أشرف والي ولاية ميلة، فيصل عمروش، أمس السبت، على تدشين مركزين جواريين لتخزين الحبوب في بلديتي وادي العثمانية وزغاية، بطاقة استيعاب تقدر بـ50 ألف قنطار لكل مركز، ضمن برنامج ولائي يهدف إلى تعزيز قدرات التخزين وتحسين استقبال محاصيل الحبوب والبقول الجافة.
تفاصيل المشروع وتقدمه
يندرج هذان المركزان ضمن مشروع أشرفت عليه مصالح الولاية لإنجاز وتجهيز 9 مراكز جوارية لتخزين الحبوب، بطاقة إجمالية تبلغ 450 ألف قنطار، وتم إنجازها بمبلغ مالي يقدر بـ227 مليون دينار جزائري. وتم إلى حد الآن وضع 7 مراكز جوارية حيز الخدمة، بينما تتواصل أشغال مركز سيدي مروان ويُنتظر الشروع قريبا في إنجاز مركز بلدية بوحاتم.
كما سجلت الولاية عمليات إنجاز صومعة إسمنتية بسعة 200 ألف قنطار ببلدية تاجنانت، ومخزن عملاق يستوعب مليون قنطار بشلغوم العيد، في إطار نفس الاستراتيجية الرامية إلى رفع قدرات التخزين في الولاية.
مكانة الولاية وإمكانات الاستقبال
تعتبر ميلة من المناطق الفلاحية المهمة على المستوى الوطني في إنتاج محاصيل عديدة، وعلى رأسها الحبوب، بحسب ما أشار المصدر. وتتوفر الولاية حالياً على 13 نقطة لتخزين الحبوب بطاقة استيعابية تفوق مليوني قنطار، ما يجعل المشاريع الجديدة مكمِّلة لهذه البنية التحتية لبلوغ طموحات أكبر في تأمين احتياجات السوق المحلية والوطنية.
- البلديات المستفيدة من المراكز المشغلة: أولاد خلوف، عين البيضاء أحريش، القرارم قوقة، عين الملوك، سيدي خليفة، زغاية، وادي العثمانية.
- المراكز قيد الإنجاز أو التسليم: سيدي مروان (قيد الإنجاز) وبوحاتم (الانطلاق قريب).
- مرافق أخرى: صومعة تاجنانت (200 ألف قنطار) ومخزن شلغوم العيد (1 مليون قنطار).
أهمية المشروع في سياق الأمن الغذائي
تنضاف هذه المشاريع إلى جهود الدولة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي عبر زيادة سعات التخزين وتقريب هذه الهياكل من الفلاحين لتحسين ظروف استقبال المحاصيل، خصوصاً مع التوجه نحو توسيع المساحات المسقية في الولاية. وستُسهم المراكز الجهوية والجهوية الجديدة، بحسب المعطيات المتوافرة، في تقليص الفقد وتقوية سلسلة التوريد المحلية.
وذكرت المصالح الفلاحية المحلية أن حملة الحصاد والدرس لموسم 2025/2026 قد انتهت مؤخراً، وأن غالبية مناطق الولاية سجلت إنتاجاً وفيراً، مع استمرار عملية استقبال المحاصيل في نقاط التخزين المفتتحة.
| نوع المنشأة | البلدية | الطاقة (قنطار) |
|---|---|---|
| مركز جواري | وادي العثمانية | 50,000 |
| مركز جواري | زغاية | 50,000 |
| صومعة إسمنتية | تاجنانت | 200,000 |
| مخزن عملاق | شلغوم العيد | 1,000,000 |
التوزيع والإدارة المحلية
أشرف الوالي على افتتاح المراكز رفقة السلطات المحلية، فيما تولت المصالح الفلاحية متابعة حملة الحصاد واستقبال المحاصيل. ويُنتظر أن تُدير هذه المراكز عمليات الاستلام والتخزين وفق الجداول الزمنية المعتمدة من قبل مصالح التعاونية والسلطات المحلية لضمان انسيابية التزويد وتفادي الاختناق خلال مواسم الحصاد المقبلة.
المبادرة تأتي استكمالاً لبرامج سابقة وستعطي دفعة للبنية التخزينية في الولاية، مع إمكان توسيع نقاط الاستقبال لتشمل فلاحين في مناطق بعيدة وتقليل مدة نقل المحصول إلى نقاط التخزين الكبرى.
تبقى خطوات التسليم الرسمية للمركزين المتبقيين ذات أهمية لبلوْغ الهدف النهائي للمشروع، الذي يهدف إلى تجاوز عتبة 3 ملايين قنطار في القدرات الإجمالية المتوقعة للولاية بمجرد انطلاق الصومعة والمخزن العملاق المذكورين.