أحصت اللجنة المكلفة بتقييم أضرار الحرائق في بلدية حمالة بولاية ميلة نحو 90 متضرراً موزعين عبر مشاتي المنطقة، بحسب ما أعلنه رئيس دائرة القرارم قوقة بورقبة توفيق.
وقالت اللجنة التي ضمت مصالح البلدية، محافظة الغابات، المصالح الفلاحية والهيئات الأمنية، إنها أنهت عمليات المعاينة والتقييم، ثم نقلت ملفات المتضرِّرين، أمس الثلاثاء، إلى مصالح الولاية لمتابعة الإجراءات المعمول بها لتعويض المواطنين وفق تعليمات السلطات العليا.
طبيعة الأضرار وإجراءات أولية
أوضحت المعاينات أن الحرائق ألحقت أضراراً متعددة شملت:
- الخسائر في الثروة الحيوانية والأعلاف.
- تضرر مساكن سكنية في المشاتي المتأثرة.
- إتلاف مساحات واسعة من الأشجار المثمرة التي تكبدت الجزء الأكبر من الخسائر.
- أضرار في شبكات الكهرباء والمياه على مستوى بعض المشاتي.
وبحسب رئيس الدائرة، تكفلت مصالح الولاية بالتنسيق مع الشركاء بتأمين استئناف تزويد المناطق المتضررة بالتيار الكهربائي، وتوفير كميات من الأعلاف والأعشاب لرعاية الثروة الحيوانية المتبقية وتحويلها إلى المناطق المتضررة.
عمليات الإطفاء والتدخل الميداني
شهدت بلدية حمالة حريقاً واسع النطاق اندلع بمنطقة البادسي والمشاتي المجاورة، واستدعى تدخلاً مكثفاً لفرق الحماية المدنية والإطفاء. وقد شاركت في عمليات الإخماد وحدات الحماية المدنية من بني هارون وقاعدة ميلة، بالإضافة إلى وحدات قرارم قوقة، فرجيوة وسيدي مروان، والرتل المتحرك لمكافحة حرائق الغابات والمحاصيل والمفرزة الوطنية للحرائق (DNIFF).
وأضافت المعطيات أن فرق الإطفاء تمكنت من محاصرة النيران وإخمادها بعد أكثر من أربعة أيام من العمليات المتواصلة، وهو ما حال دون امتداد الحريق إلى مناطق مجاورة أكثر كثافة سكنية أو غابية.
خسائر بشرية وإحالات طبية
أفادت المعاينات أن الحريق أسفر عن حالة وفاة (شيخ) وإصابات بين عدد من سكان المنطقة، وقد تم إجلاء المصابين وتحويلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم. لم تورد المصادر أرقاماً محددة لعدد المصابين ودرجات إصاباتهم.
«أنهت اللجنة عملية المعاينة وتقييم الأضرار، وتم تحويل ملفات حوالي 90 متضرراً إلى مصالح الولاية لإتمام الإجراءات المعمول بها لتعويض المتضررين» — رئيس دائرة القرارم قوقة بورقبة توفيق
خلفية سياقية وتأثير محلي
باتت حرائق الغابات والمشاتي مصدر قلق متكرر في عدد من ولايات الشرق والداخل، خاصة خلال فترات الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة. وفي حمالة، كانت الأشجار المثمرة ومصادر الدخل الزراعي والبدائل الحيوانية هدفاً رئيسياً للنيران، ما يفاقم هشاشة سبل العيش لأسر تعتمد على الزراعة والرعي في المشاتي.
التحويل الرسمي للملفات إلى مصالح الولاية يفتح الباب أمام إجراءات التعويض والدعم الطارئ، التي قد تتضمن مساعدات نقدية جزئية أو توفير مساكن مؤقتة، بالإضافة إلى دعم فني لاستعادة الموارد الزراعية والماشية. المصادر المحلية أكدت أن التعويضات ستمنح «وفق الإجراءات المعمول بها» وتحت توجيهات رئاسة الجمهورية.
ماذا ينتظر المتضرِّرين؟
أمام المتضرِّين عدة خطوات متوقعة خلال الأيام المقبلة:
- دراسة ملفات التعويض في مصالح الولاية وتحديد مستويات الدعم لكل حالة.
- توزيع أعلاف ومستلزمات طارئة لرعاية الماشية المتبقية.
- إصلاح جزئي لشبكات الكهرباء والمياه واستعادة التزويد بشكل مستدام.
- متابعة طبية للمصابين والتحديد النهائي للخسائر البشرية والمادية.
| البند | الوضع المعلن |
|---|---|
| عدد المتضررين | حوالي 90 |
| مناطق متأثرة | البادسي، قسراس، المعازل ومشاتي أخرى |
| مدة إخماد الحريق | أكثر من 4 أيام |
| جهات مشاركة في الإطفاء | الحماية المدنية، وحدات محلية والرتل المتحرك، DNIFF |
تبقى تقديرات الأضرار الكاملة بانتظار استكمال دراسة ملفات التعويض من طرف مصالح الولاية المختصة، فيما دعا القائمون على التقييم إلى مواصلة التنسيق بين الهيئات المحلية والجهوية لضمان تعويض عادل وسريع للمتضررين واستعادة قدرات الإنتاج الزراعي والحيواني بالمنطقة.