أصدرت محكمة ميلة، اليوم الثلاثاء، قرارًا يقضي بإيداع ثلاثة متهمين الحبس المؤقت ووضع متهم رابع تحت نظام الرقابة القضائية على خلفية قضية جنائية تتعلّق بـ"محاولة دهس عناصر من الدرك الوطني" وتخريب سيارة تابعة للمصلحة، حسب بيان صادر عن المحكمة.
سير الحادث والاعتقالات
تعود فصول الحادث إلى تداول مقطع مصوّر عبر منصات التواصل الاجتماعي يظهر سائق سيارة سوداء يهم بدهس عناصر من الدرك الوطني ويتسبب عمداً في إلحاق أضرار بمركبة تابعة للخدمة قبل أن يلوذ بالفرار. وأُوقف المشتبه فيه الرئيسي المعرّف بحروفه الأولى (ك. ب. و) بتاريخ 8 أوت الجاري على الساعة 05:15، وفق البيان ذاته.
كما شهدت عمليات التدخل توقيف مرافق المشتبه فيه الرئيسي المدعو (ك. م)، إلى جانب شخصين آخرين هما (ش. ف) و(ز. ز) للاشتباه في مساعدتهما للمشتبه فيه على الاختفاء والفرار. بينما يبقى الشخص الخامس في القضية، المعرّف بالحروف (ب. ع. م)، في حالة فرار حتى الآن.
المتابعة القضائية والجرائم المسندة
عرض جميع الأطراف المعنيين أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة ميلة بتاريخ 11 أوت، حيث فتحت في حق المشتبه فيه الرئيسي تحقيقًا قضائيًا من أجل عدة تهم جنائية وجنح، أبرزها:
- الشروع في القتل العمدي
- التخريب العمدي لعتاد منقول مملوك للدولة ما قد يمس بالأمن والنظام العام
- رفض الامتثال لإنذار التوقف والفرار من المسؤولية المدنية والجزائية
- إهانة رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامهم
في حين يتابع (ك. م) بجنحة تعريض حياة الغير وسلامتهم الجسدية للخطر، تتعلق الاتهامات الموجهة إلى (ز. ز) و(ش. ف) و(ب. ع. م) بجنحة الإخفاء العمدي لشخص يعلم أنه ارتكب جناية أو جنحة ومساعدته على الاختفاء والفرار.
إجراءات قاضي التحقيق والحالة الراهنة للمتهمين
بعد مثول المتهمين أمام قاضي التحقيق وسماعهم عند الحضور الأول، أمر القاضي بإيداع المتهمين (ك. ب. و) و(ش. ف) و(ز. ز) الحبس المؤقت. أما (ك. م) فُوضع تحت نظام الرقابة القضائية، بينما يستمر البحث عن (ب. ع. م) الذي لا يزال هاربًا.
الإجراءات المنجزة تأتي في سياق تتبع السلطات القضائية لمسارات تداول المحتوى المصور على الشبكات الاجتماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال قد تمس سلامة عناصر الأمن والنظام العام.
الأبعاد القانونية والمحلية
تجدر الإشارة إلى أن تكييف الأفعال داخل المحاضر يشمل جنحًا وجنايات ذات طابع خطير، إذ يترتب عليها فتح تحقيقات معمقة وإجراءات احتياطية صارمة، لا سيما عند الاشتباه في الشروع في قتل أو تعمد إتلاف ممتلكات عمومية. وفي هذه الحالات، يمثل قرار الإيداع المؤقت والرقابة القضائية أداتين قانونيتين لتعزيز مسار التحقيق ومنع احتمالات التلاعب بالأدلة أو التأثير على مجريات البحث.
تبعات ومتابعات متوقعة
من المنتظر أن تستمر النيابة العامة في استكمال إجراءات التحقيق والاستماع إلى المزيد من الشهود والضباط الذين كانوا في موقع الحادث، كما قد تشمل الإجراءات طلب تكملة خبرات فنية على المركبة المتضررة وتحليل شريط الفيديو المتداول لتحديد الملابسات بدقة وتقديم أدلة أمام قاضي الجلسة.
| اسم المشتبه به (حروف) | وضعية الاعتقال | التهم المبدئية |
|---|---|---|
| (ك. ب. و) | مودع الحبس المؤقت | الشروع في القتل العمدي، تخريب عتاد مملوك للدولة، رفض الامتثال، إهانة رجال القوة العمومية |
| (ش. ف) | مودع الحبس المؤقت | الإخفاء العمدي ومساعدة على الاختفاء والفرار |
| (ز. ز) | مودع الحبس المؤقت | الإخفاء العمدي ومساعدة على الاختفاء والفرار |
| (ك. م) | تحت الرقابة القضائية | تعريض حياة الغير للخطر |
| (ب. ع. م) | في حالة فرار | مشتبه بإخفاء ومساعدة على الاختفاء والفرار |
تبقى محكمة ميلة ومصالح الأمن المختصة مستمرة في إجراءاتها القضائية والتحقيقية، فيما ينتظر المواطنون توضيحات إضافية حول ظروف الحادثة ومسار الموقوفين، إلى حين استكمال الملف ومحاكمتهم أمام الهيئة القضائية المختصة.