عادت الفنانة السورية أصالة نصري إلى الغناء داخل سوريا بعد غياب امتد نحو 15 عاماً، حيث أحيت مساء الخميس حفلها الأول في صالة الفيحاء بالعاصمة دمشق أمام جمهور كبير، في مناسبة حملت طابعاً فنياً رسمياً وجماهيريّاً معاً.
احتفاء رسمي وجماهيري
سبق انطلاق الحفل تكريم من وزارة الثقافة، إذ قدّم الوزير محمد ياسين صالح درعاً تذكارياً يضم العلم السوري للفنانة. واعتبر الوزير أن عودتها تمثل "عودة كل إنسان سوري حر إلى بلاده" وأنها "انتصار المظلوم على الظالم", معرباً عن رغبة الوزارة في فتح أبوابها أمام الفنانين السوريين.
على الجهة نفسها، شهدت قاعة الحفل حضوراً جماهيرياً واسعاً مع بث مباشر للحفل على إحدى القنوات المحلية، ورفع الجمهور هتافات بينها "ارفع راسك فوق، انت سوري حر"، وهو هتاف ارتبط بالاحتجاجات التي انطلقت في 2011.
برنامج فني ورسائل سابقة
قدّمت أصالة مجموعة من أغانيها المعروفة خلال وصلتين استمرتا نحو ساعتين لكلٍّ منهما، وافتتحت أولى فقراتها بأغنية "سوريا جنة" من كلمات بتول زيدان ويارا أحمد وألحان علي حسون، كما أعادت أداء أعمال تحمل طابعاً نقدياً وسياسياً من إنتاج السنوات الماضية.
ويعود سبب غيابها عن إحياء حفلات داخل سوريا إلى مواقف معلنة اتخذتها منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011، إذ كانت من بين الفنانين الذين أعلنوا دعمهم للاحتجاجات، وقد حافظت على هذا الموقف خلال سنوات الصراع، وهو ما عرضها لحملات ونفي فعلي عن الساحة المحلية في سنوات لاحقة.
سياق زمني موجز
| الحدث | التاريخ/المعلومة |
|---|---|
| آخر حفل داخل سوريا قبل الغياب | 2010 |
| اندلاع الاحتجاجات السورية | مارس 2011 |
| انتهاء حكم بشار الأسد (وفق تقارير) | ديسمبر 2024 |
| عودة أصالة لحفل داخل سوريا | سبتمبر 2026 |
ردود فعل ومظاهر الأمن
رافق الحفل إجراءات أمنية مشددة وحضور لافت من محبي الفنانة الذين تفاعلوا مع معظم أغنياتها، بينما سجلت بعض الجهات الرسمية عبارات ترحيب بعودة فنانة لها حضورها التاريخي في المشهد الفني السوري.
- الحفل عُرض مباشرة على قناة محلية.
- الوزير منح أصالة درعاً تذكارياً يحمل رموز المحافظات السورية والعلم.
- الحدث يشكل استعادة للمشهد الفني داخل سوريا بعد سنوات غياب لفنانين معارضين أو منتشرين خارج البلاد.
ملاحظات حول البعد السياسي
تحمل عودة أصالة أبعاداً تتجاوز الطابع الفني، إذ إن تاريخها المعارض ومواقفها منذ 2011 يجعل لظهورها في دمشق دلالات سياسية واجتماعية، خصوصاً مع التعابير التي رافقت الحفل من ترحيب رسمي وهتافات شعبية ذات طابع احتجاجي سابق.
في سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن حكم بشار الأسد انتهى في ديسمبر 2024، وهو ما يشكل خلفية للسجالات المتعلقة بعودة شخصيات معارضة أو منفتحة على الحوار إلى المشهد الداخلي، لكن الحفل تركز في مضمون عرضه على الفن والموسيقى واللقاء بين الفنان وجمهوره.
خاتمة: انعكاسات محلية وإقليمية
يبقى لعودة فنانة بحجم أصالة أثر على الساحة الثقافية والسوق الفنية داخل سوريا، وقد تفتح هذه الخطوة باباً أمام عودة أخرى لفنانين كانوا مقيمين خارج البلاد أو ممتنعين عن الغناء داخلها. مع ذلك، ستستمر قراءة هذا الحدث من زوايا متعددة تجمع بين الفن والسياسة والذاكرة الجماعية للشعب السوري.
"عودة أصالة تمثل عودة كل إنسان سوري حر إلى بلاده" — قال محمد ياسين صالح، وزير الثقافة.
المراسل: تقرير من دمشق (مراسلة من بشار).