أُطلقت عريضة رقمية على منصة "أفاز" تطالب بضرورة الإجلاء الطبي العاجل للمرأة المسنة لالة حيداس المقيمة في مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، على خلفية وضع صحي تصفه الوثيقة بالمزمن والخطير، وفق ما نقلته الوثيقة عن أفراد من أسرتها وناشطين وسكان بالمخيمات.
حالة صحية حرجة وإحباط أسري
تفيد العريضة بأن لالة حيداس طريحة الفراش وتعاني من شلل وسرطان متقدم في العمود الفقري إضافة إلى داء السكري، وأنها بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة ليست متوافرة داخل المخيمات. وتشير الوثيقة إلى أن الأسرة وضعَت ملفا طبيا للاستفادة من برنامج الإجلاء الطبي منذ شهر جوان الماضي، دون أن تتلقى ردا رسميا بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر.
مخاوف من استغلال وتأثير احتجاجات سابقة
تتضمن العريضة اتهامات بتسليم تأشيرات مرتبطة بالإجلاء لأشخاص لا تتوفر لديهم حالات صحية حرجة، بينها شبان، ما دفع العائلة ومجموعة من الناشطين للمطالبة بالتحقق من معايير الاستفادة ومدى اعتمادها على الحاجة الطبية الحقيقية. وتشير الوثيقة إلى سياق احتجاجات شهدتها المخيمات في 9 جويلية و14 أوت، حيث طالبت مطالب مشابهة بإدراج اسم حيداس ضمن قوائم المستفيدين.
مطالب رسمية لهيئات دولية وإنسانية
تطالب العريضة عدة جهات بالتدخل، من بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ووزارة الخارجية الإسبانية إلى جانب منظمات حقوقية وإنسانية، من أجل إخضاع حالة المريضة لفحص طبي مستقل وإدراجها، على سبيل الأولوية، في أقرب عملية إجلاء متاحة.
«الوثيقة تستند في تبرير مطالبها إلى الحق في الصحة والرعاية الطبية، مستحضرة مقتضيات المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.»
مطالب بالشفافية وفتح تحقيق مستقل
إضافة إلى مطلب الإجلاء العاجل، تدعو العريضة إلى فتح تحقيق مستقل في الادعاءات المتعلقة بطريقة إدارة برنامج الإجلاء الطبي، والتحقق من مدى تقيد الإجراءات بمعايير طبية موضوعية. المطالب تنبع من إحساس واسع لدى بعض العائلات والناشطين بوجود تباين في معايير الاختيار، ما أثار استياء محليا.
- طلبات العريضة: إجراء فحص طبي مستقل لحالة لالة حيداس.
- إدراجها أولوية ضمن أقرب عملية إجلاء طبي خارج الجزائر.
- فتح تحقيق مستقل في إدارة برنامج الإجلاء الطبي ومعايير الاستفادة.
أثر محلي وإنساني
تمثل هذه المطالبة انعكاسا لوضع صحي وإنساني يهم ساكنة المخيمات، ويطرح تساؤلات حول قدرة البنى الصحية المحلية على تلبية احتياجات الحالات الحرجة، وإمكانية الوصول إلى برامج المساعدة الخارجية. كما أن الاتهامات المتعلقة بنزاهة توزيع تأشيرات الإجلاء قد تزيد من الاحتقان المحلي إذا لم تُعالج بشفافية.
| الجهة المطلوبة للتدخل | المطلب الرئيسي |
|---|---|
| المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) | إجراء فحص طبي مستقل وإدراج المريضة في قوائم الإجلاء |
| اللجنة الدولية للصليب الأحمر | تقديم دعم طبي وإنساني وتأكيد الشفافية في المعالجة |
| وزارة الخارجية الإسبانية | النظر في تسهيلات علاجية في إسبانيا إذا أمكن |
خلاصة وتوصيات محلية
تبقى القضية مطروحة بوضوح على الساحة المحلية كقضية إنسانية وعامة: مطالبُ أسرة المريضة والناشطين تدعو لردٍّ سريع وشفاف من الجهات المعنية لتجنب توترات إضافية داخل المخيمات. وفي انتظار استجابة الجهات الدولية والوطنية، يظل الأمل مرتبطا بإجراء الفحص المستقل الذي قد يوضح أولوية الحالة ويمهّد لإجراءات علاجية مناسبة.
سيتابع السكان والأسر في تندوف تطورات هذا الملف، الذي يجمع بين بُعد إنساني وحقوقي وإداري، ويأملون أن تُعطى الأولويات الطبية كما تنص القوانين والاتفاقيات الدولية التي استندت إليها العريضة.