أمرت محكمة ميلة، يوم الثلاثاء، بإيداع ثلاثة متهمين الحبس المؤقت ووضع متهم رابع تحت نظام الرقابة القضائية على خلفية قضية تتعلق بمحاولة دهس عناصر من الدرك الوطني وتخريب سيارة تابعة للمصلحة، وفق بيان صادر عن نيابة الجمهورية لدى محكمة ميلة.
مراحل التوقيف والملابسات
تعود وقائع القضية إلى تداول مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي بتاريخ 29 جويلية 2026 يظهر سيارة سوداء يقوم سائقها بمحاولة دهس عناصر من الدرك الوطني مع تعمد إحداث أضرار بمركبة تابعة للمصلحة، قبل أن يلوذ بالجري والاختفاء. بعد متابعة أثر المقطع، أوقفت المصالح الأمنية مرافقي السائق ثم تمكنت في تاريخ 8 أوت 2026 من توقيف المشتبه فيه الرئيسي.
الموقوفون هم بالأحرف الأولى: ك.ب.و (المشتبه فيه الرئيسي)، وك.م (مرافق السائق)، إلى جانب شخصين آخرين أُوقفا للاشتباه بمساعدتهما على الاختفاء هما ش.ف وز.ز. ويبقى شخص خامس، ب.ع.م، في حالة فرار.
التهم الموجهة والإجراءات القضائية
قدمت النيابة القضية أمام الهيئة في 11 أوت 2026 حيث فتِح تحقيق قضائي ضد المشتبه فيه الرئيسي بتهم تشمل:
- جناية الشروع في القتل العمدي
- جناية التخريب العمدي مع سبق الإصرار لعتاد منقول مملوك للدولة
- جنح تتعلق برفض الامتثال لإنذار التوقف والفرار من المسؤولية المدنية والجزائية
- الإساءة أو الإهانة تجاه رجال القوة العمومية أثناء تأدية مهامهم
أما ك.م فتابع بجنحة تعريض حياة الآخرين وسلامتهم الجسدية للخطر، بينما وُجهت تهم الإخفاء والمساعدة على الفرار لكل من ز.ز وش.ف و(في حالة فرار) ب.ع.م.
| المشتبه به | الحالة القانونية | التهم الرئيسة |
|---|---|---|
| ك.ب.و | مودع الحبس المؤقت | الشروع في القتل العمدي، التخريب العمدي، رفض الامتثال، الفرار، إهانة رجال القوة العمومية |
| ش.ف | مودع الحبس المؤقت | مساعدة على الاختفاء/الإخفاء |
| ز.ز | مودع الحبس المؤقت | مساعدة على الاختفاء/الإخفاء |
| ك.م | موضوع الرقابة القضائية | تعريض حياة الغير للخطر |
| ب.ع.م | في حالة فرار | الإخفاء والمساعدة على الفرار (مشتبه) |
دور وسائل التواصل والامتثال القانوني
قد شكل انتشار الفيديو عبر الشبكات الاجتماعية العامل المحفز لفتح تحقيق سريع من قبل الجهات القضائية والأمنية. وتُعد مثل هذه المواد البصرية أدلة أولية تساعد في تحديد مرتكبي الجرائم وتوقيت وقوعها ومسار فرارهم، لكنها أيضاً قد تثير ردود فعل عامة تتطلب ضبطاً من قبل السلطات لتفادي التضليل أو الترويج للعنف.
الإجراءات المتخذة حتى الآن تبرز التزام النيابة العامة بمحكمة ميلة بالتصرف وفق الأطر القانونية للتعامل مع جرائم تمس سلامة رجال القوة العمومية وممتلكات الدولة. وستستكمل التحقيقات لتثبيت مسؤوليات كل مشتبه فيه وإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة مواصلة للإجراءات.
تداعيات محلية وسبل المتابعة
ترتبط هذه القضية بقلق مجتمعي حول سلامة أعوان الأمن العام وآليات ضبط الحركة المرورية والامتثال لأوامر التوقف الممنوحة لهم قانونياً. كما تُطرح مسألة متابعات الأشخاص الذين يروجون لمثل هذه الفيديوهات وتأثيرها على سير التحقيقات.
ينتظر المتابعون، خلال الأيام المقبلة، استكمال إجراءات البحث والتحقيق من قبل قاضي التحقيق والنيابة، مع إمكانية توجيه تهم إضافية أو تغيير وضعية التوقيفات بحسب نتائج خبرات تقنية وفحص الأدلة.
تبقى النيابة صاحبة الاختصاص في الإعلان عن أي تطور رسمي جديد في الملف، فيما يحث القانون على احترام presumption of innocence حتى صدور أحكام نهائية من المحاكم.