أعلنت السلطات السورية، الجمعة، توقيف خمسة من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو المتهمين بالتورط في تنفيذ غارات جوية استهدفت مناطق مأهولة بالسكان خلال سنوات النزاع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية سانا عن قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس.
تفاصيل الاعتقالات والاتهامات
قال قائد الأمن الداخلي في طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، إن وحدات متخصصة وبالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب نفذت «سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة» نتجت عنها إيقاف الضباط الخمسة. وأوضح أن التحقيقات والسجلات العسكرية أظهرت، وفق تعبيره، تورط كل موقوف حسب موقعه ومسوؤليته في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي التي أدت إلى تدمير مساكن وبنى تحتية وتهجير قسري لسكان وسقوط عدد كبير من الضحايا.
أسماء الموقوفين ووظائفهم
ذكرت سانا أسماء الموقوفين ووصفتهما بأسماء قيادات سلاح الجو الذين جرى توقيفهم:
- اللواء محمد فجر علي
- العميد الركن الطيار عبد الله علي معلا
- العقيد الركن الطيار نضال حسين صالح
- العقيد محمد علي سليم
- المقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن
| الاسم | الرتبة/وصف الدور |
|---|---|
| محمد فجر علي | لواء |
| عبد الله علي معلا | عميد الركن طيار |
| نضال حسين صالح | عقيد الركن طيار |
| محمد علي سليم | عقيد |
| طالب عبد الكريم حسن | مقدم طيار |
سياق الإجراءات ومطالب المساءلة
تتزامن هذه الاعتقالات مع استمرار حملات، بحسب التصريحات الرسمية، تستهدف أشخاصاً متهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الثورة التي اندلعت في مارس 2011، وانتهت بدخول الثوار إلى دمشق وإسقاط النظام في 8 ديسمبر 2024، وفق ما ورد في تقرير الوكالة. وتكرّرت خلال السنوات الماضية تصريحات مماثلة تعلن عن اعتقالات بحق عناصر وصفها المسؤولون بأنها متورطة في جرائم ضد المدنيين.
أبعاد قانونية وإنسانية
تُثير عمليات توقيف عناصر قيادية في القوات الجوية أسئلة حول آليات التحقيق والعرض على القضاء، ومسارات المحاسبة عن الانتهاكات المزعومة. من جهة أخرى، تتصل هذه التطورات بملفات كبيرة من قضايا الاختفاء القسري والتعذيب والقصف الذي أدى إلى دمار واسع في أحياء سكنية خلال سنوات الصراع.
ماذا تبقى مجهولاً؟
بينما قدمت التصريحات الرسمية موجزاً للاتهامات، لم تتوافر تفاصيل علنية حول مكان احتجاز الموقوفين، المدد المحتملة للاعتقال، أو جدول الإجراءات القضائية المزمعة. كذلك لم تُنشر معلومات مستقلة من جهات غير حكومية أو منظمات حقوقية محلية ودولية تحدد بوضوح حالات الضحايا أو تستند إلى تحقيقات ميدانية مرتبطة بالأسماء المعلن عنها.
آثار محلية وإقليمية
في الجنوب الغربي والولايات المجاورة، حيث ما تزال ذاكرة النزاع حية لدى العائلات المتضررة، قد تُلقي مثل هذه الخطوات الرسمية بظلالها على توقعات الناجيات والنازحين بشأن إمكانية الوصول إلى تعويضات أو تحقيقات شفافة. ومع أن الإجراءات القضائية قد تشكل باباً لمساءلة المسؤولين، يبقى رصيد الثقة لدى الضحايا مرتبطاً بمدى اتساع وشمولية التحقيقات ومدى استقلاليتها.
في ظل غياب جهات مستقلة تنشر تقارير مفصلة عن كل واقعة، تظل المعلومات الرسمية المصدر الأساسي للتطورات الراهنة، بينما ينتظر الشارع السوري وضحايا النزاع مزيداً من التفاصيل عن مسارات المحاكمة والنتائج المرتقبة.
«نفذت وحداتنا المختصة، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على خمسة من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد»، قال العقيد عبد العال، وفق سانا.
الخبر مستمر في التطور، وستتابع الأجهزة القضائية والأمنية في دمشق الإعلان عن أي مستجدات رسمية فيما يتعلق بمصير الموقوفين والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.