أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن توقف عدد من مولدات المستشفيات الكهربائية نتيجة نقص الزيوت وقطع الغيار والوقود، في وقت تعيش فيه المؤسسات الصحية أزمة متفاقمة بفعل القيود المفروضة على إدخال الإمدادات والوقود إلى القطاع.
أزمة مستمرة وضغوط على الأقسام الحيوية
قالت الوزارة في بيان صادر الأحد إن ما تبقّى من المولدات العاملة في مستشفيات القطاع تعمل «على مدار الساعة في ظروف فنية وميكانيكية صعبة» وأن قدرتها لا تغطي احتياجات الأقسام الحيوية المنقذة للحياة. وأضاف البيان أن نقص زيوت المولدات والقطع المناسبة للصيانة يُفاقم صعوبة الاستمرار في التشغيل، مع تحذير من توقف مزيد من المولدات إذا لم تُجرَ عمليات تغيير الزيوت والصيانة اللازمة.
وأشارت الوزارة إلى أن الكميات التي سُمح بإدخالها أخيراً من الزيوت كانت «إسعافية» وغير كافية لتلبية متطلبات التشغيل والمتابعات الفنية. كما أبلغت منظمة الصحة العالمية عدداً من المؤسسات الصحية الأهلية وغير الحكومية بقرار وقف تزويدها بالوقود لتشغيل المولدات بدءاً من 19 سبتمبر/أيلول الجاري، من دون توضيح أسباب القرار.
«ما سمحت إسرائيل بإدخاله في خلال الفترة الماضية من كميات محدودة من الزيوت مجرّد 'كميات إسعافية'»، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيانها.
الاحتياج الشهري وحالة الصيانة
حددت الوزارة أن الاحتياج الشهري من زيوت المولدات يبلغ نحو 2500 ليتر، لكن ما وصل إلى القطاع من هذه المادة لا يكفي لتأمين التشغيل المستمر أو لتلبية متطلبات الصيانة الدورية. وأوضحت أن أعطالاً فنية وميكانيكية متكررة تحدث بسبب الاعتماد على قطع غيار مستعملة وسوء ظروف التشغيل.
| العنصر | الوضع |
|---|---|
| الاحتياج الشهري من الزيت | 2500 ليتر |
| الزيوت المسموح بإدخالها مؤخراً | كميات وصفَتها الوزارة بأنها «إسعافية» وغير كافية |
تبعات إنسانية وطبية
يمثّل توقف المولدات خطراً مباشراً على المرضى في وحدات العناية المركزة وغرف العمليات والمواليد ومرافق غسيل الكلى وغيرها من الخدمات التي تعتمد على تيار كهربائي مستمر. وأوضح البيان أن المولدات المتبقية لا تملك القدرة الكاملة لتغطية جميع هذه الاحتياجات، مما يعرض حياة المرضى لتهديد بسبب تقنين أو انقطاع الطاقة.
دور المنظمات الدولية والنداءات لرفع القيود
طالبت وزارة الصحة بتدخّل عاجل يسمح بإدخال الإمدادات الضرورية، واعتبرت أن فتح المعابر وتيسير إدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت أمر حاسم للحيلولة دون وقوع كارثة صحية. وفي الوقت نفسه، أبلغت منظمة الصحة العالمية بعض المؤسسات بوقْف إمدادات الوقود عنها، بدءاً من 19 سبتمبر/أيلول، دون أن تُحدد أسباب هذا القرار بحسب المعلومات المتاحة.
- الوزارة تطلب تدخلات فورية للسماح بإدخال زيوت ووقود وقطع غيار للمولدات.
- المنظمات الدولية أعلنت تغيّرات في جداول تزويد الوقود لبعض المؤسسات اعتباراً من 19 سبتمبر/أيلول.
- الاحتياج الشهري من الزيوت يقدر بنحو 2500 ليتر، بينما الكميات المسموح بها الأخيرة وُصفت بأنها «إسعافية».
تداعيات فنية وإجرائية
تعمل الفرق الفنية في المستشفيات في ظل نقص قطع الغيار وباستخدام مواد مستعملة للصيانة، وهو ما يرفع احتمال حدوث أعطال مفاجئة تتطلب استبدال أجزاء أو مداواة متخصصة غير متاحة حالياً. وحذّرت الوزارة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى توقفات إضافية قد تعرّض مرافق علاجية وأسرةً للمخاطر.
خلاصة وتوصيات عاجلة
تُظهر المعطيات المتوافرة أن قطاع غزة يمر بمرحلة حساسة على صعيد الخدمات الصحية بسبب انقطاع إمدادات الزيوت والوقود وندرة قطع الغيار للمولدات. وتبقى الحاجة ماسة إلى تسهيل إدخال الإمدادات الفنية والوقود، إضافة إلى وضوح جداول تزويد الوقود من قبل الجهات الدولية لتفادي توقف خدمات حيوية تهدد حياة المرضى.
تستمر متابعة الوضع مع الجهات الصحية الدولية والمحلية لمعرفة أي تطورات قد تطرأ على إمكانية تزويد المستشفيات بما يلزم لتأمين استمرارية الخدمة.