تعجيل في إنجاز مقطع يربط الإنتاج بالموانئ
أعلن وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، استكمال الأشغال بالمقطع الرابط بين عنابة وبوشڤوف قبل نهاية سبتمبر المقبل، ضمن مشروع ازدواجية وعصرنة الخط السككي المنجمي الشرقي عنابة–تبسة. المشروع يمتد على مسافة إجمالية تقدر بـ422 كلم ويربط ولايات عنابة والطارف وڤالمة وسوق أهراس وتبسة.
دور المشروع في تنمية النشاط الاقتصادي
ينظر إلى هذا المشروع كبنية تحتية محورية لربط مناطق الإنتاج، لاسيما المنتوجات المنجمية، بمراكز التحويل ومنافذ التصدير. ويؤكد خبير طاقوي أن استعادة هذا الخط في شكله المزدوج يهدف إلى توفير وسيلة نقل فعالة للمنتجات المنجمية، وبخاصة الفوسفاط، وربط المواقع الإنتاجية بميناء عنابة الذي شهد أعمال توسعة لتعزيز قدراته في استقبال الحاويات والسفن الكبيرة.
«شريان حياة»
هذا الوصف ورد على لسان أحمد طرطار، خبير طاقوي، الذي قال إن المشروع يمثل «شريان حياة» للجنوب الشرقي، نظراً للدور المنتظر أن يلعبه في ربط مناطق الإنتاج بمراكز التحويل والتصدير.
صلة بمشاريع منجمية ومصانع تحويل
أوضح الخبير أن ازدواجية الخط تتكامل مع مشروع بلاد الهدبة لإنتاج الفوسفاط الذي ينفذ بشريك صيني، مشيراً إلى أن الخط السككي سيسهم في نقل الفوسفاط إلى وادي الكبريت بولاية سوق أهراس حيث يجري إنجاز مصنع لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية. كما يفترض أن توجّه سيولة من الإنتاج نحو التصدير عبر ميناء عنابة، ما يجعل النقل السككي عنصراً أساسياً في استكمال سلسلة القيمة.
آثار لوجستية وتشغيلية محلية
على مستوى الولاية، سيسهم تحديث الخط في تقليل تكاليف النقل وتحسين زمن الوصول للسلع المنجمية والزراعية، ما يدعم الفاعلين الاقتصاديين المحليين: شركات منجمية، صناعات تحويلية، ومصدرين فلاحين. كما يرفع من القدرة التنافسية لمنشآت ميناء عنابة ويشجع على توسيع أنشطة التخزين والخدمات اللوجستية، ما يفتح فرص عمل جديدة في قطاعات النقل والمناولة والصيانة.
- المشروع بطول 422 كلم يربط خمس ولايات شرقية.
- يمثل 54 كلم منه إقليم ولاية ڤالمة.
- مقطع عنابة–بوشڤوف مرجّح للاكتمال قبل نهاية سبتمبر.
تأثير على ميناء عنابة وسلسلة التصدير
يرتبط نجاح الخط بإجراءات تطوير ميناء عنابة لرفع قدرته على استقبال سفن أكبر وتعزيز حركة الحاويات. ويشير الخبير إلى أن الجمع بين سكك مزدوجة وبنية مينائية مطورة سيؤسس لمنظومة تكامل لوجستي تسهل نقل المنتجات من مواقع الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، ما يعزز مردودية المناولة ويخفض الاعتماد على الطرق البرية المكلفة.
أبعاد بيئية واجتماعية
إلى جانب المحفزات الاقتصادية، يتيح النقل السككي تخفيض البصمة الكربونية مقارنة بنقل البضائع عبر الشاحنات على الطرق الوطنية، كما يقلل من ضغط الطرق ويخفف من حوادث السير. على المستوى الاجتماعي، سيؤدي المشروع إلى خلق مناصب شغل مباشرة أثناء الأشغال وأخرى دائمة في التشغيل والصيانة واللوجستيك إذا رافقته سياسات محلية لتأهيل الموارد البشرية.
معوقات وفرص محلية
تبقى التحديات مرتبطة بضمان اكتمال الروابط بين محطات التحميل والموانئ، وتنسيق الجداول الزمنية بين النقل السككي والعمليات المينائية، بالإضافة إلى الحاجة إلى اتفاقات تشغيلية مع المتعاملين الاقتصاديين المحليين. في المقابل، يوفر المشروع فرصة لإطلاق سلسلة استثمارات في التخزين، التصنيع المحلي للمواد التحويلية، وخدمات الدعم الفني واللوجستي.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| الطول الإجمالي | 422 كلم |
| طول داخل ولاية ڤالمة | 54 كلم |
| المقطع المتوقع استكماله | عنابة–بوشڤوف قبل نهاية سبتمبر |
خلاصة محلية
يبقى إنجاز مقطع عنابة–بوشڤوف خطوة مفصلية لربط الإقليم الشرقي بشبكة نقل فعالة، تمنح زخماً جديداً للقطاع المنجمي واللوجستيك ومحركات التصدير في عنابة وباقي الولايات. يتوقف تأثير المشروع الحقيقي على سرعة استكمال الأشغال، وتزامن ذلك مع مواطن استثمارية محلية تستثمر في التخزين، التصنيع والخدمات المرتبطة بالنقل السككي.