صدر مؤخراً عن دار الدواية للنشر والتوزيع كتاب جديد للدكتور محمد رحال بعنوان «من صحراء تندوف إلى حمراء غرناطة»، يقع في نحو 100 صفحة. يُعدّ هذا الإصدار الجزء الثاني ضمن سلسلة الأعمال الرحلية للمؤلف بعد كتابه السابق «من صحراء تندوف إلى أرصفة ميلانو»، ويعرض مزيجاً من السرد الأدبي والتأمل التاريخي والبعد السينمائي للمكان.
بنية الكتاب ومحاور الرحلة
يندرج الكتاب ضمن أدب الرحلات لكنه كُتب بعين مخرج سينمائي وروح باحث في الأثر، وفق وصف متوفر عن محتواه. يتحرك السرد انطلاقاً من امتداد صحراء تندوف ليعبر محطات أوروبية قبل أن يصل إلى قلب الأندلس، حيث يقتفي أثر الموريسكيين.
يتوزع العمل على فصول تمزج بين السرد التاريخي والتأملات الوجدانية والرؤية السينمائية، ويستهل المؤلف المادة بمفارقة بصرية وفلسفية في مدينة فرانكفورت بألمانيا، ثم يتجه جنوباً نحو مشاهد أندلسية تمثلها إشبيلية وقرطبة وغرناطة.
محطات وأماكن بارزة في السرد
- إشبيلية: وصف لقصرها المورق والأبواب العتيقة.
- قرطبة: توقف أمام المسجد الجامع وإحساس رهبة المكان.
- غرناطة: اقتفاء أثر «الحمراء» وحي البيازين وقصر «دار الحرة».
يُثري المؤلف نصّه بتفاصيل دقيقة عن الأبواب العتيقة، وحوارات مع سكان محليين وحرفيين، ويستحضر شخصيات تاريخية مثل ابن زيدون والمعتمد بن عباد وعائشة الحرة، قبل أن يختتم الرحلة باستراحة تأملية في مدريد تسبق العودة إلى الوطن.
مؤلّف يجمع بين البحث والفن
محمد رحال معروف بعمله تجمعيّاً بين البحث الأكاديمي والإبداع الفني: هو كاتب وفنان ومخرج سينمائي يشغل منصب مخرج رئيسي في الإذاعة الجزائرية بتندوف، وحاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة روما بإيطاليا. لسجله عدّة إصدارات أدبية تشمل الشعر والمسرح والرواية والبحث التراثي.
أهمية العمل محلياً وثقافياً
يمثل هذا الإصدار إضافة إلى المشهد الثقافي المحلي في تندوف، إذ يعكس تلاقحاً بين ذاكرة الصحراء وهواجس الانتماء والهوية التي تتجسد في رحيل عبر المدن والتاريخ. الكتاب، من زاوية منطقته، يقدّم قراءة متأمّلة لروابط تاريخية وثقافية تربط بين الجزائر والأندلس، ويعيد طرح اسئلة حول ما تبقى من الذاكرة الموريسكية في الحاضر.
تفاصيل النشر
| العنصر | التفصيل |
|---|---|
| العنوان | من صحراء تندوف إلى حمراء غرناطة |
| المؤلف | محمد رحال |
| الناشر | دار الدواية للنشر والتوزيع |
| عدد الصفحات | 100 صفحة |
| سلسلة | الجزء الثاني من سلسلة أدب الرحلة |
يبقى الكتاب، كما تبيّن معطيات النشر، مادة مناسبة للمهتمين بأدب الرحلات والتاريخ الأندلسي والذاكرة الثقافية، كما قد يجذب القراء الذين يهتمون بالمنهج السينمائي في تناول المكان والوصف.
في ظل ندرة الإصدارات التي تربط بين المشهد المحلي في الجنوب الغربي والذاكرة الأندلسية بصياغة فنية وبحثية، يضع هذا العمل نفسه في خانة محاولات استرداد نصوص الهوية وسبر أثرها عبر المسافات، مع مقاربة سردية تقوم على الملاحظة المباشرة والانعكاس التأملي.
للمهتمين بالمزيد من معلومات النشر أو طلبات التزويد بالنسخ، يُنصح بالاتصال بدار النشر أو متابعة فعاليات المعارض والصالونات المحلية والوطنية التي قد يشارك فيها المؤلف، لا سيما أنّه سبق للمؤلف أن أصدر أعمالاً متنوعة في الشعر والمسرح والرواية والبحث التراثي.