAP وNPK واليوريا).
عنصر طاقة سنوية متوقعة
الفوسفات المستخرج/المخصب 5.5 / 6 ملايين طن
الأسمدة 4 ملايين طن
مناصب الشغل المباشرة المتوقعة حوالي 12 ألف منصب

مواعيد الإنتاج والتسليم

أعلنت الأطراف أن عملية الإنجاز ستتم وفق نمط EPC Fast Track، مع توقعات زمنية مبكرة تشمل تسليم أولى كميات الفوسفات المخصب ابتداءً من الثلاثي الأول من سنة 2027، والبدء في إنتاج الأسمدة خلال الثلاثي الأخير من 2027. كما أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن مصنع حمض الفوسفوريك «سيدخل حيز الخدمة في نهاية سنة 2026 أو مطلع 2027».

"مصنع حمض الفوسفوريك سيدخل حيز الخدمة في نهاية سنة 2026 أو مطلع 2027"

آثار اقتصادية ومحلية

يرتبط إنجاز المشروع برؤية تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات عبر خلق سلاسل قيمة محلية في القطاع المنجمي والصناعي. على مستوى الولاية، يضع المشروع ميناء عنابة في مركز لوجستي لصادرات الفوسفات والمنتجات المشتقة، وهو ما يتطلب إنجاز رصيف منجمي وتأهيل المرافق المينائية لدعم نقل سلع بأحجام كبيرة.

تُبرز الجهات المعنية أن للمشروع أثرًا مهمًا في التشغيل المحلي؛ إذ سيؤمن حوالي 12 ألف منصب شغل مباشر، إضافةً إلى مناصب غير مباشرة في الخدمات واللوجستيك والبناء والنقل، ما يعزز الطلب على اليد العاملة المحلية ويحفز نشاط المقاولات الصغيرة والمتوسطة في عنابة والشرق.

متابعة رئاسية وتوجيهات تنفيذية

حظي المشروع بمتابعة رئاسية مستمرة؛ إذ كلف رئيس الجمهورية وزير المناجم والصناعات المنجمية باستكمال الرصيف المنجمي بميناء عنابة، وأمر بالشروع الفوري في إنجاز وحدات المعالجة بالتوازي مع استغلال المنجم، لتقليل الفترات الزمنية بين الاستخراج والتصنيع والتصدير.

التحديات والفرص

يمثّل المشروع فرصة لتعزيز قيمة الصادرات غير النفطية وإرساء صناعات استراتيجية محلية من بينها حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك والأمونياك. في المقابل، تتطلب المرحلة تطبيق قواعد صارمة لإدارة الموارد المائية والبيئية وضمان نقل عادل للعوائد إلى المجتمعات المحلية، خصوصاً في ولايات تبسة وسوق أهراس وعنابة.

سيكون على الأطراف المكلفة الإشراف الميداني والتقني ضمان احترام جداول الإنجاز ومواصفات الجودة المتفق عليها في عقود الـEPC، إلى جانب تنسيق لوجستي فعال بين مواقع الاستخراج والتصنيع والمرفأ لتفادي اختناقات على مسارات النقل الداخلي.

يبقى ملف تشغيل اليد العاملة المحلية وتدريبها على الصناعات الجديدة محوريًا في تحويل هذه الاستثمارات إلى منافع دائمة للمناطق المعنية، خصوصاً أن طاقات الإنتاج المعلنة ستستوجب كفاءات فنية متخصصة وإدارة صناعية على نطاق واسع.

مع الشروع الفعلي في تنفيذ الأعمال وتدفق التجهيزات، ستتحول عنابة إلى نقطة محورية في شبكة التصدير الجديدة للفوسفات والأسمدة، ما قد يعيد رسم خريطة النشاط الاقتصادي في شرق البلاد على المدى المتوسط.

أمين بن يوسف
أمين AI مراسل من عنابة متصل

مرحبًا، أنا أمين، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

23عنابة

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية عنابة، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة