أفادت مصادر أمنية أن فرقة البحث والتدخل التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية ميلة تمكنت نهاية الأسبوع الماضي من توقيف أحد الأشخاص بعد العثور بحوزته على 2020 قطعة نقدية معدنية أثرية أثناء تفتيش مسكنه العائلي بالتنسيق مع النيابة المختصة.
عملية ميدانية أطاحت بشبكة منظمة
وجاءت هذه العملية في إطار تحقيقات ميدانية باشرتها الفرقة حول نشاط شبكة إجرامية متخصصة في حيازة وشراء ممتلكات ثقافية منقولة، يُعتقد أنها نُهِبتت عبر عمليات الحفر والتنقيب غير القانوني وعُرضت للبيع خارج الأطر القانونية على مستوى مدينة شلغوم العيد.
وأفاد بيان الجهات الأمنية أن التحقيقات مكنت من تحديد هوية أحد عناصر الشبكة، وهو قادم من إحدى الولايات المجاورة وكان في حالة فرار، فجرى توقيفه وتفتيش مسكنه الذي أسفر عن ضبط العدد المذكور من القطع النقدية.
خبرة المتحف والإجراءات القضائية
أبرزت الخبرة المنجزة على المضبوطات من طرف مصالح مديرية الثقافة لولاية ميلة أن القطع تحمل أهمية أثرية وتاريخية وترجع لحقب زمنية مختلفة، منها الفترة الرومانية وفترة الحكم العثماني.
وتم تقديم المشتبه فيه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة شلغوم العيد، فيما تواصل مصالح الأمن التحقيقات لتحديد باقي أعضاء الشبكة وتحديد أماكن التنقيب ومصادر القطع وكيفية تسويقها.
- توقيف أحد المتهمين بعد تحقيق ميداني أفضى إلى تحديد هويته.
- ضبط 2020 قطعة نقدية بمسكن المتهم وتم تحويلها لخبرة متخصصي الثقافة.
- تحويل المشتبه فيه إلى النيابة وإجراءات قضائية جارية لتوقيف متورطين آخرين.
أهمية الحملة وتأثيرها المحلي
تُعد هذه القضية مؤشراً على تواصل عمليات التنقيب غير القانوني عن المواقع الأثرية في مناطق متعددة من الولاية، وهو ما يهدد التراث الثقافي ويساهم في تهريب القطع خارج البلاد. وتأتي التدخلات الأمنية المتزايدة بالتنسيق مع مصالح الثقافة في إطار سياسة حماية الممتلكات التاريخية ومحاربة الجريمة المنظمة المرتبطة بالآثار.
ومع نقل القطع إلى مصالح مديرية الثقافة لإتمام خبرتها الفنية وتحديد قيمتها التاريخية والعلمية، ستحدد نتيجة هذه الخبرات الإجرائية القانونية المناسبة بشأن حفظها أو إعادة ترميمها ودمجها ضمن سجلات التراث المحلي بحسب القوانين المعمول بها.
سياق قانوني وإجراءات مستقبلية
ينص القانون الجزائري على إجراءات واضحة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية المواقع الأثرية، مما يفتح الباب أمام ملاحقة جنائية للمشتبه فيهم وتقديمهم أمام القضاء. كما أن تعاون مصالح الأمن مع مديرية الثقافة يسهّل تصنيف المضبوطات واتخاذ قرارات بشأن المحافظة عليها أو إعادة إدماجها في متاحف الولاية.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| عدد القطع المضبوطة | 2020 |
| توزع الحقبات الزمنية | الرومانية والعثمانية (وفق خبرة مديرية الثقافة) |
| مقر التقديم أمام النيابة | محكمة شلغوم العيد |
من جهتها، أعلنت السلطات المحلية والأمنية أنها ستكثف حملات التوعية والتفتيش في المناطق المشتبه بوجود تنقيبات غير قانونية، لاسيما في المواقع الأثرية المعروفة بالوحدة الإقليمية، كما ستتبع إجراءات صارمة ضد المسهلين والمتعاملين في هذه السوق السوداء.
تبقى التحقيقات جارية لتحديد هوية باقي أفراد الشبكة وأماكن تواجد أجزاء أخرى من المجموعة، في حين ينتظر أن تسفر نتائج خبرة مديرية الثقافة عن تقدير أدق لقيمة هذه المجموعة وتحديد الإجراءات المتعلقة بحفظها واستعادتها.