أمطار عنيفة وسيول أثّرت على عدة أحياء
شهدت ولاية قسنطينة، مساء أول أمس، اضطراباً جوياً مصحوباً بأمطار رعدية غزيرة تحوّلت في فترة قصيرة إلى سيول جارفة أغرقت عدداً من الطرقات والمناطق السكنية، ما أدى إلى اضطراب حركة المرور وتسرب مياه إلى عدد من المنازل والمنشآت، بحسب تقرير مصالح الحماية المدنية والبلديات المحلية.
تراكمت المياه في محاور عدة بعد أن عجزت قنوات وبالوعات تصريف مياه الأمطار عن استيعاب التدفق الكبير، ما أدى إلى توقف مؤقت لحركة المركبات على بعض المحاور خصوصاً في بلدية الخروب والـمدينة الجديدة علي منجلي.
"تحولت كميات الأمطار المتساقطة خلال فترة وجيزة، إلى سيول جارفة غمرت عدداً من الطرقات، بعدما عجزت قنوات وبالوعات تصريف مياه الأمطار في بعض النقاط عن استيعاب التدفق الكبير"
عمليات إنقاذ وتدخلات ميدانية
سخّرت مصالح الحماية المدنية وحداتها للتدخل في عدة نقاط متضررة بالخروب وضواحيها، حيث شملت العمليات امتصاص المياه وإنقاذ عالقين وإبعادهم إلى أماكن آمنة. سجلت فرق الإنقاذ ما يلي:
- إنقاذ رجل مسن وأربعة أفراد من عائلة واحدة وإبعادهم إلى مكان آمن.
- إخراج شاب (19 سنة) علِق وسط الأوحال بمنطقة علوك.
- سحب سيارة سياحية انقلبت على حافة الطريق قرب المحول المحاذي لمحطة المسافرين بالخروب، وإنقاذ شخص علق داخل سيارته بمنطقة ماسينيسا.
- التدخل إثر سقوط سلك كهربائي بحي صالح الدراجي ومعالجة مخاطر الكهرباء والمياه.
كما شملت عمليات التدخل مناطق عدة داخل خلية الولاية، منها بونوارة، القرزي، الطريق الوطني رقم 20، ابن باديس، ماسينيسا، وأحياء الحياة، و250 مسكن، 1013 مسكن، 900 مسكن (كناب)، الضريح، وصالح الدراجي.
تسربات وخسائر مادية مؤقتة
سجّلت مصالح الحماية المدنية والبلديات تسرب مياه إلى مساكن ومحلات وتجهيزات عمومية؛ حيث تم امتصاص المياه في خمسة منازل فردية بمنطقة بونوارة وتصريف المياه في محاور طريقية حسّاسة. كما طالت التسربات الطبقات السفلية لبعض المنشآت، من بينها مسجد ومقر شركة محلية.
| نقطة متضررة | نوع التدخل |
|---|---|
| الخروب (محطة المسافرين) | سحب مركبة من الانقلاب وإنقاذ العالقين |
| ماسينيسا | إخراج شخص من مركبته وامتصاص مياه المنازل |
| القرزي (أولاد رحمون) | تصريف مياه الطريق الوطني رقم 3 واحتواء الفيضانات |
| بونوارة | امتصاص مياه من 5 منازل فردية |
قالت المصادر إن منسوب المياه انخفض بعد توقف الأمطار، لكن الأضرار المادية المؤقتة والحاجة إلى صيانة قنوات التصريف وفتح المسالك تبقى حاضرة على جدول أعمال البلديات ومؤسسة تصريف المياه المحلية.
تداعيات محلية وسبل التهيؤ
أظهرت هذه الأمطار العنيفة هشاشة بعض نقاط التصريف في قسنطينة أمام كميات مياه مفاجئة، ما يستلزم حسب ما أوردته التقارير المحلية تعزيز وعي المواطنين بسبل الوقاية والإبلاغ الفوري عن حالات الانسداد أو الانجراف، بالإضافة إلى تسريع أعمال تنظيف وتوسيع القنوات وفتحات البالوعات.
في الوقت الراهن، تواصل مصالح الحماية المدنية والبلديات ومؤسسة سياكو تدخلاتها لفتح المسالك وتصريف السيول وامتصاص المياه المتجمعة، بينما يتم رصد وضعية الطرق والمحاور للتدخل عند الحاجة وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها.
يبقى التأكيد على أهمية توخي الحيطة من قبل السائقين والمواطنين في المناطق المنخفضة والمجاورة للمجاري المائية واتباع إرشادات فرق الإنقاذ حتى تُستكمل عمليات التقييم وإصلاح الأعطاب الناتجة عن هذا الاضطراب الجوي.