تمكنت مصالح الأمن الحضري الرابع عشر بأمن ولاية قسنطينة من تفكيك شبكة محلية لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، عبر سلسلة عمليات استعلامية وتفتيشية أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص وحجز كميات كبيرة من المواد الممنوعة وأموال تُرجَّح أنها من عائدات النشاط، وفق بيان نشره مكتب الاتصال بأمن الولاية.
خيوط التحقيق وتوالي الاعتقالات
أُنشئت العملية بعد ورود معلومات إلى عناصر الأمن مفادها قيام شخص بترويج المؤثرات العقلية في نطاق الاختصاص. بناءً على تلك المعلومات، باشرت الضبطية القضائية تحريات ميدانية أدت إلى تحديد هوية مشتبه فيه وبمحاصرته تم إلقاء القبض عليه مع شريك له.
"معلومات وردت لعناصر الشرطة بالأمن الحضري الرابع عشر، مفادها قيام أحد الأشخاص بترويج المؤثرات العقلية بقطاع الاختصاص"
أثناء تفتيش الموقوفين الأولين عثر لدىهما على 269 كبسولة، فجرى إيداعهما بمقر الأمن الحضري لاستكمال الإجراءات القانونية. ومواصلة للتحريات مكّنت من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي ثم التنسيق مع النيابة المحلية لتفتيش مسكنه العائلي، حيث كانت النتائج إيجابية.
محتويات الحجز
أفاد بيان الأمن أن تفتيش منزل المشتبه الرئيسي كشف عن كميات إضافية كبيرة من المؤثرات العقلية ومخدرات جاهزة للترويج، إضافة إلى مبالغ نقدية بالعملة الوطنية والأجنبية يشتبه بأنها ناتجة عن نشاط الترويج.
- 269 كبسولة ضبطت مع الموقوفين الأولين.
- 6292 كبسولة من أنواع مختلفة حُجزت في مسكن المشتبه الرئيسي.
- صفيحة مخدرات بوزن 106.58 غ عُثر عليها داخل السكن.
- مبالغ مالية محلية وأجنبية، دون تحديد قيمتها بالبيان.
| البند | الكمية |
|---|---|
| كبسولات مؤثرات عقلية (موقوفان أوليان) | 269 |
| كبسولات مؤثرات عقلية (من السكن) | 6292 |
| صفيحة مخدرات | 106.58 غ |
| عدد الموقوفين | 3 |
الأثر المحلي والإجراءات المتوقعة
تم تحويل الموقوفين إلى مقر الأمن الحضري لاستكمال التحقيقات التي تجري بإشراف النيابة المحلية. وتُعد هذه العملية جزءًا من حملات أمنية متواصلة تستهدف شبكات توزيع المخدرات على مستوى الولاية، في سياق تزايد القلق المجتمعي من انتشار المؤثرات العقلية بين الشباب.
وستعتمد المتابعة القضائية على نتائج التحريات المخبرية لتحديد الأنواع الدقيقة للمحتجزات وقياس ارتباطات المشتبه فيهم بجماعات أوسع. كما سيفتح ملف المبالغ المالية المُسترجعة تحقيقًا لمعرفة مصادرها ومسارها، ضمن الإجراءات القانونية المعمول بها.
خلفية محلية
تتكرر في الآونة الأخيرة حملات لأمن قسنطينة تستهدف حصاد عناصر الشبكات الإجرامية المتخصصة في تهريب وترويج المخدرات، في محاولة لكبح التوسع الذي لوحظ في بعض الأحياء. وتولي الأجهزة القضائية والأمنية أهمية كبيرة لتنسيق التحريات مع فرق الضبط الجنائي والجهات المختصة لفك خيوط هذه الشبكات وتحديد المسارات التمويلية والتموينية لها.
يبقى الدور المقبل للنيابة هو تقرير التهم الرسمية ومتابعة المشتبه فيهم وفق الإجراءات الجزائية المعمول بها، بينما سيستمر عمل المصالح الأمنية المحلية في مراقبة تحركات المشتبه بهم المفرج عنهم، إن حصل ذلك، ومتابعة أي امتدادات أو شركاء آخرين في هذه الشبكة.
هذه العملية تؤكد استمرار جهود الأمن في قسنطينة لمحاربة الجريمة المنظمة وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، كما تمثل رسالة للأطراف الفاعلة داخل الولاية بضرورة التزام السلم المجتمعي والتعاون مع الأجهزة القائمة على إنفاذ القانون.
المراسل: عبد الحق بومدين — قسنطينة