أفاد تحقيق خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس (AFP) أن فيديو متداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، ادّعى ناشروه أنه يُظهر إسرائيل تنفّذ عمليات طرد لسوريين في ريف درعا، هو في الواقع مقطع مصوّر في الضفة الغربية المحتلة في الأول من أغسطس/أب 2026. التحقيق يضع حداً للتجاذب المعلوماتي حول مكان تصوير المقطع وحقيقته، وهو ما يهم المتابعين في منطقة الجنوب الغربي عموماً ومدينة بشار خصوصاً، في ظل انتشار الفيديوهات التي تُروّج لأحداث إقليمية حساسة.
ما كشفه التحقيق
تفحّص فريق تقصّي الحقائق لوسائل الإعلام لقطات الفيديو وجراء بحث رقمي تبيّن أن للمقطع وجوداً سابقاً في حسابات إخبارية محلية منذ 1 آب/أغسطس 2026، مع تعليق يفيد بأن المشهد يظهر "مستوطنين يهاجمون منزل فلسطيني في حي الجلاطية شرق بلدة إذنا غرب الخليل بالضفة الغربية". ونقلت الإذاعة المحلية عن صاحب المنزل الذي تعرّض للاعتداء، وذكر اسمه في الأرشيف عماد طميزي، بأنه قَد صوّر الفيديو بنفسه وأن الاعتداء شمل رمي الحجارة على المنزل والممتلكات.
«إن مستوطنين هاجموا منزله والممتلكات المحيطة به بالحجارة.» — تعليق نقله الأرشيف عن صاحب المنزل عماد طميزي
سياق أوسع ذُكِر في التحقيق
أشار تقرير AFP إلى أن الادّعاء بوجود صلة بين المقطع وما يجري في ريف درعا ينسجم مع سياق أوسع من التوترات العسكرية في المنطقة منذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث سُجلت منذ ذلك الحين توغلات وغارات إسرائيلية متكررة داخل الأراضي السورية وفق ما رصدته الوكالة. ومع ذلك، شدّد التحقيق على أن هذا المقطع تحديداً غير مرتبط بتلك الأحداث في سوريا، بل يُنسب إلى اعتداءات داخل الضفة الغربية.
- تاريخ نشر المقطع في الأرشيف: 1 آب/أغسطس/2026.
- الموقع الفعلي للمقطع: حي الجلاطية شرق بلدة إذنا، محافظة الخليل، الضفة الغربية المحتلة.
- الادّعاء المتداول: تصوير لمهاجمة إسرائيليين لسوريين في ريف درعا، سوريا.
لماذا يهم هذا التصحيح لسكان بشار؟
يُبرز هذا التصحيح أهمية التحقق من مصادر المواد المرئية المنتشرة على الشبكات الاجتماعية، لا سيما في مناطق مثل الجنوب الغربي حيث الحساسية تجاه الأحداث الإقليمية عالية. مقاطع الفيديو قد تُستخدم لتأجيج الرأي العام أو خلق انطباعات خاطئة حول سير الخلافات والنزاعات، ما يدفع إلى ضرورة الاعتماد على تحقيقات رسمية أو خدمات تقصّي الحقائق الموثوقة قبل إعادة نشر المحتوى.
كما يوضح التحقيق كيف يمكن للصور ومقاطع الفيديو أن تُفقد سياقها الأصلي أو تُعاد تسميتها بهدف ربطها بأحداث بعيدة مكانياً وزمنياً، الأمر الذي يستدعي يقظة المجتمعات المحلية والإعلام المحلي عند تداول المواد الإخبارية.
| بند | المعلومة |
|---|---|
| مصدر التحقيق | خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس (AFP) |
| الادعاء المتداول | فيديو يُظهر إسرائيليين يطردون سوريين من درعا |
| الحقيقة بحسب التحقيق | المقطع مصوّر في الضفة الغربية المحتلة (1 آب/أغسطس/2026) |
يُذكر أن الضفة الغربية شهدت في الأشهر الأخيرة بحسب التقرير ارتفاعاً في أعمال العنف والحوادث المتعلقة بالمستوطنين، ما يجعل مثل هذه المقاطع محل متابعة محلية وإقليمية متزايدة. ومع اشتداد وتيرة تداول المعلومات غير الموثوقة، تبدو الحاجة إلى مصادر محلية وإقليمية معروفة وموثوقة أكثر إلحاحاً.
يبقى التذكير بأن أي مادة مرئية أو نصية تُنشر عن أحداثٍ حساسة يجب تناولها بحذر والتحقق من المكان والزمان والجهة المصدرة قبل استنتاج الدوافع أو نسب الفاعلين، وهذا ما يؤكد عليه التحقيق الصادر عن AFP بشأن هذا المقطع المحدد.