دعا تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى كشف مصير الأشخاص الصحراويين المعلن عنهم مفقودين داخل مخيمات تندوف، مطالباً بالسماح لدخول بعثات مستقلة ومحايدة تجري تحقيقات حول حالات الاختفاء القسري.
نداء إنساني ومطالبة بتفعيل آليات دولية
جاء بيان التحالف بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، حيث اعتبر أعضاءه أن استمرار غياب توضيح مصير عدد من الأشخاص يمثل ملفاً إنسانياً لا يزال معلقاً ويتطلب تجاوباً فورياً من الجهات المعنية. وأكد التحالف على ضرورة تفعيل التوصيات والنداءات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة ذات الصلة لمعالجة هذه الحالة.
كما شدد البيان على أن التحقيقات يجب أن تتم من خلال بعثات حيادية تضمن الشفافية واحترام حقوق الضحايا وأسرهم، مع فتح مجالات الوصول إلى المعلومات والشهود والوثائق التي قد تساعد في كشف الحقيقة.
السياق والمرجعيات
أشار التحالف إلى تجربة دولة مجاورة في مجال العدالة الانتقالية كمثال على إجراءات كشف الحقيقة وجبر الضرر، مستشهداً بمرحلـات وضعتها هيئة إقليمية معنية بالإنصاف والمصالحة منذ سنة 2004. ورغم الإشادة بتلك التجربة، أكد التحالف أن المقارنة لا تغني عن ضرورة التعامل مع القضايا العالقة في مخيمات تندوف وفق معايير حقوق الإنسان الدولية.
حالة فردية تُذكر ضمن الملف
استحضر البيان حالة المستشار الخليل أحمد ابريه كدليل على استمرار الغموض حول مصير بعض الأفراد، مطالباً بإجراء تحقيقات مستقلة تحترم الإجراءات القانونية وحقوق الأسر في معرفة الحقيقة.
الربط بين الحل السياسي والملفات الإنسانية
لفت التحالف الانتباه إلى أن أي عملية لحل النزاع السياسي في المنطقة لا يمكن أن تكون كاملة أو مستدامة دون معالجة الملفات الإنسانية المتبقية، وعلى رأسها قضايا الاختفاء القسري، بهدف تحقيق المصالحة ومنح الأسر حقها في المعرفة وجبر الضرر، مما يسهم في الاستقرار الدائم بالمنطقة.
آثار محلية واجتماعية
تداعيات استمرار غموض مصير المفقودين تمتد إلى الأسر والمجتمع المحلي، حيث تبقى الكثير من العائلات في حالة انتظار وغياب معلومات رسمية توضح مصير ذويها أو تسمح بإجراءات قانونية أو اجتماعية للتعامل مع فقدانهم. ويأتي نداء التحالف ليعكس ضغطاً مجتمعياً للمطالبة بحقوق أساسية تتعلق بالكرامة والحق في الحقيقة.
مطالب التحالف العملية
- السماح لبعثات مستقلة ومحايدة بالدخول إلى مواقع التحقيق وإجراء مقابلات وفحوصات لازمة.
- تفعيل توصيات وآليات الأمم المتحدة المعنية بقضايا الاختفاء القسري.
- ربط أي مسار سياسي شامل بمعالجة الملفات الإنسانية العالقة لضمان مصداقية أي اتفاق مستقبلي.
بيانات ومؤشرات
| البند | المحتوى |
|---|---|
| الجهة المصدرة | تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية |
| المناسبة | اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري |
| قضية مثارة | الاختفاء القسري داخل مخيمات تندوف |
يبقى ملف المفقودين في تندوف ملفاً ذا حساسية إنسانية وقانونية تحتاج إلى مقاربة شفافة ومتعددة الأطراف تضمن حقوق الضحايا وأسرهم، وتفتح آفاقاً لمصالحة حقيقية تسمح بتحقيق استقرار محلي وإقليمي مستدام.
في غياب خطوات عملية معلنة حتى الآن من الجهات المعنية للاستجابة لهذه المطالب، يواصل التحالف منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية الضغط من أجل فتح قنوات تحقيق موضوعية تسمح بإنهاء حالة الغموض التي تعيشها العديد من العائلات.