أصدرت محكمة ميلة، اليوم الثلاثاء، قرارات احترازية بحق مجموعة من الأشخاص المرتبطين بفيديو متداول يظهر محاولة دهس عناصر من الدرك الوطني وتخريب سيارة تابعة للمصلحة، حيث تقرر إيداع ثلاثة متهمين الحبس المؤقت ووضع متهم رابع تحت نظام الرقابة القضائية.
وتعود وقائع القضية إلى مقطع مصوّر تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر قيادة سيارة سوداء ومحاولة دهس عناصر الدرك، تلتها أفعال تخريبية استهدفت مركبة رسمية قبل لجوء السائق إلى الفرار من المكان. وبناء على التحقيقات، تم توقيف عدد من المشتبه بهم وتقديمهم أمام النيابة لدى محكمة ميلة بتاريخ 11 أوت 2026.
تفاصيل التوقيفات والاتهامات
أفادت الجهات القضائية بأن المشتبه فيه الرئيسي، المعرّف بالحروف (ك. ب. و)، أوقف في صباح 8 أوت 2026 عند الساعة 05:15. كما جرى توقيف مرافقه المعرّف بـ(ك. م)، إلى جانب شخصين آخرين هما (ش. ف) و(ز. ز)، بينما لا يزال شخص ثالث، (ب. ع. م)، هاربًا وفق ما توصلت إليه التحقيقات.
وبعد فتح التحقيق، وُجهت إلى المشتبه فيه الرئيس عدة تهم منها:
- جناية الشروع في القتل العمدي.
- جناية التخريب العمدي مع سبق الإصرار لعتاد منقول مملوك للدولة، مما يهدد الأمن والنظام العام.
- جنح تتعلق برفض الامتثال لأوامر التوقف، والفرار من المسؤولية المدنية والجزائية، وإهانة رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامهم.
فيما وُجهت إلى الموقوف (ك. م) تهمة تعريض حياة الغير وسلامته الجسدية للخطر، أما (ز. ز) و(ش. ف) و(ب. ع. م) فتمت متابعتهم بتهمة الإخفاء العمدي لشخص يعلم أنه ارتكب جناية أو جنحة ومساعدته على الاختفاء والفرار.
إجراءات قاضي التحقيق
بعد استدعاء الأطراف وسماع أقوالهم خلال الحضور الأول أمام قاضي التحقيق، قرر الأخير إيداع كل من (ك. ب. و) و(ش. ف) و(ز. ز) الحبس المؤقت، بينما وضع (ك. م) تحت نظام الرقابة القضائية، بحسب ما أعلنت محكمة ميلة.
القرار القضائي يأتي في سياق سعي النيابة إلى استكمال جمع الأدلة والوقوف على ملابسات الحادثة، ولا تزال التحريات مستمرة لتحديد ما إذا كانت هناك ركائز إضافية للمتابعة ضد أشخاص آخرين قد يكون لهم صلة بالواقعة.
أبعاد محلية وعامة
تبرز هذه القضية في ظرف حساس تتزايد فيه شدّة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ينتقل تداول مقاطع الفيديو بسرعة ويؤثر على مسار التحقيقات العامة. وتضع مثل هذه الملفات الجهاز القضائي وقوات الأمن أمام تحدّي التوفيق بين السرعة في التحرك وإحكام الضمانات القانونية.
على المستوى المحلي في ميلة، أثارت الحادثة قلق المواطنين إزاء تصاعد حوادث المواجهة مع عناصر الأمن والوقوف على سلامة الممتلكات العامة، وهو ما قد يدفع الجهات الأمنية والقضائية إلى تشديد الرقابة وإجراءات الوقاية في المداومات المقبلة.
| البند | الوضع الحالي |
|---|---|
| المشتبه فيه الرئيسي | إيداع الحبس المؤقت (ك. ب. و) |
| مرافق المشتبه فيه | نظام الرقابة القضائية (ك. م) |
| متهمون آخرون | إيداع الحبس المؤقت (ش. ف) و(ز. ز)؛ متهم آخر (ب. ع. م) هارب |
تبقى النيابة الجهة المكلفة باستكمال مسار القضية وبتوجيه المتابعات النهائية إذا ما خلصت التحقيقات إلى ما يبرر ذلك. كما ستحدد المراحل المقبلة ما إذا كانت الواقعة ستصل إلى محاكمة علنية تتناول التهم المنسوبة للمتهمين.
من جانب آخر، تعكس هذه القضية أهمية تعزيز تعاون المواطنين مع مصالح الدرك والشرطة القضائية لتسهيل الوصول إلى الأدلة والشهود، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمشاهد متداولة عبر الإنترنت قد تحتوي على عناصر قد تساعد في محاكمة عادلة وسريعة.
المتابعة القضائية الحالية تكرّس حق المجتمع في معرفة سير التحقيقات ضمن الأطر القانونية، وتؤكد حرص الجهات القضائية على التعامل مع ملفات الاضطراب العام والتعدّي على رجال القوة العمومية بمقتضيات القانون.