أطلقت مديرية البيئة لولاية البليدة حملة موسعة للقضاء على المفارغ العشوائية المنتشرة بمحاذاة الفضاءات الغابية، في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر حرائق الغابات وحماية الغطاء النباتي، حسبما أعلنت الهيئة المحلية اليوم الأحد.
أهداف الحملة ونطاقها
تركزت الحملة على إزالة ما وصفته المديرية بـ«النقاط السوداء» للنفايات المتراكمة قرب الغابات، حيث شملت عدة مواقع عبر إقليم الولاية. من بين المواقع التي شهدت تدخلًا ميدانيًا كانت غابة «الدولة» الواقعة في نطاق بلدية الجبابرة (الجهة الشرقية) حيث أزال عناصر التدخل مكبًا عشوائيًا ورفعوا المخلفات المتجمعة.
عمليات استرجاع وتثمين الإطارات المطاطية
ضمن نفس الإجراءات الوقائية، باشرت المديرية حملة لاسترجاع وتثمين العجلات المطاطية المستعملة التي تُرمى بصورة عشوائية وتشكل خطرًا بيئيًا ونقطة اشتعال محتملة. وأسفرت دورية مراقبة واستطلاع عن استرجاع 40 إطارًا مطاطيًا مستعملاً من مكان قريب من غابة «الدولة» يُعرف بـ«الجمايعية».
تمت عملية الاسترجاع بالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني والمؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني بمفتاح، حيث نُقلت الإطارات المسترجعة إلى مركز الردم التقني بغرض إعادة تدويرها أو توجيهها لعمليات تثمين تتماشى مع القوانين البيئية المعمول بها.
- المسؤولية البيئية: إزالة المفارغ تهدف إلى تقليص مخاطر الاشتعال وانتشار الحرائق.
- التنسيق الأمني والمؤسساتي: تعاون مع الدرك والمؤسسة الولائية لمراكز الردم التقني.
- التثمين وإعادة التدوير: نقل النفايات القابلة للاسترجاع إلى مراكز متخصصة لتقليص الأثر البيئي.
أهمية التدخل الميداني في الوقاية من حرائق الغابات
تعد تجمعات النفايات بالقرب من الغابات من العوامل المساعدة على اندلاع الحرائق، سواء بسبب شرارة عرضية أو تراكم مواد قابلة للاشتعال. وتأتي حملة مديرية البيئة على خلفية الحاجة إلى تضافر الجهود المحلية لتقليص المصادر المحتملة للاشتعال وحماية الساكنة والموارد الطبيعية.
كما تبرز أهمية تدخلات مماثلة في مواسم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، حيث يزداد خطر امتداد النيران من نقاط محلية إلى مساحات واسعة من الغطاء الغابي.
إجراءات ميدانية وإمكانات مستقبلية
أشارت المديرية إلى أن الحملة شملت مسحًا استباقيًا لعدد من النقاط السوداء عبر الولاية، مع التزام بمتابعة النفايات التي تم رفعها وتوجيهها إلى المصالح المختصة. وتُظهر هذه الخطوات رغبة في إرساء آليات مراقبة دورية والتعامل السريع مع المكبات العشوائية قبل تفاقم الأضرار.
| الإجراء | الموقع/الجهة | النتيجة |
|---|---|---|
| إزالة مكب عشوائي | غابة «الدولة» - بلدية الجبابرة | رفع النفايات وإزالة النقطة السوداء |
| استرجاع إطارات مطاطية مستعملة | المكان المسمى «الجمايعية» قرب غابة «الدولة» | استرجاع 40 إطارًا ونقلها لمركز الردم التقني بمفتاح |
تداعيات محلية وطلبات المجتمع
المبادرة تلقي بريق أمل لدى السكان المحليين والفاعلين المدنيين في محيط الغابات الذين يعانون من تراكم النفايات ومخاطر الحرائق. ويعتمد نجاح الحملة على استمراريتها وتوسيعها لتشمل حملات توعوية تشرك السكان والفاعلين المحليين لتقليل المخلفات العشوائية.
كما أن إشراك مصالح أمنية وإدارية في التنفيذ يضمن ضبط المسؤولية القانونية حيال المخالفين الذين يلقون نفاياتهم في الفضاءات الطبيعية، ويعطي مؤشراً على جدية تدابير الوقاية والرد على الحرائق.
تبقى الحاجة إلى استمرار المراقبة وإيجاد حلول دائمة لجمع ومعالجة النفايات في الأطراف والبلديات الأكثر عرضة لتكوين مكبات عشوائية، بهدف الحفاظ على المنشآت الطبيعية وتجنب خسائر قد تكون فادحة في حال اندلاع حرائق كبيرة.
تؤكد الحملة الحالية على أنه من الممكن الحد من الخطر البيئي عبر إجراءات ميدانية منسقة بين المديرية، المصالح الأمنية، والمراكز التقنية المتخصصة في المعالجة وإعادة التدوير.