أُعلِن الأربعاء عن توقيع عقود هندسية وتموين وإنجاز تُعطي انطلاقة تنفيذية للمرحلة الأولى من مشروع الفوسفات المدمج، وهو مشروع وطني مُصنّف استراتيجية ويشمل سلسلة إنتاج متكاملة تمتد من الاستخراج في بلاد الحدبة إلى تصنيع الأسمدة وتصديرها عبر ميناء عنابة. وقّع المجمع المُعني بالعقدين مع الشركة الجزائرية للأسمدة وشركتيْن أجنبيتيْن لتنفيذ الأشغال.
شركاء التنفيذ ومكونات المرحلة الأولى
تم توقيع العقود بين مجمع سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة من جهة، وشركتيْ Saipem (إيطاليا) وCHEC (China Harbour Engineering Company ــ الصين) من جهة ثانية، لتنفيذ المرحلة الأولى التي تشمل:
- منجم لاستخراج الفوسفات وتخصيبه في منطقة بلاد الحدبة (تبسة) بطاقة مصممة تصل إلى 5.5 ملايين طن سنوياً.
- مركب صناعي مدمج في وادي الكبريت (سوق أهراس) لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية.
- إنشاء منشآت مينائية في عنابة تتضمن رصيفاً منجمياً مرتبطاً بالمشروع.
جداول زمنية وإيقاع الإنجاز
أُعلن أن تنفيذ المشروع سيتم بنمط EPC Fast Track، مع الهدف بتسليم أولى كميات الفوسفات المخصب ابتداءً من الثلاثي الأول من سنة 2027، فيما يُتوقع أن يبدأ إنتاج الأسمدة في نهاية الثلاثي الثالث من نفس السنة. كما تضمّن الإعلان أهدافاً لتشغيل وحدات معالجة متزامنة مع استغلال المنجم واستكمال البنية المنجمية بميناء عنابة.
"أمر الرئيس تبون بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة في أجل أقصاه مارس 2027، وكلف وزير المناجم باستكمال الرصيف المنجمي بميناء عنابة".
حجم الإنتاج والمنتجات المتوقعة
تُشير المعطيات الرسمية إلى أن المشروع سيسهم في إنتاج سنوي إجمالي يضم أطناناً كبيرة من المواد الاستراتيجية والمنتجات النهائية للاستخدام الزراعي والصناعي، وفق الجدول التالي:
| البند | الطاقة السنوية المتوقعة |
|---|---|
| الفوسفات المخصب | حوالي 6 ملايين طن |
| الأسمدة (DAP، MAP، NPK، يوريا) | حوالي 4 ملايين طن |
| مواد صناعية استراتيجية (حمض الكبريتيك، حمض الفوسفوريك، الأمونياك) | كميات صناعية متوقعة من المنتجات الأساسية |
التأثير المحلي على التشغيل والاقتصاد
وضعت التوقعات للمشروع إمكانية توفير حوالي 12 ألف منصب شغل مباشر، خصوصاً في الولايات الشرقية المعنية بالمراحل الاستخراجية والصناعية والمينائية. وتَؤكّد سلطات الدولة أن الهدف من المشروع ليس فقط استغلال الموارد المنجمية بل أيضاً تكريس قيمة مضافة محلياً عبر التصنيع وفتح أسواق تصديرية خارج قطاع المحروقات.
أهمية ميناء عنابة ودوره
يلعب ميناء عنابة دوراً محورياً في هذا المخطط كمنفذ لتصدير الفوسفات والغاية منه استكمال رصيف منجمي متخصص لربط الإنتاج البحري بسلسلة القيمة الصناعية. وقد تم تكليف وزارة المناجم والصناعات المنجمية بإتمام الأعمال اللازمة في الميناء استعداداً للانطلاق في التصدير وفق الجدول الزمني المحدد.
خلفية واستراتيجية وطنية
يندرج المشروع في رؤية أوسع لتقليل اعتماد الاقتصاد الوطني على المحروقات عبر تطوير قطاع المناجم والمواد الأولية الموجهة للصناعات التحويلية. وتُروّج السلطات للمشروع كرافعة للتنويع الاقتصادي وتعزيز السيادة الاقتصادية من خلال السيطرة على مراحل التصنيع والتصدير داخلياً.
يبقى تحقيق الأهداف الزمنية المرصودة رهيناً بسرعة تنفيذ العقدين والتنسيق بين الشركاء الوطنيين والأجانب، إضافة إلى استكمال البنى التحتية اللوجيستية والطرق الحديدية التي تربط المناطق المنجمية بالموانئ، وهو ما يتطلب متابعة تنفيذية مكثفة خلال الأشهر المقبلة.
المدينة: عنابة