تسلمت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية ميلة ثلاث محطات متنقلة مخصّصة لقياس حمولة مركبات الوزن الثقيل، وفق ما أعلنته مصالح الأشغال العمومية بالولايـة. وتأتي هذه الخطوة ضمن تنفيذ اتفاقية تعاون بين الوزارة الوصية وقيادة الدرك الوطني لتزويد وحدات الدرك بمحطات وزن متنقلة.
تعزيز الرقابة على الشاحنات لحماية الطرقات
وذكر محمد الصغير بوقريرة، رئيس مصلحة صيانة واستغلال الطرقات بمديرية الأشغال العمومية لميلة، أن الهدف من تجهيز وحدات الدرك بهذه الآليات هو الحد من ظاهرة الحمولة الزائدة التي تُعدُّ أحد العوامل الأساسية المسببة لتدهور حالة شبكة الطرق والبنى التحتية. وأشار إلى أن هذه المعدات ستُستخدم لمراقبة أوزان الشاحنات العاملة داخل الولاية وخارجها.
أوضح رئيس المصلحة أن هذه التجهيزات ستسمح بتعزيز عمليات مراقبة أوزان المركبات الثقيلة، لاسيما الشاحنات التي تنقل مواد ومنتجات عبر طرق الولاية، مما يساهم في الحد من الأضرار الناجمة عن تجاوز الحمولة القانونية.
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة لولاية ميلة، التي تضم 26 محجرة تعمل على استقبال شاحنات ثقيلة يومياً لنقل منتجاتها نحو ورشات ومشاريع داخل الولاية وإلى وجهات خارجها. وحسب المصدر، فإن كثافة حركة هذه الشاحنات تتطلب تشديد إجراءات المراقبة للحد من التأثير السلبي على شبكة الطرق.
آثار الحمولة الزائدة وضرورة المراقبة
تؤدي الحمولات الزائدة إلى إجهاد الطبقات الأسفلية لهيكل الطريق، تسريع ظهور الشقوق والتشققات، وزيادة الحاجة إلى صيانة متكررة ومكلفة. كما تمثل حمولة الشاحنات المفرطة خطراً على سلامة مستعملي الطريق بسبب صعوبة التحكم وزيادة مسافات التوقف.
وتتضمن الفوائد المتوقعة من نشر محطات الوزن المتنقلة:
- التقليل من تدهور بنية الطرق وخفض تكاليف إصلاحها على المدى المتوسط.
- حماية المنشآت القاعدية المرتبطة بقطاعات النقل والبناء.
- تحسين السلامة المرورية عبر خفض مخاطر الحوادث الناتجة عن الحمولة الزائدة.
- تمكين الجهات الأمنية من توقيف المخالفين وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونياً.
أفق التعاون والتطبيق الميداني
المعدات المسلمة من المتوقّع أن تُدمَج في نقاط مراقبة مختارة على محاور الحركة الرئيسية داخل الولاية وخارجها، بالإضافة إلى حملات مراقبة دورية بالتنسيق بين مصالح الأشغال العمومية وقوات الدرك. ولم يرد في المادة تفاصيل حول توزيع المحطات الثلاث ميدانياً أو خطة زمنية لنشرها بشكل كامل، لكن الإشارة إلى الاتفاقية الوطنية تربط هذه المبادرة بإطار أوسع على مستوى بلديات الولايات.
تبقى الفاعلية الحقيقية لهذه الخطوة مرتبطة بعدة عناصر منها انتظام عمليات التفتّش، توفر فرق تقنية مدربة لتشغيل الأجهزة، وإجراءات متابعة وانفاذ المخالفات. كما أن التعاون بين مصالح الأشغال العمومية وقوة الدرك المحليّة يعد عاملاً حاسماً لضمان استمرار العمليات الرقابية ونجاعتها.
خلفية محلية
تعتمد ولاية ميلة على شبكة من المحاجر والمرافق الصناعية التي تستدعي حركة مستمرة للشاحنات الثقيلة، ما يجعل المحافظة على حالة الطرق أمراً ذا أولوية لتقليل التكلفة الاقتصادية للحركة وسلامة المواطنين. وتأتي هذه المبادرة ضمن محاولات سابقة ومستمرة على مستوى الحكامة المحلية للحد من الأضرار المادية وتقليص حوادث السير المرتبطة بحمولة المركبات الثقيلة.
من جانبها، ستتابع السلطات المحلية تطبيق بنود الاتفاقية وتقييم نتائج استخدام محطات الوزن المتنقلة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لزيادة عددها أو تعزيز آليات المراقبة بمعدات إضافية أو حملات توعوية موازية تجاه مشغلي الشاحنات وأرباب المحاجر.
يبقى المواطنون وروّاد الطرق على موعد مع مراقبات أكثر انتظاماً قد تؤثر على حركة المرور المؤقتة للشاحنات وتفرض التقيّد بالحمولات القانونية، في إطار جهود المحافظة على سلامة الطرق والحد من تكاليف الصيانة العامة.