عاين وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، سير أشغال مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي وأعطى تعليمات صارمة بتكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الإنجاز لتسريع وتيرة الأعمال وضمان استكمالها في الآجال المحددة، وفق ما نقلته تقارير رسمية حول الزيارة التي جرت السبت.
حجم الأعمال ومؤشرات التقدّم
المشروع يتضمن إنشاء رصيف منجمي ضمن مشروع الفوسفات المدمج، وشملت معاينة الوزير عدة ورشات هي جزء من هذا البرنامج. وُثّق حتى الآن تنفيذ سلسلة من العمليات الهندسية البحرية والبرية الأساسية التي تستهدف بناء البنية التحتية للرصيف وقدرته على تحمل أحمال من أنشطة النقل والتفريغ البحري.
من بين مؤشرات التقدّم المعلنة:
- دق أكثر من 680 وتدًا من أصل 1332 وتدًا مجدولة.
- ردم حوالي 1.2 مليون متر مكعب بواسطة باخرة الجرف المتخصصة، منذ 15 جوان 2026.
- التقدّم في إنجاز الحاجز الحجري والأعمال الخرسانية والعوارض والبلاطات مسبقة الصنع.
تقنيات بحرية وبرمجيات تنفيذية
تابع الوزير عمل الحاجز المائي وفتح جبهة جديدة لغمر الحجارة والصخور عبر الحاجز القديم باستخدام الشاحنات مباشرة، وهي خطوة تسعى لتعزيز وتيرة العمل ودعم الأنشطة التي تُنجز من البحر. كما رصدت الزيارة عملية وضع مكعبات خرسانية مسبقة الصنع قامت بها الشركة الوطنية "ميديترام" للأشغال البحرية عبر الباخرة "إليزي" لتقوية الحاجز المائي ومقاومته للأمواج.
ابتكار هندسي: تقنية PVD
أبرز عنصر لافت في المشروع هو اعتماد تقنية تقوية الطبقات العميقة للتربة المعروفة بـ PVD (Prefabricated Vertical Drains) للتحكّم في نسبة هبوط التربة وزيادة طاقتها التحملية للبنية الفوقية. التقرير أفاد أن هذه التقنية تُستعمل لأول مرة في الجزائر في هذا السياق، ما يضع المشروع في خانة المشاريع التجريبية من زاوية منهجيات التهيئة الجيوتقنية.
| البند | الكمّية / الحالة |
|---|---|
| عدد الأوتاد المراد دقّها | 1332 وتدًا (المستهدف) |
| الأوتاد المدقوقة حتى الآن | 680 وتدًا |
| حجم الردم البحري المنفّذ | 1.2 مليون م3 منذ 15 جوان 2026 |
الأثر الاقتصادي والوظيفي المحلي
توسعة رصيف فوسفاتي في ميناء عنابة تكتسب أهمية اقتصادية متعددة الأبعاد: فهي ستعزز قدرة الميناء على استقبال سفن منجمية وتجهيزية، وتسهل تصدير الفوسفات والمنتجات المرتبطة، كما ستدعم سلاسل لوجستية وصناعية محلية مرتبطة بقطاع التعدين والمعالجة. وتعجيل الإنجاز يهدف إلى إدخال منشآت جديدة حيز الخدمة وفتح آفاق لاستقطاب أنشطة تشغيلية مرتبطة بالتفريغ، التخزين، والصيانة البحرية.
من زاوية التشغيل، فإن وتيرة الإنجاز وبوابات العمل البحرية والبرية المتزايدة تخلق فرص عمل مؤقتة خلال مراحل الأشغال، مع توقع توظيف متخصصين في الهندسة البحرية والجيوتقنية والخرسانات. كما أن تشغيل الرصيف بعد اكتماله سيستدعي كوادر تشغيل لوجستية وإدارية وفنية.
تحديات وملاحظات تنفيذية
رغم تقدم الأعمال، تبرز تحديات مرتبطة بمتطلبات التنسيق بين شركات الإنجاز وتسيير الجبهات البحرية والبرّية في آن واحد، والتأكد من جودة المواد المستخدمة في الحواجز والخرسانة المسبقة الصنع. التعليمات الوزارية جاءت لتكثيف المراقبة الميدانية وتعزيز التواصل بين الفرق بهدف تفادي التأخير وضمان الالتزام بالمواصفات التقنية.
خلاصة
زيارة الوزير أكدت أن المشروع يسير وفق تقدم ملموس في عدد من المكونات الأساسية (الأوتاد، الردم البحري، الحواجز الخرسانية والمكعبات المسبقة الصنع)، مع إدخال تقنية PVD كعامل تميّز تقني جديد في المشهد الوطني. ويظل ضغط العمل ومواصلة التنسيق بين أطراف المشروع عاملين حاسمين لضمان استكمال الرصيف الفوسفاتي ضمن الآجال المحددة وتحقيق الأثر الاقتصادي المنتظر لولاية عنابة والمنطقة الشرقية.