اتفق الجانب الجزائري مع ممثلي مجموعة الاتصالات والبناء الصينية (CCCG) على تعزيز آليات التنسيق والمتابعة لمشروعَي توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي والخط المنجمي الشرقي، حسب ما أعلنه مصدر رسمي عقب لقاء جمع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، بالمدير العام المساعد لمجموعة CCCG، تشان جونغ، بالعاصمة.
متابعة ميدانية وترتيب أولويات التنفيذ
عقد خلال الزيارة اجتماع تنسيقي ضم ممثلين عن فرعي المجموعة الصينية: الشركة الصينية للطرق والجسور CRBC وشركة هندسة الموانئ الصينية CHEC، إضافةً إلى المدير العام للوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية وممثلي الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية. في هذا الإطار، عرضت الأطراف "مدى تقدم الأشغال" وجرى الاطلاع على وتيرة الإنجاز ومستوى الالتزام بالرزنامة الزمنية المسطرة.
أوضح الحاضرون أن المباحثات تناولت كذلك "الإجراءات المتخذة لضمان السير الحسن للأشغال وتعزيز وتيرتها بما يسمح بتحقيق الأهداف المحددة ضمن الآجال المقررة"، مؤكّدين الحاجة إلى متابعة ميدانية مستمرة وتنسيق وثيق بين مختلف المؤسّسات الجزائرية والشركات الصينية المنفذة.
"خصوصا لمتابعة سير أشغال مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي ومقاطع من مشروع الخط المنجمي الشرقي"
تعليمات بتسريع العمل وتذليل العراقيل
أسدى الوزير عبد القادر جلاوي تعليمات واضحة بضرورة "مواصلة العمل الحثيث، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، وتذليل جميع الصعوبات والعراقيل"، مبرزاً أهمية الالتزام بمعايير الجودة واحترام الآجال المحددة، لا سيما في ظل الطابع الاستراتيجي للمشروعين لدعم وتطوير المنشآت المينائية والمنجمية في شرق البلاد.
وتمت الإشارة إلى أن المدير العام المساعد لمجموعة CCCG سيقوم بزيارة ميدانية قريبا إلى مشروعي التوسعة ومقاطع من الخط المنجمي الشرقي، بحضور ممثل عن وزير الأشغال وممثلي المؤسسات الصينية والوكالات الوطنية المعنية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة أي عراقيل ميدانية.
أهمية المشاريع لعنابة والقطاع المنجمي
تُعد مشاريع توسعة الميناء وتطوير الربط السككي عبر الخط المنجمي الشرقي من المشاريع الحيوية لمنطقة عنابة، يقترن نجاحها بتحسين قدرات تصدير الفسفاط والمواد المنجمية وتخفيض كلفة اللوجستية وتعزيز تشغيل اليد العاملة المحلية. كما يمثّل الميناء نقطة محورية لزيادة قدرات التصدير وتطوير سلسلة القيمة للموارد الطبيعية في الشرق الجزائري.
- الجهات المعنية: وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، الوكالات الوطنية ANRIP وANESRIF، شركات CCCG وCRBC وCHEC.
- محاور العمل: متابعة وتيرة الإنجاز، احترام الرزنامة، ضمان معايير الجودة، تذليل الصعوبات الميدانية.
- خطوة لاحقة: زيارة ميدانية للمدير العام المساعد لمجموعة CCCG إلى مواقع الأشغال.
أبعاد اقتصادية وتشغيلية
من الناحية الاقتصادية، يرتبط إنجاز هذين المشروعين بتحسين مناخ الاستثمار في قطاع النقل والموانئ والقطاع المنجمي، وبالتالي قد يترتب عليه فتح فرص تشغيل جديدة خلال مراحل البناء والتشغيل. كما أن سرعة إنجاز البنية التحتية قد تؤثر مباشرة على قدرة المنتجين المحليين على النفاذ إلى الأسواق الخارجية عبر منفذ بحري محسن ومرافق نقل قادرة على استيعاب الأحجام المتزايدة.
مطلوب: متابعة متواصلة وميدانية
تؤكد المداولات الأخيرة أن نجاح المشاريع لا يقتصر على التوقيع أو الاتفاق السياسي، بل يتطلب متابعة تقنية وميدانية دقيقة، وحل سريع لأي نقائص لوجستية أو إدارية. وتشكّل جولات التفقد الميداني وتبادل التقارير الدورية عن وتيرة الإنجاز عناصر أساسية لضمان احترام الجداول الزمنية وتحقيق الأهداف المرتبطة بالتنمية المحلية والاقتصاد الوطني.
| المشروع | الجهة المنفذة (جزئياً) | الجهة الوطنية المعنية |
|---|---|---|
| توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي | CHEC / مؤسسات صينية | الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية (ANRIP) |
| الخط المنجمي الشرقي (مقاطع) | CRBC / مؤسسات صينية | الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (ANESRIF) |
يبقى التنفيذ الفعلي وربط التزامات الجدول الزمني بمؤشرات ملموسة على الأرض محور المتابعة المقبلة، لا سيما مع الزيارات الميدانية المرتقبة التي تهدف إلى تسريع الأشغال ومعالجة العقبات التقنية والإدارية حال ظهورها. وستحدد قدرة الأطراف على التنسيق المشترك مدى مساهمة هذه المشاريع في إعادة تعزيز ديناميكية الاقتصاد المحلي بمنطقة عنابة والشرق المنجمي للبلاد.
عنابة.