أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء 18 غشت 2026، حكماً حضورياً بالإعدام على وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد إدانته في عدة وقائع وصفتها المحكمة بأنها تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. الحكم، بحسب منطوق المحكمة، لا يزال قابلاً للطعن أمام محكمة النقض، ما يعني استمرار المسار القضائي في القضية.
ملابسات الحكم والاتهامات الموجَّهة
أفاد رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، أن وسائل التحقيق أثبتت تورط المتهم في جرائم عدة خلال السنوات التي أعقبت اندلاع الاحتجاجات عام 2011، بينها القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، وأعمال تعذيب وحالات حرمان من الحرية. كما أدانت المحكمة وسيم الأسد بتشكيل مجموعتين مسلحتين مواليتين للنظام السابق شاركتا في هجمات قرب دمشق أفضت إلى سقوط قتلى.
نصت المحكمة في حيثيات الحكم على أن بعض هذه الوقائع تُصنّف صراحة على أنها «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، وهو تصنيف يعكس خطورة الاتهامات والصبغة القانونية الدولية لبعض الأفعال المدانة.
تفاصيل إضافية وإجراءات قضائية
ظهر وسيم الأسد خلف القضبان أثناء نطق الحكم، ما يجعل الحكم حضوريًا، في مقابل أحكام أخرى صدرت غيابيًا بحق مسؤولين سابقين فرّوا خارج سوريا. وذكرت المحكمة أن توقيفه تم على الحدود السورية اللبنانية قبل أشهر من النطق بالحكم.
في المقابل، قضت المحكمة بتبرئة وسيم الأسد من تهمتي تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة، مع إبقاء الحق للنيابة العامة في إعادة تحريك تلك الاتهامات مستقبلًا إذا ظهرت ملفات جديدة أو أدلة إضافية.
«المحكمة اعتبرت الوقائع جزءاً من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»،
عقوبات إضافية وإمكانية الطعن
ذكرت مراسلات وتقارير متفرقة أن النيابة العامة طالبت سابقًا بتوقيع عقوبة الإعدام، وأن المحكمة قضت بالإضافة إلى الحكم بالإعدام بإجراءات تتعلق بمصادرة أموال المتهم المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة. مع ذلك، يبقى الحكم عرضة للطعن أمام محكمة النقض، وهي خطوة قانونية قد تطيل أمد النزاع القضائي حول القضية.
- توقيف المتهم: تمّ على الحدود السورية اللبنانية.
- طبيعة الأحكام: حضورية في هذه القضية، خلافًا لبعض الأحكام الغيابية.
- الطعن: الحكم غير نهائي ويخضع للطعن أمام محكمة النقض.
أبعاد محلية ودولية للحكم
تمثل محاكمة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وخصوصًا أفراد من العائلة الحاكمة، محطة مهمة في المرحلة الانتقالية لما بعد سقوط النظام في دجنبر 2024. هذه المحاكمات تحاول توثيق انتهاكات وقعت خلال سنوات النزاع، وفي الوقت نفسه قد تثير نقاشات داخلية وإقليمية حول معايير المحاكمة والضمانات القضائية وسبل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما أن تصنيف وقائع محددة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب قد يفتح نافذة لتدقيق دولي أوسع في ملفات محددة، ويؤثر في مواقف جهات دولية اتخذت أو لم تتخذ مواقف سابقًا بشأن ملفات العقوبات والملاحقات القانونية.
خلاصة وإجراءات مرتقبة
يبقى الملف محل متابعة قضائية بعد تأكيد إمكانية الطعن أمام محكمة النقض، بينما قد تستمر النيابة في مراجعة ملفات الاتهام التي تبرأ منها المحكوم عليه حال ورود أدلة جديدة. وتستمر المحاكمات الأخرى في سوريا في تناول قضايا مماثلة مرتبطة بانتهاكات الحقبة السابقة، ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تتبناه السلطات الانتقالية.
| البند | القرار/الوضع |
|---|---|
| حكم الإعدام | صدر حضورياً عن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق |
| التهم الرئيسية | القتل العمد، التعذيب، تشكيل مجموعات مسلحة، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب |
| تبرئة | تبرئة من تهمتي تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة |
| قابلية الطعن | قابل للطعن أمام محكمة النقض |
تبقى القضية مفتوحة قانونياً إلى حين الفصل النهائي في درجات التقاضي العليا، في حين تشكل خطوة النطق بالحكم منعطفاً في ملف محاسبة شخصيات بارزة ارتبطت بفترة النزاع في سوريا.