اعتقالات في اللاذقية وتفاصيل الاتهامات
أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن أجهزة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أوقفت، بعد عمليات رصد ومتابعة، تسعة طيارين سابقين يُشتبه في مشاركتهم بـ"ارتكاب جرائم حرب" في عدد من المحافظات السورية خلال سنوات النزاع. وضمّ الموقوفون ثلاثة ضباط برتبة عميد وعدة ضباط آخرين من صفوف الطيارين بالمقاتلات والمروحيات.
"متورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري.. في عدد من المحافظات"
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عبد العزيز الأحمد، بحسب وكالة سانا، إن المعطيات والتحقيقات أظهرت مشاركة الموقوفين في عمليات قصف واستهداف أدت إلى "سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وإلحاق أضرار بالمدن والبلدات، وتهجير الأهالي، وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية". وأضاف أن توقيفهم يأتي "في إطار ملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب الجرائم بحق السوريين، وإحالتهم إلى القضاء المختص".
أسماء الرتب والمهام الجوية المسندة
ذكرت المصادر الرسمية أسماء الموقوفين ورتبهم، فيما أفادت تحقيقات أولية في وزارة الداخلية بأن سجلات الطيارين تشير إلى تسجيلهم ومعاهم أكثر من 3200 ساعة طيران وقيامهم بطلعات جوية منذ بداية الحرب. وأشارت تلك المعطيات إلى استعمال أنواع مختلفة من الطائرات والمروحيات في العمليات المنسوبة إليهم.
| الرتبة | الاسم |
|---|---|
| العميد الركن | منهل أنور صالح |
| العميد | سامي إبراهيم محمود |
| العميد | غياث علي الرحية |
| العقيد | عيسى عز الدين خضور |
| العقيد | مروان صلاح نافش |
| العقيد | بشار سمير ونوس |
| المقدم | أيهم حمزة عليا |
| النقيب | أيهم أحمد داود |
| النقيب | عمار عيسى جنيدي |
المسؤولية الجوية والمناطق المستهدفة
أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية، نقلته سانا، بأن الطيارين المتّهمين استخدموا مروحيات هجومية من طراز Mil Mi-24، وطائرات نفاثة من طراز Su-22 وMiG-29 وMiG-21. وسجّلت الغارات المنسوبة إليهم استهداف مناطق عدة من البلاد، بينها الغوطة الشرقية ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة، حسب المصدر.
- الطائرات والمروحيات: استخدام منصات مروحية ونفاثة متعددة الطرازات.
- نوعية المهام: قصف مواقع مقاتلي المعارضة، استهداف تجمعات سكانية، إسناد جوي قريب، استطلاع وتحديد أهداف.
- عواقب مطروحة: سقوط قتلى وجرحى، تهجير مدنيين، تدمير منشآت ومرافق مدنية.
خلفية المحاسبة والعدالة
تأتي هذه الاعتقالات في سياق إعلان السلطات السورية الجديدة عن خطوات تهدف إلى ملاحقة مسؤولين عن انتهاكات مزعومة ارتُكبت خلال سنوات النزاع، وتشكل جزءاً من جهود أُطلقت محلياً لإحالة متهمين إلى القضاء المختص. وتعدّ قضايا محاسبة عناصر النظام السابق ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب ملفاً ذا أبعاد قانونية وسياسية وإنسانية واسعة، تستقطب اهتماماً داخلياً ودولياً.
على الرغم من إعلان التوقيفات والاتهامات، تبقى التفاصيل القضائية لاحقاً أمام المحاكم المختصة، بما في ذلك تقديم الأدلة وإجراءات التحقيق والمحاكمة. ويُنتظر أن تكشف المراحل اللاحقة من التحقيقات مزيداً من المعلومات حول المسؤوليات الفردية والجماعية، وطبيعة الأدلة المرتبطة بكل تهمة.
لم يعد موضوع المحاسبة المحلية أمراً معزولاً عن النقاشات الدولية، خاصة مع صدور مذكرات توقيف وقرارات قضائية صادرة عن جهات قانونية في دول أجنبية بشأن مسؤولين سوريين في قضايا متصلة بجرائم حرب واستخدام أسلحة كيميائية في هجمات مدنية. وتستمر الأسئلة حول سبل تحقيق العدالة وتعويض الضحايا وسبل إعادة البناء للمناطق المتضررة.
يبقى تطور هذا الملف محل متابعة من الفاعلين المحليين والدوليين، ويُتوقع أن ينعكس على مسارات المصالحة الداخلية وسياسات العدالة الانتقالية في المستقبل القريب.