أبلغت منظمة الصحة العالمية رسمياً إدارات أكثر من 20 مستشفى ومركزاً صحياً في قطاع غزة بوقف تزويدها بالوقود، وفق رسائل نقلها مسؤولون صحيون محليون، في قرارٍ قالت المنظمة إنه ناجم عن نقص في التمويل لديها.
نطاق القرار وتأثيره الفوري
أشار مديرون في وزارة الصحة وقيادات الإغاثة الطبية في قطاع غزة إلى أن إشعار المنظمة يشمل 13 مستشفى و7 مراكز صحية، وسيبدأ سريان مفعوله اعتباراً من يوم 19 من الشهر الجاري. وعبر القائمون على هذه المنشآت عن قلق بالغ من أن يؤدي وقف إمدادات الوقود إلى تقليص الخدمات أو انقطاعها تماماً، لاسيما أن هذه المرافق تعتمد بصورة كاملة على المولدات لتأمين الكهرباء.
«نقص في التمويل»
جاء في الإشعار بحسب تصريحات مسؤولين محليين أن السبب المباشر لوقف التزود هو «نقص في التمويل» لدى منظمة الصحة العالمية، ما يعكس ضغطاً مالياً يطال الدعم الدولي للمشاريع الصحية في القطاع.
تعاظم المخاطر مع اقتراب فصل الشتاء
حذر مسؤولو الصحة من أن توقيت القرار يزيد من خطورته مع اقتراب فصل الشتاء، إذ قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات البيئية والصحية، وارتفاع احتمالات تفشّي الأمراض المنتقلة عبر المياه والجو، لا سيما في ظل مشكلات متراكمة تتعلق بالنفايات وتلوث المياه وتضرر مراكز الإيواء والخيام.
كما أشار مسؤولو الإغاثة إلى أن الأسواق المحلية تعاني نقصاً في زيوت التشغيل وقطع غيار المولدات وفلتراتها، وأن الأسعار إن وجدت فباتت باهظة للغاية؛ ما يزيد من احتمالات تعطل المولدات وتراجع القدرة على تقديم خدمات جراحية وولادات ورعاية للجرحى.
خدمات معرضة للتوقف
تتضمن المخاطر المباشرة التي ذكرها مسؤولو الصحة والمراكز الإغاثية:
- تعطّل عمليات الجراحة والإنعاش والطوارئ.
- إضعاف خدمات الولادة ورعاية الأمهات والأطفال.
- تعطل سلاسل التبريد للأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية الحساسة.
- انقطاع الاتصالات وأنظمة المعلومات الصحية الحيوية داخل المنشآت.
المنظومة الصحية العاملة تعتمد على المولدات
أوضح مسؤولو الإغاثة أن المراكز الصحية والعيادات المتنقلة ومراكز الإيواء تعتمد بشكل كامل على المولدات لتأمين الكهرباء، خصوصاً بعد تضرر البنية التحتية نتيجة الأعمال العسكرية والقيود على إدخال المعدات والمواد اللازمة. ومع نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار، تتراجع قدرة هذه المولدات على العمل المستمر، ما يعرّض المرضى للخطر ويجعل نظام الإسناد الطبي هشاً أمام أي زيادة في معدلات الإصابات أو تفشّي الأمراض.
دعوات واستباقيات محلية
أعربت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن خشيتها من حصول كارثة إنسانية إذا استمر تقييد الإمدادات أو استمر توقف تمويل الشركاء الدوليين. كما طالب مختصون محليون بفتح قنوات تمويلية طارئة وإيجاد بدائل لتأمين الوقود والزيوت وقطع الغيار، بالإضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات العاملة في المجال الإنساني لتقليل الخسائر البشرية والمادية.
| البند | الرقم/الوصف |
|---|---|
| عدد المستشفيات المشمولة | 13 مستشفى |
| عدد المراكز الصحية المشمولة | 7 مراكز |
| إجمالي المنشآت المتأثرة | أكثر من 20 منشأة |
خلاصة الأثر المحلي والإنساني
يمثل قرار وقف تزويد الوقود من قِبل منظمة الصحة العالمية انعكاساً لوهن التمويل الدولي في سياق أزمة إنسانية طويلة الأمد، مع تبعات مباشرة على قدرة القطاع الصحي في غزة على الاستمرار في تقديم خدمات حيوية ومنقذة للحياة. وفي غياب حلول تمويلية فورية أو بدائل تشغيلية فعالة، قد تتحول تأثيرات وقف الوقود من انقطاع جزئي للخدمات إلى شلل واسع في منظومة الرعاية الصحية، ما يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من حاجة القطاع الصحي للإسناد الدولي والإقليمي.
تستمر الجهات المحلية والدولية في متابعة تطورات الوضع، بينما يراقب المرضى والعاملون الصحيون تأثير القرار على الخدمات اليومية في مستشفيات ومراكز تعتمد بشدة على الوقود لتشغيل أجهزتها الحيوية.
فاطمة الزهراء قندوز — مراسلة من بشار