أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، توقيف تسعة طيارين سابقين اتهمتهم السلطات بالمشاركة في «ارتكاب جرائم حرب» خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد. العملية تأتي ضمن جهود رسمية لملاحقة من يثبت تورطهم في عمليات قصف أدت إلى خسائر بشرية ومادية واسعة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا ووسائل إعلام عربية.
تفاصيل الاعتقالات والأسماء المعلن عنها
أفاد قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أن عملية التوقيف تمت عقب عمليات رصد ومتابعة وتحريات أمنية، وصفت بأنها «نوعية ومحكمة». وأسفرت عن توقيف تسعة ضباط سابقين خدموا في قسمي الطيران المقاتل والمروحي.
«شارك المذكورون في ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات التي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وألحقت أضراراً جسيمة بالمدن والبلدات» — بيان نقلته وكالة سانا.
الأسماء التي نُشرت بحسب مصادر رسمية هي:
| الرتبة | الاسم |
|---|---|
| العميد الركن | منهل أنور صالح |
| العميد | سامي إبراهيم محمود |
| العميد | غياث علي الرحية |
| العقيد | عيسى عز الدين خضور |
| العقيد | مروان صلاح نافش |
| العقيد | بشار سمير ونوس |
| المقدم | أيهم حمزة عليا |
| النقيب | أيهم أحمد داوود |
| النقيب | عمار عيسى جنيدي |
سياق الإجراءات القضائية والعدالة الانتقالية
يعكس هذا الإعلان استمرار خطوات سلطات ما بعد الحكم السابق في سوريا لتتبع المسؤولين الذين يشتبه في تورطهم بارتكاب انتهاكات خطيرة خلال الصراع الذي استمر أكثر من عقد. وقد شكّلت السلطات هيئة للعدالة الانتقالية تهدف إلى كشف الحقائق بشأن الانتهاكات وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص.
وفي الأسابيع الماضية رُصدت إجراءات أمنية إضافية بحق مسؤولين سابقين، بينها توقيفات صدرت بحالات منفصلة وإصدار أحكام غيابية ضد رموز بارزة. كما أشار الإعلام الرسمي إلى أن هذه العمليات تستهدف اقتفاء أثر «كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم بحق السوريين» وإحالته إلى القضاء لينال «جزاءه العادل».
أبعاد إنسانية وقانونية محلية ودولية
الملاحقات المحلية تأتي في وقت تواجه فيه قضايا حقوقية وقانونية أمام محاكم دولية وإجراءات متابعة من دول مختلفة. على سبيل المثال، صدرت مذكرات توقيف وقرارات قضائية في دول أوروبية تتعلق بجرائم ارتُكبت خلال النزاع السوري، بما في ذلك اتهامات مرتبطة بهجمات كيميائية وقصف مناطق مدنية.
من الناحية الإنسانية، تشير بيانات رسمية وغير رسمية إلى أن القصف الجوي الذي استُخدمت فيه طائرات ومروحيات خلال سنوات الحرب أوقع آلاف القتلى والجرحى وأفضى إلى تهجير واسع وتدمير للبنى التحتية المدنية، وهو ما تحاول آليات العدالة المحلية الجديدة معالجته عبر محاكمات وتحقيقات.
ماذا يعني ذلك للسكان المحليين والمنطقة؟
- إثارة آمال لدى ضحايا النزاع وأسرهم في إمكانية محاسبة متورطين محلياً.
- احتكاك محتمل مع ملفات قضائية دولية حال تطلبت إجراءات تسليم أو تعاون قضائي عبر الحدود.
- تسليط مزيد من الضوء على عمليات التتبع والتحقيق في فترات الصراع التي شهدتها البلاد.
تبقى تفاصيل الإجراءات القضائية المقبلة، من محاكمات واستدعاءات أو إحالات إلى قضاء مختص، رهن ما ستعلنه الجهات الرسمية المختصة لاحقاً. كما ستبقى التغطية القانونية والحقوقية والردود الدولية محطات مركزية لمتابعة تطور هذا الملف.
المعلومات الواردة أعلاه مقتبسة من بيانات رسمية وردت عبر وكالة سانا وملخصات صحفية لوسائل إعلام عربية ودولية، مع محافظة على الوقائع المنشورة دون إضافة أو تكهن.