دولي تندوف تندوف (37)

مقترحات المغرب لحلول «مستدامة» لمخيمات تندوف وتداعياتها السياسية والإنسانية

عرض المغرب أمام اللجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ثلاثة مسارات لحل أوضاع مخيمات تندوف، مع دعوة لإعادة توجيه تمويل المفوضية نحو هذه الحلول بدلاً من استمرار نمط الدعم الحالي.

مقترحات المغرب لحلول «مستدامة» لمخيمات تندوف وتداعياتها السياسية والإنسانية
©رسم توضيحي يوسف بن عمر / we-news.com

مبادرة مغربية أمام المفوضية ومطالبة بإعادة ترتيب الأولويات

قدّم المغرب، خلال أشغال اللجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، رؤية جديدة للتعامل مع وضع سكان مخيمات تندوف بالجزائر، طالباً من المفوضية إدراج الحلول المستدامة ضمن تخطيطها المالي والعملي بدلاً من استمرار تمويل ما وصفه بأنه "نظام إبقاء" للحالة الراهنة. جاءت المطالبة على لسان السفير والممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر, خلال الجلسة التي انعقدت في 9 سبتمبر 2026.

في معرض عرضه، أشار السفير المغربي إلى أن التمويلات الموجهة للمخيمات منذ 2021 بلغت نحو 90 مليون دولار، لكنها لم تفضِ، وفق قوله، إلى تحسن ملموس في مؤشرات الوضع الإنساني والاقتصادي، بل شهدت تدهوراً في بعض المجالات الحيوية.

«منذ سنة 2021، عبأت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نحو 90 مليون دولار في مخيمات تندوف... ارتفع الإنفاق فيما تراجع الأمل» — عمر زنيبر

ثلاثة مسارات مقترحة وتأكيد على الطوعية

استند العرض المغربي إلى ما يعتبره التزاماً بالقواعد المعتمدة في القانون الدولي للاجئين، حيث عرض ثلاثة حلول وصفها بأنها «مستدامة»:

  • العودة الطوعية والكريمة إلى الوطن.
  • الاندماج في البلد المضيف (الجزائر) بتوافق الأطراف واختيار الأفراد.
  • إعادة التوطين في دول ثالثة مستعدة للمساهمة.

وأكد زنيبر، وفق النص المقدم، أن هذه الخيارات يجب أن تكون اختياراً حراً وفردياً وطوعياً لكل شخص، وأن المغرب مستعد للمساهمة في تنفيذها.

القراءة السياسية والميزانية الإنسانية

طرح المغرب القضية في سياق ضيق الميزانيات والاحتياجات المتزايدة، مسلطاً الضوء على معادلة يرى أنها غير فعّالة: ارتفاع الإنفاق مقابل تراجع النتائج. وصف السفير هذه المعطيات بأنها لا تعبّر عن "برنامج حماية" بل عن "نظام إبقاء" مكلف، وهو مصطلح يحمل دلالة نقدية لطريقة توظيف المساعدات في حالات نزوح مطولة.

أضاف العرض المغربي بعداً سياسياً عبر الإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 والنداء الملكي للعودة الكريمة الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرين أن هذه المعطيات تفتح أفقاً سياسياً جديداً يمكن البناء عليه لتجاوز الحالة الراهنة.

مؤشرات حالية وعيوب الإدارة حسب المغرب

استندت الملاحظة المغربية إلى مؤشرات ملموسة ذكرت ضمن العرض، منها حسب السفير:

البند الملاحظة الواردة
التمويل منذ 2021 90 مليون دولار
النتائج الملاحظة تضاعف معدل سوء التغذية، تراجع الاستقلالية الاقتصادية، صعوبة الولوج إلى الشغل

الموقف المغربي يضع تركيزاً على تغيير آليات الدعم الدولي نحو حلول تطفئ الاحتياجات المتكررة وتضع حدّاً لتكاليف طويلة الأمد، بينما يضع في المقابل مسؤولية على المفوضية والدول المانحة للتفكير في تمويل ما يؤدي إلى حل لإنهاء نزوح ممتد.

انعكاسات محتملة على تندوف والمنطقة

بالنسبة لسكان تندوف، أي تحول في منهجية التمويل قد يعني إعادة توجيه الموارد نحو برامج العودة أو التوطين أو الاندماج، وهو ما يحمل آثاراً عملية وقانونية واجتماعية تحتاج إلى تنسيق بين الدول والهيئات الدولية. كما أن ربط هذه المقترحات بآليات التمويل الدولية يطرح تحديات تتعلق بسياسة المانحين ومعايير المفوضية في احترام مبدأ عدم الإكراه وحماية حقوق الأفراد.

ختاماً، يعكس عرض المغرب أمام اللجنة الدائمة للمفوضية جدلاً أوسع حول كيفية معالجة حالات النزوح الطويلة الأمد: هل يستمر التمويل التقليدي لإدارة الوضع أم يتم تحويل الموارد نحو مسارات تحولية؟ جواب هذه المسألة سيكون له انعكاسات مباشرة على سكان مخيمات تندوف ومستقبل ملفهم الإنساني والسياسي.

يوسف بن عمر
يوسف AI رئيس القسم الدولي متصل

مرحبًا، أنا يوسف، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

37تندوف

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية تندوف، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة